بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التقرير العالمي للعلوم الاجتماعية لعام 2016

أسئلة وأجوبة

السؤال 1: بماذا يُعنى التقرير العالمي للعلوم الاجتماعية لعام 2016؟
السؤال 2: ما سبب الاهتمام بمسألة عدم المساواة؟
السؤال 3: هل شهد العالم زيادة أم نقصاً في أوجه عدم المساواة؟
السؤال 4: هل تتجاوز مسألة عدم المساواة معايير الدخل والثروة؟
السؤال 5: ما مدى تأثير عدم المساواة على الصعيد العالمي؟
السؤال 6: ما مدى اتساع "الفجوة" في بحوث العلوم الاجتماعية فيما يتعلق بأوجه عدم المساواة؟
السؤال 7: ما دور العلوم الاجتماعية في الحد من أوجه عدم المساواة؟
السؤال 8: ما الذي يمكن القيام به لسد "الفجوة" في بحوث العلوم الاجتماعية فيما يتعلق بأوجه عدم المساواة؟
السؤال 9: ما هو تأثير عدم المساواة على التنمية المستدامة؟

السؤال 10: من نَشر التقرير؟

 

السؤال 1: بماذا يُعنى التقرير العالمي للعلوم الاجتماعية لعام 2016؟

يدرس التقرير العالمي للعلوم الاجتماعية لعام 2016 التأثير الضار لأوجه عدم المساواة على المواطنين والمجتمعات والبلدان. 

إذ يُحذّر التقرير من أنّ أوجه عدم المساواة الجامحة قد تعرض استدامة الاقتصادات والمجتمعات والجماعات المحلية للخطر، وتقوّض الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. 

ومن هذا المنطلق، يسلّط التقرير الضوء على الفجوات الكبيرة في مجال بحوث العلوم الاجتماعية المتعلقة بأوجه عدم المساواة، ويدعو إلى تعزيز البحوث فيما يتعلق بالروابط بين أوجه عدم المساواة على الصعيد الاقتصادي وغيرها من أوجه التفاوت في مجالات أخرى على الصعيد الاجتماعي والسياسي والبيئي، وذلك بغية إيجاد مجتمعات تتسم بقدر أكبر من الشمولية. 

ومن هذا المنطلق، فإن التقرير يخدم الأهداف الستة التالية:

  1.  النظر إلى ما هو أبعد من عدم المساواة الاقتصادية، أي إلى التفاعلات بين الأبعاد المتعددة لعدم المساواة، ولهذا السبب يشير التقرير إلى "أوجه عدم المساواة" وليس إلى "عدم المساواة" فحسب؛
  2.  توثيق اتجاهات عدم المساواة في العديد من البلدان وفي كل مناطق العالم وتوفير البيانات والمعلومات حول البلدان التي تحظى بقدر أقل من البحوث، ولاسيما البلدان ذات الدخل المنخفض في إفريقيا وآسيا؛
  3.  تحليل العواقب المترتبة على أوجه عدم المساواة في بلدان ومناطق مختلفة وآثارها على مجموعات متعددة من الناس؛
  4.  تحديد استراتيجيات كفيلة بالحد من أوجه عدم المساواة؛
  5.  تقديم مساهمة متعددة التخصصات لدراسة مسألة عدم المساواة، مع مدخلات من مجموعة واسعة من العلوم الاجتماعية، ومنها مثلاً علم الاقتصاد والعلوم السياسية وعلم الاجتماع وعلم النفس والأنثروبولوجيا أي علم الإنسان والدراسات القانونية ودراسات التنمية، وكذلك التخصصات الأخرى وحتى من خارج الأوساط الأكاديمية؛
  6.  تحديد الثغرات المعرفية البالغة الأهمية واقتراح جدول أعمال عالمي للبحوث بشأن مسألة عدم المساواة

 السؤال 2: ما سبب الاهتمام بمسألة عدم المساواة؟

تتعلق جهود الحد من أوجه عدم المساواة في المقام الأول بمسألة حقوق الإنسان، والإنصاف والعدالة الاجتماعية.

وتعدّ هذه الجهود أيضاً أمراً أساسيّاً من أجل القضاء على الفقر وتعزيز الاستدامة ودعم التقدم المدني والحد من النزاعات وأعمال العنف واعتماد نمط من الحوكمة الشاملة.

السؤال 3: هل شهد العالم زيادة أم نقصاً في أوجه عدم المساواة؟

شهدت العقود الأخيرة تراجعاً في معدلات التفاوت بين البلدان على الصعيد العالمي. ولكنها ما زالت مع ذلك في مستوى عالٍ جداً.

ويُعزى هذا التوجه الإيجابي بصفة رئيسية إلى انخفاض معدل التفاوت بين البلدان في أعقاب النمو الاقتصادي السريع في الصين والهند.

وفي الوقت ذاته، ازداد معدل التفاوت الاقتصادي داخل العديد من البلدان، الأمر الذي يمثل اليوم خطراً على الانخفاض الذي سجلته أوجه عدم المساواة على الصعيد العالمي.

وبينما سجّلت العديد من البلدان، المتقدمة والناشئة في آن معاً، معدلات عالية للنمو الاقتصادي بعد رفع القيود عن اقتصاداتها، إلا أنّ عدم المساواة، ولا سيّما المساواة على الصعيد الاقتصادي، تفاقمت بسرعة داخل البلدان.

ويسلط التقرير الضوء على الزيادة الكبيرة في معدل التفاوت الاقتصادي في البلدان الشمالية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا خلال العقود الثلاثة الماضية.

وحتى البلدان التي شهدت مستويات منخفضة من التفاوت الاقتصادي قبل الثمانينيات، مثل السويد على سبيل المثال، سجّلت زيادات كبيرة في هذا الخصوص.

وتشهد الاقتصاديات الناشئة، نقصاً في البيانات، ناهيك عن قِصر سلاسلها الزمنية مقارنة بغيرها، ولكن تشهد بعض البلدان مثل كولومبيا والبرازيل والهند تفاوتاً أكبر على الصعيد الاقتصادي مقارنة بمناطق الشمال.

وتمتلك جنوب أفريقيا اليوم أعلى معدل للتفاوت الاقتصادي في العالم بالرغم من الانخفاض الذي شهدته في هذا الخصوص في السنوات الأخيرة.

في حين أنّه من الضروري الحد من أوجه عدم المساواة في كل مكان، إلا أنّ هناك أولوية واضحة للعمل في أفقر البلدان في أفريقيا جنوب الصحراء. فهذه هي المنطقة التي ستتركز فيها معدلات الفقر في العقود المقبلة إذا بقيت مستويات عدم المساواة مرتفعة كما هو الحال عليه الآن.

السؤال 4: هل تتجاوز مسألة عدم المساواة معايير الدخل والثروة؟

يوضح التقرير هذه النقطة على نحو كبير. إذ لا تقتصر مسألة عدم المساواة على الدخل والثروة.

فإن التقرير يحدد سبعة أبعاد لمسألة عدم المساواة على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي والبيئي والمكاني والمعرفي.

إذ يستعرض التقرير كيف يمكن لأوجه عدم المساواة المتداخلة إحداث الانقسامات وتعميقها وتسبب التهميش والاستبعاد والفقر.

السؤال 5: ما مدى تأثير عدم المساواة على الصعيد العالمي؟

خلصت مجموعة من عمليات التقييم إلى أنّه في عام 2015 كان 1% من سكان العالم يمتلكون نصف ثروة الأسر على الصعيد العالمي، وأنّ ثروة أغنى 62 شخص في العالم كانت تعادل ما يمتلكه النصف الأفقر من البشرية.

السؤال 6: ما مدى اتساع "الفجوة" في بحوث العلوم الاجتماعية فيما يتعلق بأوجه عدم المساواة؟

في حين أنّ الدراسات تضاعفت بمقدار خمس مرات فيما يتعلق بمسألة عدم المساواة والعدالة الاجتماعية في المنشورات الأكاديمية بين عامي 1992 و2013، إلا أنّ العديد من الدراسات أولت قدراً ضئيلاً للغاية من الاهتمام لأوجه عدم المساواة المتداخلة التي تتجاوز البعد الاقتصادي، ومنها مثلاً البعد الاجتماعي والسياسي والبيئي.

إذ يشدّد التقرير على أنّ التركيز على بحوث العلوم الاجتماعية فيما يتعلق بأوجه عدم المساواة عادة ما ينصبّ في البلدان المتقدمة التي تتوافر عنها بيانات موثوقة، وذلك على حساب البلدان النامية التي لا تمتلك بيانات موثوقة.

فعلى سبيل المثال، تمثّل نسبة منشورات العلوم الاجتماعية والإنسانية، فيما يتعلق بأوجه عدم المساواة والعدالة الاجتماعية بين عامي 1992 و2013، أكثر من 80% في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، بما في ذلك المنشورات في مجال الاقتصاديات وعلم النفس والدراسات الاجتماعية.

وقد ساهمت أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا اللاتينية بنسبة 3% و2% على التوالي من هذه المنشورات.

السؤال 7: ما دور العلوم الاجتماعية في الحد من أوجه عدم المساواة؟

تضطلع بحوث العلوم الاجتماعية بدور حاسم في تحديد أسباب نشوء أوجه عدم المساواة ومداها وتأثيرها، وكذلك أكثر الاستجابات السياسية فعالية في هذا الشأن.

السؤال 8: ما الذي يمكن القيام به لسد "الفجوة" في بحوث العلوم الاجتماعية فيما يتعلق بأوجه عدم المساواة؟

هناك العديد من البلدان التي لا تستثمر كثيراً في البحوث المعنية في تأثير أوجه عدم المساواة في الأجل الطويل على استدامة اقتصاداتها ومجتمعاتها وجماعاتها المحلية. وفي حال لم يتم معالجة هذا الأمر على نحو طارئ، فإن أوجه عدم المساواة ستجعل من المسعى المشترك بين أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في عدم التخلي عن أي أحد بحلول عام 2030، مجرّد شعار فارغ.

ولذلك، فإن التقرير يدعو إلى إحداث تغيير بارز تجاه خطة بحثية عالمية شاملة ومتعددة المجالات والمقاييس، ليُسترشد بها في إيجاد سبل لتحقيق قدر أكبر من المساواة والاستدامة والإدماج.

ولا بد من تحقيق تغيير بارز تجاه إيجاد خطة بحثية عالمية شاملة ومتعددة المجالات والمقاييس، ليُسترشد بها في السبل المتبعة لتحقيق قدر أكبر من المساواة.

ويسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى تعزيز التعاون بين التخصصات وعبر الحدود وبين تخصصات عدم المساواة وذلك لمساعدة الحكومات على وضع سياسات أكثر فعالية بغية بناء مجتمعات تتسم بقدر أكبر من الشمولية شمالاً وغرباً.

ومن الضروري توفير الشبكات الدولية ومصادر البيانات المفتوحة وضمان حرية النشر والانتفاع بالبرامج من أجل تحقيق هذه الغاية.

السؤال 9: ما هو تأثير عدم المساواة على التنمية المستدامة؟

لا يقتصر تأثير مسألة عدم المساواة على إضعاف الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي والحد من الفقر وتعزيز الحراك الاجتماعي. إذ تساهم أيضاً في تفاقم التوتر السياسي وإشعال النزاعات وانتشار حالة من عدم الاستقرار.

فإنّ الحد من عدم المساواة ضرورة حتمية على الصعيد الاقتصادي والبيئي والأخلاقي.

وقد اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والبالغ عددها 193 دولة عضواً، في شهر أيلول/سبتمبر 2015، 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة، وذلك في إطار التزام عالمي طموح للقضاء على الفقر وإيجاد حل لأوجه عدم المساواة والتصدي لمشكلة تغير المناخ خلال الأعوام الخمسة عشر القادمة.

إذ ترمي أهداف التنمية المستدامة، التي حلت مكان الأهداف الإنمائية للألفية، إلى تحسين الحياة في جميع البلدان حول العالم، مُشركة البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء في الجهود الرامية إلى تحقيق سلسلة من الأهداف المترابطة، بما في ذلك الحد من عدم المساواة.

السؤال 10: من نَشر التقرير؟

أعدّ المجلس الدولي للعلوم الاجتماعية في باريس هذا التقرير بالتعاون مع معهد دراسات التنمية في جامعة ساسكس في المملكة المتحدة، وجرى إصداره بالشراكة مع اليونسكو.

ويقوم التقرير على إسهامات أكثر من 100 خبير من أكثر من 40 بلداً.

وقد أعدّ التقرير بتوجيه من اللجة العلمية الاستشارية التي كان أحد أعضائها جوزيف اشتيغليتز، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد.

وتجدر الإشارة إلى أن التقرير العالمي للعلوم الاجتماعية ينشر مرة كل ثلاث سنوات. ويعالج تحديات هامة في إطار العلوم الاجتماعية، ويقيّم الإسهامات والقدرات في قطاع العلوم الاجتماعية، ويقدّم توصيات يُسترشد بها في البحوث والممارسات والسياسات المستقبلية. وقد نُشرت النسخة الأولى من التقرير في عام 2010.