بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اتفاقيّة اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم

تحتلّ اتّفاقيّة اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم المكانة الأبرز في صكوك اليونسكو لتحديد المعايير بشأن التعليم. فهذه الاتّفاقيّة هي الصكّ الدوليّ الأوّل الذي يغطّي الحقّ في التعليم على نطاق واسع والذي يملك قوّة مُلزِمة على صعيد القانون الدوليّ.

وتُعتبر هذه الاتّفاقيّة حجر الزاوية لجدول أعمال التعليم حتّى عام 2030، كما تمثّل أداة فعّالة لدفع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة إلى الأمام.

وتتضح قوّة مفاهيميّة هذه الاتّفاقيّة في الاعتراف بها في ظلّ القانون الدوليّ الحديث، وبفضل تكرار ذكر أبرز عناصرها ضمن صكوك أخرى اعتمدتها هيئة الأمم المتّحدة ولها علاقة بالتعليم.

وتندرج ضمن هذا الصكّ الملزِم قانونًا فكرة أنّ التعليم ليس من الكماليات إنما هو حق من الحقوق الجوهرية، وسيجري تسليط الضوء على ضرورة الالتزام بمنع أيّ شكل من أشكال التمييز في التعليم مع العمل، في الوقت نفسه، على زيادة الفرص التعليميّة المتكافئة.

وتتعهّد الدول الأطراف في هذه الاتّفاقيّة بتطبيق الحقّ في التعليم كما هو منصوص عليه، بما يعنيه ذلك، من ضمن الأحكام الأخرى، ضرورة تأمين الدولة للتعليم المجّانيّ والإلزاميّ.

أحكام الاتّفاقيّة الأساسيّة:

  • تأمين التعليم الابتدائيّ المجّانيّ والإلزاميّ.
  • توفير تعليم ثانويّ مفتوح للجميع بمختلف أشكاله.
  • تأمين تعليم عالٍ متساوٍ ومفتوح للجميع على أساس القدرات الفرديّة.
  • ضمان معايير تعليميّة متكافئة في مختلف معاهد التعليم العامّة ذات المستوى نفسه، وضمان التكافؤ في الشروط المتعلّقة بالجودة.
  • تأمين فرص إكمال التعليم (التعليم الأساسيّ).
  • تأمين فرص تدريب للمعلّمين من دون تمييز.

تضمن الاتّفاقيّة كذلك:

  • توجّهَ التعليم نحو تنمية الشخصيّة البشريّة تنمية كاملة، ونحو تعزيز الاحترام تجاه حقوق الإنسان والحرّيّات الأساسيّة.
  • حرّيّةَ الأهل في اختيار تعليم أولادهم بما يتوافق مع مبادئهم الأخلاقيّة ومعتقداتهم الدينيّة.
  • حقّ الأقلّيّات القوميّة في مواصلة الأنشطة التعليميّة الخاصّة بها.

وقد صدّقت 104 دولة على هذه الاتّفاقيّة التي لا تسمح بأيّ تحفّظ والتي تشهد حاليًّا زخمًا متجدّدًا.