المعلمون

يمثّل المعلّمون إحدى أكثر القوى تأثيرًا وقوّةً لتحقيق الإنصاف وتوفير الفرص المتكافئة لنيل العلم وتوفير مستوى تعليم جيّد، ويضطلعون أيضاً بدور ضروري لتحقيق التنمية المستدامة على الصعيد العالميّ. ومع ذلك، ما زالت المسائل المتعلقة بتدريبهم وتوظيفهم والإبقاء عليهم ووضعهم القانونيّ وظروف عملهم، مصدر انشغال وقلق.

وفضلاً عن ذلك، هناك نقصٌ عالميّ في عدد المعلّمين المدرّبين تدريبًا جيّدًا. فوفقاً لمعهد اليونسكو للإحصاء (UIS)، لا بدّ من توظيف 69 مليون معلّم ومعلّمة لتعميم التعليم الابتدائيّ والثانويّ بحلول عام 2030.

تتمثّل إحدى أولويات اليونسكو في إعداد معلّمين مدرّبين تدريباً جيّداً ومؤهلين ويحظون بالدعم اللازم. ويعزّز الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة هذه الغاية: ضمان التعليم الجيّد من خلال إطار العمل الخاصّ بالتعليم حتّى عام 2030. ويرمي هذا الهدف إلى تحقيق زيادة ملحوظة في عدد المعلّمين الكفؤين من خلال تحسين تدريبهم وتوظيفهم والإبقاء عليهم ووضعهم وظروف عملهم ومحفّزاتهم. (الهدف 4-ج).

وتستضيف اليونسكو فريق العمل الدوليّ المعنيّ بالمعلّمين من أجل التعليم حتّى عام 2030، ويعملان معاً لمعالجة مسألة "الفجوة في عدد المعلّمين" ومعالجة القضايا المطروحة في الهدف 4-ج من أهداف التنمية المستدامة وفي إعلان إنشيون الذي يدعو الدول الأعضاء بوجه خاص إلى "ضمان تمكين المعلمين والمربين وتوظيفهم توظيفاً ملائماً وتدريبهم تدريباً جيداً وتأهيلهم تأهيلاً مهنياً مناسباً، وسنضمن تمتعهم بالحوافز وأوجه الدعم اللازمة في إطار نُظم تعليمية ناجعة تُدار بطريقة فعالة وتُزوّد بموارد كافية"

يتركّز عمل اليونسكو في تطوير المعلّمين على خمس نواحٍ:

  • رصد الوثائق التقنينية الدولية لمهنة التعليم،
  • دعم الدول الأعضاء في تطوير سياسات التعليم واستراتيجيّاته ومراجعتها،
  • تنمية القدرات لتحسين جودة التعليم والتعلّم،
  • تحسين قاعدة المعارف والأدلة لبلوغ الأهداف المتعلّقة بالمعلّمين في جدول أعمال التعليم حتّى عام 2030 ورصدها،
  • الاضطلاع بالعمل الترويجي وتبادل المعارف من أجل تعزيز جودة التعليم والتعلّم