بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التعليم العالي الرقمي

شهد التعليم العالي تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة، بما في ذلك زيادة الطابع الدولي والاضطراد في تنقل الطلاب بين مختلف دول العالم؛ الإمداد المتزايد بالتعلم عبر الإنترنت والتعلم المختلط بين الإنترنت والتقليدي؛ وزيادة في خدمات الإنترنت في جميع البلدان. كل هذه القضايا تفترض الحاجة إلى تحسين وضمان الجودة والاعتراف بالكفاءات والدعوة إلى اتخاذ تدابير مبتكرة من قبل الحكومات والمؤسسات التي تعالج أيضا قضايا الإنصاف وحق الوصول إلى التعليم العالي.

قدمت ثروة الموارد التعليمية الرقمية طلبات جديدة على أنظمة ومؤسسات التعليم العالي التي تشمل تطوير مناهج ابتكارية وبرامج دراسية ومسارات تعليمية بديلة وطرق التعليم العالي، وكل ذلك يمكن تيسيره عبر الإنترنت والتعليم عن بعد والتعليم المفتوح ونماذج تقديم التعليم المختلط الدورات القصيرة القائمة على المهارات، مثل الدورات المفتوحة على الإنترنت وموارد التعليم المفتوح. إن إمكانات التعلم عبر الإنترنت بشكل عام، هائلة وتبني مسارات جديدة للتعليم العالي وكذلك توسيع فرص التعلم مدى الحياة. كما أنها تساعد على تقليل التكاليف التعليمية الفردية والمؤسسية من خلال تقديم بدائل سهلة ومرنة.

ويمثل هذا فرصة رئيسية لمبتكري المحتوى لتحسين الجودة والإدماج في توفير التعليم العالي. وتوفر البيئات الرقمية للبلدان فرصة استراتيجية للمساهمة في تلبية الاحتياجات المحلية وتطوير القدرات المتعلقة بها. ويوصي إطار العمل بأن تقوم الحكومات بوضع سياسات وبرامج لتوفير التعليم العالي النوعي والممول تمويلاً جيداً والقائم على التكنولوجيا، ولا سيما من خلال الدورات التدريبية المفتوحة على الإنترنت، والتي تلبي معايير الجودة لتحسين إمكانية الوصول.

تقدم اليونسكو الدعم الفني والمشورة بشأن الأساليب المبتكرة لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم العالي والدورات والبرامج الدراسية مع التركيز على تطوير أنواع جديدة من فرص التعلم داخل الحرم الجامعي وعبر الإنترنت. ويتم توفير الدعم لأعضاء هيئة التدريس والمعلمين لتكييف وتطوير توفير التعليم العالي التقليدي لطرق التعليم عن بعد عبر الشبكة والمزج بين الإنترنت والتعليم الميداني.

وسيكون تركيز المؤتمر العالمي الثالث لليونسكو حول التعليم العالي (2020) على الجامعات كمجتمعات للتعلم مدى الحياة.