حلول حضرية: التعلّم من تصدي المدن لجائحة كوفيد-19

حلول حضرية: التعلّم من تصدي المدن لجائحة كوفيد-19

الاجتماع الإلكتروني لمنبر اليونسكو للمدن 

25 حزيران/يونيو 2020

من الساعة 1:30 حتى الساعة 5:00 من بعد الظهر بتوقيت وسط أوروبا  

 انضموا إلى الاجتماع الإلكتروني

 

تأثرت المدن إلى حدٍّ كبير بجائحة كوفيد-19، مما أثار تساؤلات أساسية بشأن التنمية الحضرية المستدامة والتكافلية، وقد تركت الطبيعة المتعددة الأبعاد للجائحة، بصمة واضحة في مستقبل المدن وأدت إلى إعادة التفكير في تنمية المدن بأبعاد مختلفة، على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والبيئي. وبما أنّ المدن كانت على الخطوط الأمامية في أثناء الجائحة، فقد اضطلعت بدور مركزي في التصدي للجائحة الحالية على صعيد العالم.

ويتألّف منبر اليونسكو للمدن من 8  شبكات وبرامج من شبكات وبرامج اليونسكو للمدن من جميع مجالات اختصاص المنظمة، وهي التربية والثقافة والعلوم الطبيعية والاجتماعية والاتصال والمعلومات، وينتهج المنبر مقاربة شاملة ومستعرِضة لعمل المنظمة على صعيد المدن من أجل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وسيجمع منبر اليونسكو للمدن من خلال الاجتماع الإلكتروني، مجموعة متنوعة من الأطراف الفاعلة الحضرية، التي تضمُّ رؤساء بلديات وصانعي القرار على الصعيد المحلي ومهنيين وممارسين ومنظمات غير حكومية ومؤسسات دولية، بغية دعم عملية اتخاذ القرار على مستوى المدينة من أجل التخفيف من تأثير الجائحة، وبغية العمل على بناء مدن الغد التي تتسم بالاستدامة والقدرة على الصمود.

وسيتضمن الاجتماع ثلاث حلقات نقاش وجلسة خاصة عن السياحة المستدامة، وستتناول حلقات النقاش موضوعات مترابطة تركّز على الإجراءات التي اتخذتها المدن في أثناء المراحل المختلفة للجائحة، وفيما يلي موضوعات حلقات النقاش:

وقفت المدن على الخطوط الأمامية في مواجهة الجائحة، وتصدت لها بأسلوب متعدد الأبعاد يخوّل قاطنيها التعامل بطريقة أفضل مع تفشي الجائحة والتأقلم معها. وبادرت المدن، خلال المرحلة الحرجة من حالة الطوارئ، إلى تنفيذ القواعد والتوجيهات الوطنية والإقليمية على الصعيد المحلي. ويتمثل الهدف من هذه الحلقة في فهم الصعوبات الرئيسية التي واجهتها المدن في أثناء انتشار الجائحة والتدابير الفورية التي اتخذتها من أجل التصدي لها، والمساعدة المالية التي تلقتها وعملها على بناء القدرات (مبادرات المجتمع المدني والتدابير الحكومية وغيرها). وكذلك ترمي هذه الحلقة إلى مشاركة الممارسات الحضرية الجيدة، وإلى استخلاص العبر من أجل التأهب بطريقة أفضل للحالات الطارئة المستقبلية
بدأت العديد من مدن العالم، بعد مضي أكثر من 4 أشهر على تفشي الجائحة على الصعيد العالمي، التخفيف من التدابير الاحترازية والعمل على تحقيق الانتعاش الأولّي، فغالباً ما تتولى المدن قيادة مهمة تحويل قواعد رفع الحجر الصحي إلى تدابير عملية تتلاءم مع الاحتياجات المحلية؛ ومن خلال ذلك، تبدأ المدن أيضاً بالتوجه نحو اتخاذ تدابير جديدة للتكيّف بغية استئناف أنشطتها، التي غالباً ما تنطوي على قيود. وعموماً، تمثّل قيادة هذه الإجراءات حاجة من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية وتقديم رؤية استشرافية للسكان، وتمكينهم من اللقاء والاجتماع بأمان؛ مما قد يشكّل صعوبة خاصة بالنسبة إلى المدن. وبينما ركّزت المرحلة الحرجة، التي غالباً ما جاءت في شكل حجر صحي، على سكّان المدن، فإنّ رفع الحجر الصحي أعاد إلى المدن دورها المحوري ضمن منطقة ذات نطاق أوسع، تستقطب على سبيل المثال العمال والطلاب والمتسوقين والزوار والسياح. وستعمل حلقة النقاش على بيان كيفية تنفيذ المدن إجراءات ترمي إلى إطلاق الانتعاش، ومنها تهيئة الظروف لإعادة عجلة الاقتصاد والسياحة المحليين إلى الدوران، وتخطيط السبل الكفيلة بتعبئة المؤسسات الثقافية والتعليمية، وإشراك الشباب وتعزيز الحراك. وستنظر الحلقة في الصعوبات في تحقيق توازن بين تلبية احتياجات سكّان المدن والحاجة إلى تخديم منطقة أوسع. وفي خضمّ هذه الأحداث، بدأت المدن تفكر في الانتعاش بطريقة تزيد من قدرتها على الصمود وتجعلها أكثر اخضراراً واستدامة.

في الوقت الذي تدير فيه المدن استجابتها الآنية لجائحة كوفيد-19، وتتطلع إلى تخطيط الجهود التي ستبذل من أجل تحقيق الانتعاش الطويل الأجل وتمويلها، هناك فرصة لإجراء تحوّل مجدٍ في المدن، لا يحمي الفئات الضعيفة من التهديد المباشر وحسب، وإنما يزيد من القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المناخية وغيرها من الحالات الطارئة التي تلوح في الأفق. ويجب أن يسترشد هذا العمل بأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما بالهدف 11 "جعْل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة". ومن بين الوسائل الإضافية التي يمكن استخدامها في هذا التحوّل، هناك التكنولوجيا الجديدة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والبيانات الديمغرافية وما يتصل بها من بيانات اجتماعية – اقتصادية، بما فيها بيانات مصنفة حسب نوع الجنس ودراسات استشارية، ومساعدة تقنية وإدارية والتعاون فيما بين المدن على الصعيد العالمي. وستناقش الحلقة كيفية تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة لإعادة التفكير في أسلوب حياتنا في المدن، وفي التكافل بين المدن وقاطنيها، ودور الأماكن العامة المادية والافتراضية، مما يساعد في تصميم مدن الغد، فالمدن في صدد إعادة تحديد هويتها وأولوياتها. كما ستنظر الحلقة في إمكانية إعادة تفكير المدن في سياساتها من أجل تعزيز تأهبها لمواجهة المخاطر وقدرتها على التصدي لها، وحتى تصبح أكثر قدرة على الصمود من خلال تحويل المدن إلى مدن أذكى وأكثر اخضراراً وقدرة على الصمود وذات قدرة أكبر على تحقيق الإدماج.

كان لجائحة كوفيد-19 تأثير غير مسبوق على السفر، بسبب إغلاق جميع وجهات السفر في العالم تقريباً. وكانت السياحة مصدراً رئيسياً لنمو العديد من البلدان النامية ومصدر دخل وعمالة لها، فقد سافر أكثر من 1.5 مليار شخص عبر الحدود في عام 2019. ويخسر قطاع السياحة والسفر ملايين فرص العمل يومياً، وهناك 120 مليون فرصة عمل معرضة لتهديد مباشر.