بناء السلام في عقول الرجال والنساء

تعزيز سيادة القانون عبر التربية والتعليم على المواطنة العالمية

إن التصدي لتحديات اليوم التي تواجه السلام والعدالة وسيادة القانون يمثل شاغلاً حيوياً لكثير من المجتمعات في جميع أنحاء العالم، لا سيما الاستجابة لردود الفعل الأخيرة في هذا المجال التي تقوض حقوق الإنسان والحريات الأساسية. لتعزيز سيادة القانون من خلال التعليم، أنشأت اليونسكو شراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة .(UNODC)  

وسيساعد هذا المشروع المشترك، المعنون "مبادرة اليونسكو/مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن التربية على المواطنة العالمية: التعليم من أجل ثقافة قانونية"، المهنيين التربويين في تصميم وتنفيذ مواد تعليمية تزود التلاميذ والطلاب بالمعرفة والمواقف والمهارات للمشاركة في المجتمع بشكل بناء ومسؤول. ويشمل ذلك التمسك بمبدأ العدالة والمساعدة في بناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة على جميع المستويات.

من خلال تعزيز قدرات المسؤولين من صانعي السياسات والمعلمين ومدربي المعلمين ومطوري المناهج الدراسية، ستمكّن هذه الشراكة الطلاب والتلاميذ من المشاركة في المجتمع بوصفهم عناصر بناءة ومسؤولة أخلاقيا للتغيير، ودعم العدالة والمؤسسات القوية. وهذا بدوره سيعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التطرف العنيف من خلال تعزيز الشعور الإيجابي بالهوية والانتماء.

يجري إعداد مجموعة من المواد والأنشطة، خلال عامي 2018 و 2019، تجمع خبرات المنظمتين في التعليم وسيادة القانون ومكافحة الجريمة. وسيشمل ذلك مواد إرشادية لمقرري السياسات التعليمية، ومجموعات أدوات للمعلمين في المرحلة الابتدائية والثانوية، وورش عمل لبناء القدرات تستند إلى هذه المواد، ومواصلة تعزيز منع التطرف العنيف من خلال التعليم.

يتم تنفيذ هذه الأنشطة في إطار عمل اليونسكو المستمر فيما يتعلق بالتعليم للمواطنة العالمية، وهي مصممة لدعم مبادرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في التعليم من أجل العدالة، وهي أحد مكونات البرنامج العالمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتنفيذ إعلان الدوحة. تساهم الشراكة بشكل مباشر في تحقيق هدفي التنمية المستدامة 4 (وخاصة الغاية 4.7) و16، اللذين يدعوان إلى تعليم جيد وبناء السلام والعدالة والمؤسسات القوية.