يعتمد إنجاز الحقّ في التعليم على التطبيق الفعّال. ولبلوغ ذلك، فلا بدّ أن تتجسد تعهّدات الدولة والتزامها السياسيّ، في ظلّ الصكوك الدوليّة، في الدساتير والتشريع الوطنيّ، ويجب أيضاً أن تُترجم إلى سياسات وبرامج ذات صلة.
وترصد اليونسكو تطبيق صكوك تحديد المعايير الخاصّة بها، بهدف توسيع آفاق استعمالها، بدعم من الدول الأعضاء التي تشكّل المحرّك الرئيسيّ، بالإضافة إلى المنظّمات الدوليّة، وصانعي القرارات، والمعلّمين، وطبقة المثقّفين، وجميع الأطراف المعنية في المجتمعات المدنيّة.
استراتيجيّة اليونسكو بشأن صكوك تحديد المعايير
اعتمدت الهيئتان الرئاسيتان لليونسكو مؤخّرًا استراتيجيّة بشأن صكوك تحديد المعايير. وتسعى هذه الاستراتيجيّة، التي تمتدّ من عام 2015 إلى عام 2021، إلى تحسين بروز صكوك تحديد المعايير بشأن التعليم، والتصديق عليها، وتطبيقها، ورصدها، وتعزيز التعاون الجاري من أجلها، وتحرص هذه الاستراتيجيّة أيضاً على جعل صكوك اليونسكو لتحديد المعايير عنصرًا محوريًّا في برنامج اليونسكو للتعليم، من بين غيره من المهامّ والأنشطة التي تضطلع بها اليونسكو في هذا الشأن. علاوةً على ذلك، إنّ التوظيف الأفضل لاتّفاقيّات اليونسكو وتوصياتها من أجل التعليم، سيشكّل خطوة إلى الأمام في المساعدة على تطبيق جدول أعمال التعليم حتّى عام 2030.
الاتفاقيّات والتوصيات
تعدّ اتفاقيّة اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم حجر الزاوية في صكوك اليونسكو لتحديد المعايير بشأن التعليم.
وسعت توصيات الاتّفاقيّة التي اعتمدتها اليونسكو في عام 1960، إلى الأخذ بالاعتبار الصعوبات التي قد تواجه عددًا من الدول، مهما كانت الأسباب التي خلفها، ولا سيّما تلك المتعلّقة بالهيكل الاتّحاديّ وإبرامه الاتّفاقيّة. وباستثناء الاختلاف في الصياغة وفي النطاق القانونيّ الخاصّ بطبيعة كلّ من هذين الصكّين، يقدّم محتوى التوصية محتوىً مطابقًا لمحتوى الاتّفاقيّة.
ويُضاف إلى ذلك، أنّ التزام الإبلاغ بموجب أحكام المادّة 7 من الاتّفاقيّة هو نفسه ذاك الموجود في التوصية.
وتغطّي توصيات أخرى ذات أهمّيّة وذات دور في الإمعان في تحديد مسؤوليّات الدول وتطويرها في ما خصّ التعليم، تغطّي قضايا كمثل: أوضاع المعلّمين، وأوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي، والتعليم والتدريب في المجالين التقنيّ والمهنيّ، والتعليم من أجل التفاهم الدوليّ، والتعاون والسلام والتعليم لحقوق الإنسان، وتعليم الكبار وتعلّمهم، والاعتراف بالدراسات والمؤهّلات، وهي عناصر قيّمة عند رصد تطبيق الحقّ في التعليم في النظام الوطنيّ القانونيّ، ناهيك عن كونها مورداً رئيسيّاً لأصحاب المصالح جميعهم في هذا المجال.
الرصد
بموجب دستور اليونسكو، على الدول الأعضاء أن تقدّم تقارير منتظمة بشأن تطبيقها لصكوك تحديد المعايير، بغية إبلاغ المنظّمة ودول المجتمع الدوليّ الأخرى بها. للمزيد من المعلومات اضغط على هذا الرابط:.
إنّ أحدث اجتماع للمشاورة للدول الأعضاء بشأن التدابير المتّخذة لتطبيق اتّفاقيّة اليونسكو وتوصياتها لمكافحة التمييز في مجال التعليم، لا يزال قيد التنفيذ، وهو الاجتماع التاسع للمشاورة (2016-2017)، وسيتمّ تقديم نتائجه إلى الهيئتين الرئاسيتين لليونسكو في أواخر عام 2017. وستعاين نتائجَ تشاور الدول الأعضاء هذا، لجنة الاتّفاقيّات والتوصيات، التي تشكّل جزءًا من هيئات اليونسكو التشريعيّة.