بناء السلام في عقول الرجال والنساء

سلامة الصحفيين

يعدّ تعزيز سلامة الصحفيين ومحاربة ظاهرة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين من المسائل الأساسية التي تراعيها اليونسكو في جهودها المبذولة للنهوض بحرية الصحافة في جميع منابر وسائل الإعلام. إذ يفقد الصحفيون حياتهم، بمعدّل صحفي واحد كل خمسة أيام، في سبيل توفير المعلومات للجمهور. وتُرتكب الهجمات التي يتعرض لها العاملون في مجال الإعلام غالباً في مناطق خالية من النزاعات، وذلك على يد مجموعات إجرامية وميليشيات وموظفي الأمن وحتى الشرطة المحلية، الأمر الذي يجعل الصحفيين من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر. وتتضمن هذه الهجمات القتل والخطف والتحرش والترهيب والاعتقال غير القانوني والاحتجاز القسري.

تسهم ظاهرة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد وسائل الإعلام في تأجيج العنف واستدامته، الأمر الذي يدفع الصحفيين إلى اتباع نهج الرقابة الذاتية التي تؤدي بالتالي إلى حرمان المجتمعات من المعلومات وتضييق الخناق على حرية الصحافة. ويطال ذلك على نحو مباشر حقوق الإنسان التي حددتها الأمم المتحدة من أجل تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة.

وفي إطار خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، تتمحور الأنشطة المرجو القيام بها حول أربعة مجالات هي: تحديد المعايير، وإعداد السياسات، ورفع مستوى الوعي، واعتماد عمليات الرصد وإعداد التقارير، وبناء القدرات، وإجراء البحوث، وبناء الائتلافات. وتعدّ خطة عمل الأمم المتحدة الأداة الملموسة الأولى في منظومة الأمم المتحدة من أجل معالجة هذه القضايا من خلال اتباع نهج شامل يضم مجموعة متنوعة من الأطراف المعنية، ويجمع مختلف هيئات الأمم المتحدة، والسلطات الوطنية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني. ويسهم إسهاماً مباشراً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

إذ يقوم المدير العام لليونسكو، منذ عام 1997، بإدانة كل عملية قتل تُقترف بحق أي صحفي. ويحرص، منذ عام 2008 وبمعدّل مرتين في السنة، على تقديم التقرير المخصّص لمسألة سلامة الصحفيين والإفلات من العقاب أمام المجلس الدولي الحكومي للبرنامج الدولي لتنمية الاتصال. إذ يشمل هذا التقرير معلومات محدثة ترسلها الدول الأعضاء على أساس طوعي بشأن الوضع القضائي لحالات قتل الصحفيين.

الأخبار

أجندة