دور اليونسكو في مجال تطوير المعلّمين

teachers-action-c-dietmar-temps-shutterstock.jpg

Dietmar Temps/Shutterstock.com

من المعروف أنّ الانتفاع بالتعليم المنصف والجيّد يعتمد اعتماداً كبيراً على مؤهّلات المعلّمين ومهاراتهم وكفاءاتهم. وما زال عدد من البلدان يواجه نقصا ًحادا ًفي المعلمين المؤهلين وأن الكثير من المعلمين يعانون من تدهور مكانة مهنتهم أوجه تملؤها بيئات في مهامهم ويؤدون ،عملهم ظروف وسوء مرتباتهم وانخفاض.والمخاطر الحرمان فباتت مهمّة تعيين معلّمين مؤهلين تُعدّ في عدد من الدول تحدّيًا ملحًّا نظراً لتدني مكانة مهنة التعليم.

رصد الوثائق التقنينية الدولية لمهنة التعليم

تعالج اليونسكو هذه التحدّيات من خلال تطبيق الوثيقتين التقنينيتين الناظمَين ورصدهما، وهما: توصية منظّمة العمل الدوليّة واليونسكو الخاصة بأوضاع المعلّمين (1966)؛ وتوصية اليونسكو بشأن حالة العاملين في التدريس في مجال التعليم العالي (1997) وتتولى اليونسكو بالاشتراك مع منظّمة العمل الدوليّة تعيين لجنة خبراء تجتمع كلّ ثلاث سنوات لرصد تطبيق هاتين الوثيقتين.

دعم الدول الأعضاء في تطوير سياسات واستراتيجيات التعليم ومراجعتها

تعمل اليونسكو مع الدول الأعضاء لمساعدتها على تطوير قدراتها الوطنيّة لتقييم احتياجات التعليم ووضع سياسات قائمة على الأدلّة فيما يتعلق بتعيين المعلّمين وتدريبهم وتوزيعهم وإدارتهم وتطويرهم المهنيّ وتقييم تكوينهم. وتسدي اليونسكو المشورة في مجال السياسات، وتقدّم المساعدة التقنيّة واستحداث الأدوات ووضع المبادئ التوجيهيّة وتوفير الفرص من أجل تبادل المعارف بهدف دعم وضع السياسات الوطنيّة والإقليميّة المتعلّقة بالمعلّمين ومراجعتها. ولتحقيق هذه الغاية، طوّر فريق العمل الدوليّ المعنيّ بالمعلّمين دليل وضع السياسات الخاصة بالمعلّمين بالتنسيق الوثيق مع هيئات اليونسكو وشركائها الخارجيّين، وذلك بهدف مساعدة الدول على وضع سياسة وطنيّة قائمة على الأدلة فيما يتعلق بالمعلمين.

 تنمية القدرات لتحسين جودة التعليم والتعلّم

تعمل اليونسكو مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليّين لتنفيذ برامج مخصّصة لدعم تنمية قدرات المعلّمين في المؤسّسات التعليميّة والتدريبيّة، وذلك بالاستناد إلى حلول قائمة على التكنولوجيا مثل التعلّم المفتوح والتعلّم عن بعد. وتتضمّن هذه البرامج ما يلي:

  • " تعزيز إعداد المعلّمين لسدّ الثغرات في جودة التعليم في أفريقيا"، بتمويل من أموال الودائع الصينيّة.
  • "بناء قدرات مدرّبي المعلّمين والمعلّمين دعماً لإصلاحات المناهج الدراسيّة"، بدعم من جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليميّ المتميّز (الإمارات العربيّة المتحدة).
  • "تحسين الدعم الذي يتلقاه المعلمون ومشاركتهم في الأفرقة المحلية المعنية بالتعليم "، هو مشروع تدعمه الشراكة العالميّة من أجل التعليم ويجري تنفيذه بالتشارك بين اليونسكو ومنظمة التعليم الدوليّة.

وتجتمع اليونسكو والدول الأعضاء والشركاء الخارجيّين سنويًّا، في إطار المنتدى الدوليّ للحوار بشأن السياسات العامّة الذي يستضيفه فريق العمل الدولي المعني بالمعلّمين في إطار "التعليم حتّى عام 2030" ، وذلك لاستعراض التقدّم الذي تمّ إحرازه وتبادل الممارسات الجيّدة على صعيد تطوير الطاقات.

 الاضطلاع بالعمل الترويجي وتبادل المعارف من أجل تعزيز جودة التعليم والتعلّم

تدافع اليونسكو عن مهنة التعليم في جميع أنحاء العالم، وتنشر نتائج الدراسات البحثيّة عن الممارسات المبتكرة والاتجاهات الحديثة والتحدّيات المستقبليّة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من البيانات في إطار وتأثير للبيانات والأدلّة على النقاشات في السياسات الوطنيّة في شؤون المعلّمين وسياسات التعليم. ويجري تحقيق ذلك من خلال عدد من الوسائل منها المنتديات الوطنيّة والإقليميّة، بالإضافة إلى أنشطة تبادل المعارف على المستوى القطري.

وتعرب اليونسكو أيضاً عن إقرارها بالمعلّمين وبمهنة التعليم في إطار حدثين رئيسيين، هما: اليوم العالميّ للمعلّمين الذي يُحتفل به في 5 تشرين الأوّل/أكتوبر من كلّ عام (بالاشتراك مع منظّمة العمل الدوليّة، وبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ، ومنظّمة الأمم المتّحدة للطفولة اليونيسف، ومنظّمة التعليم الدوليّة)؛ وجائزة اليونسكو- حمدان بن راشد آل مكتوم لمكافأة الممارسات والجهود المتميّزة لتحسين أداء المعلّمين التي تمنح كلّ عامين.