بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مبادرة اليونسكو ـ بيرسون لمحو الأمية

نبذة عن المبادرة

يُمثل الإلمام بالقراءة والكتابة في العصر الرقمي، أكثر من أي وقت مضى، أولى الخطوات الحاسمة في رحلة التعلم مدى الحياة لتحسين نوعية الحياة وسبل العيش وظروف العمل. وتسهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تغيير جذري في أسلوب حياة الناس وظروف عملهم وتعلّمهم وتواصلهم الاجتماعي. وتتيح العديد من هذه التكنولوجيات مجموعة من الخدمات ـ ومنها مثلاً الخدمات الإدارية والصحية والزراعية ـ التي يتعين تنفيذها بطريقة أكثر يُسراً وفعالية. ولكن ماذا عن هؤلاء الذين لا تتوافر لديهم المهارات الضرورية للحصول على هذه الخدمات والمشاركة بالكامل في المجتمع؟

هناك ما مجموعه 758 مليون أميٍّ من الكبار في العالم، ومن بينهم 115 مليون شاب. ولكن الافتقار إلى المهارات اللازمة للاستفادة من التكنولوجيات الرقمية ـ بدءاً من مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية حتى المعارف الرقمية والمهارات الرفيعة المستوى ـ لا ينحصر في هذه المجموعة. ففي أوروبا، على سبيل المثال، تفيد التقديرات بأن 20 في المائة من الكبار يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة التي يحتاجون إليها للاضطلاع بأدوارهم على أكمل وجه في المجتمع الحديث. ومن شأن ارتباط تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بسبل العيش، وظروف العمل والمشاركة الاجتماعية تمكين ملايين من مستخدمي هذه التكنولوجيات، ومع ذلك فإن هذا الوضع يستبعد أيضاً مئات الملايين من الناس لأنهم من ذوي المهارات المحدودة.

كيف يمكن تحسين الحلول التكنولوجية ـ عدا التعليم ـ كي تكون أكثر شمولاً ويُسراً وقابلية للتطبيق فيما يخص الشباب والكبار ذوي المهارات المحدودة والمستوى العلمي المتدني، ومن يعجزون عن القراءة أو الكتابة؟ وكيف يمكن للحلول الرقمية توفير مدخل لهذه المجموعة من الناس إلى الاقتصادات الرقمية بشكل أفضل، ومساعدتهم في هذه العملية على تعزيز تنمية مهاراتهم؟ وما هي العوائق التي ينبغي تذليلها لاكتساب مهارات القراءة والكتابة بشكل أفضل؟

لقد أنشأت اليونسكو وبيرسون شراكة لإجراء البحوث وعمليات التوثيق وتشاطر عدد من الحالات الابتكارية التي أتاحت تقديم إجابات لهذه الأسئلة. واستناداً إلى هذه الدراسة، ستعدّ اليونسكو مبادئ توجيهية محددة لتوجيه العمل الذي يضطلع به مزودو الحلول الرقمية،

ووكالات التنفيذ المانحة، وشركاء التنمية، فضلاً عن الحكومات التي تهيئ الظروف في مجال السياسات العامة لتوسيع نطاق الاستخدام الشامل للتكنولوجيا.

 

وتسعى هذه الشراكة، إلى أن تبيّن كيف يمكن أن تسهم التكنولوجيا، من خلال اتباع نهج أكثر شمولاً، في مساعدة جميع الشباب وشريحة كبيرة من الكبار على الإلمام بالقراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030ـ وهو ما يعدّ غاية من غايات الخطة الجديدة للتنمية المستدامة. كما تتجسّد هذه الشراكة في برنامج رئيسي في حملة مشروع محو الأمية العالمية.

 مشروع بيرسون لمحو الأمية

إن حملة "مشروع محو الأمية"، التي أقامتها ودعت إلى تنظيمها مؤسسة بيرسون، وهي المؤسسة المتمثلة في حملة تعليمية دولية، وهي حركة عالمية ترمي إلى تحقيق تقدم مهم ومستدام في مجال مكافحة الأمية، كي ينعم بها الناس جميعاً ـ بغض النظر عن الموضع الجغرافي أو اللغة أو العرق أو الانتماء الطبقي أو الجنساني ـ فرص تحقيق إمكاناتهم بالكامل من خلال قوة الكلمات.

وتجمع حملة "مشروع محو الأمية" قطاعاً عريضاً عالمياً متنوعاً من الناس والمنظمات للإسهام في إطلاق العنان لإمكانات الأفراد والأسر والجماعات أينما كانوا، كي لا يتعرض أي طفل يولد من الآن وحتى عام 2030 لضعف الإلمام بالقراءة والكتابة.

من الممكن متابعة "مشروع محو الأمية" على الموقع الإلكتروني للمشروع.