تعليم النساء والفتيات

تمثل مسألة المساواة بين الجنسين إحدى الأولويتين العامتين لليونسكو وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالجهود التي تبذلها المنظمة لتعزيز الحق في التعليم ودعم التدابير المتخذة لتحقيق أهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية الأوسع نطاقاً.

وتختلف أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم بين بيئة وأخرى. ومع أن اللامساواة بين الجنسين تؤثر سلباً على الفتيان والفتيات وعلى الرجال والنساء، فإن الفتيات والنساء لا يزلن في أغلب الأحيان أشد حرماناً من الفئات الأخرى.

وتشمل العقبات التي تحد من قدرة النساء والفتيات على ممارسة حقهن في المشاركة في التعليم وإتمامه والاستفادة منه الفقر، والعزلة الجغرافية، والانتماء إلى أقلية معينة، والإعاقة، والزواج والحمل في سن مبكرة، والعنف القائم على نوع الجنس، والمواقف النمطية بشأن مكانة النساء ودورهن.

وفيما يخص التمييز القائم على نوع الجنس في مجال التعليم، فيشكل في آن سبباً ونتيجة لأشكال عدم المساواة بين الجنسين السائدة في المجتمع.

واليونسكو ملتزمة بتعزيز المساواة بين الجنسين في النظم التعليمية ومن خلالها من أجل كسر هذه الدوامة.

وتشجع المنظمة أيضاً على تعميم المراعاة للقضايا المتعلقة بالمساواة الجنسين في مجال التعليم على جميع المستويات (بدءاً بالتربية في مرحلة الطفولة المبكرة وانتهاءً بالتعليم العالي) وفي جميع البيئات التعليمية (أي النظامية وغير النظامية وغير الرسمية) وفي جميع مجالات التدخل (بدءاً بالبنى الأساسية للتخطيط وانتهاءً بتدريب المعلمين).

وتركز اليونسكو بوجه خاص على ما يلي:

  • تعزيز المساواة بين الجنسين في القوانين والسياسات والخطط الوطنية للتعليم؛
  • رصد ما أُحرز من تقدّم وما تحقق من إنجازات عن طريق جمع بيانات تعليمية مصنفة حسب نوع الجنس وتحليلها، وعن طريق رصد تطبيق الوثائق التقنينية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛
  • مساعدة البلدان على تنمية قدراتها في مجال تخطيط التربية وعلى تدريب المعلمين بشأن النهوج المراعية لقضايا الجنسين؛
  • ترويج تعليم الفتيات والنساء عن طريق إقامة شراكات ابتكارية مثل الشراكة العالمية لتعليم الفتيات والنساء المعنونة "حياة أفضل، مستقبل أفضل"؛
  • السعي إلى تعزيز انتفاع الفتيات والنساء بفرص التعلّم في التعليم النظامي والتعليم غير النظامي على حد سواء، وذلك باستخدام نهوج ابتكارية ترتكز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
  • دعم الجهود الرامية إلى إعداد مناهج دراسية وكتب مدرسية مراعية لقضايا الجنسين وخالية من التمييز؛
  • مساعدة البلدان في معالجة العنف القائم على نوع الجنس في البيئات التعليمية باعتباره عائقاً يعرقل عملية التعلّم؛
  • التعاون مع الشركاء المعنيين بالتعليم للجميع للاضطلاع بأنشطة ترويجية على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني لدعم تعليم الفتيات والنساء والمساواة بين الجنسين، وتنفيذ أنشطة بحثية تتعلق بالسياسات من أجل التوصل إلى فهم أفضل لمختلف العقبات التي تحول دون تحقيق المساواة بين الجنسين وتوسيع نطاق خبرات المنظمة وقاعدة المعارف الخاصة بها وتدعيمها.

رابطان مفيدان