عمل اليونسكو بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية

تعمل اليونسكو من خلال دعم الدول الأعضاء في إطار الجهود التي تبذلها لتنفيذ التعليم من أجل المواطنة العالمية. ويشمل ذلك رفع الوعي بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية، والترويج لتنفيذه، وإعداد أدوات إرشادية وبناء القدرات.

ويتسم النهج الذي تتبعه اليونسكو بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية بالصفات التالية:

  • شامل: يتناول مضامين ونتائج التعلّم، والمناهج التربوية والبيئة التعليمية في مواقع التعلّم النظامية وغير النظامية وغير الرسمية
  • تحويلي: يرمي إلى تمكين المتعلّمين من إحداث التغيير في حياتهم وفي المجتمع
  • ملائم للسياق السائد: يتكيف مع الاحتياجات المحلية والحقائق الثقافية
  • مستند إلى القيم: يعزز القيم المشتركة على الصعيد العالمي، مثل عدم التمييز، والمساواة، والاحترام والحوار
  • مندرج في سياق أكبر لتعزيز التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع.

مجالات عمل محددة

  • قياس مدى التقدم المحرز على الصعيد العالمي فيما يخص التعليم من أجل المواطنة العالمية والتعليم من أجل التنمية المستدامة (المقصد 4،7)

ترصد اليونسكو الجهود الرامية إلى تحقيق المقصد 4،7 وتساهم في قياس نتائج التعليم المتعلقة بالتعليم من أجل المواطنة العالمية والتعليم من أجل التنمية المستدامة.

وتشمل أنشطة اليونسكو في هذا المجال الأمور التالية:

  • جمع البيانات المتعلقة بمدى التقدم المحرز على الصعيد العالمي من خلال التقارير القُطرية عن التوصية بشأن التربية من أجل التفاهم والتعاون والسلام على الصعيد الدولي والتربية في مجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية (1974)
  • وضع مؤشرات قياس عالمية بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية والتعليم من أجل التنمية المستدامة
  • ضمان الانتفاع اليسير بالبيانات ذات الصلة بالسياسات العامة، ومصادر البيانات التي من شأنها دعم رصد المقصد 4،7 (انظر الصفحة الشبكية المخصصة لذلك)
  • إعداد دراسات مواضيعية، وتقارير وتحليل للاتجاهات السائدة
  • الترويج على الصعيد العالمي والحوار في مجال السياسات

تُنظم اليونسكو مرة كل عامين منتدىً عالمياً بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية، وذلك لتناول القضايا الرئيسية ذات الصلة بسياسات وممارسات التعليم من أجل المواطنة العالمية. وقد عُقد المنتدى الأخير في أوتاوا في آذار/مارس 2017.

وتُنظم اليونسكو فعاليات للتعريف والترويج بالسياسات المعنية بمجال التعليم من أجل المواطنة العالمية في مقرها وفي جميع أنحاء العالم العالم، وذلك من أجل إشراك أصحاب القرار وكبار الخبراء في النقاش المعني بالاستراتيجيات والممارسات الفعالة لتنفيذ التعليم من أجل المواطنة العالمية.

للمزيد من المعلومات بشأن الدورات السابقة لمنتديات التعليم من أجل المواطنة العالمية:

  • 2017 ـ منتدى اليونسكو الثالث بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية، أوتاوا، كندا
  • 2015 ـ منتدى اليونسكو الثاني بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية، اليونسكو، باريس، فرنسا
  • 2013 ـ منتدى اليونسكو الأول بشأن التعليم من أجل المواطنة العالمية، بانكوك، تايلاند
  •  الدعم التقني وبناء القدرات للتنفيذ على الصعيد القُطري

تعمل اليونسكو على إعداد مواد إرشادية بشأن القضايا التعليمية الرئيسية المتعلقة بتعزيز التعليم من أجل المواطنة العالمية. وبناءً على ذلك، تُنظم ورش عمل لبناء القدرات على الصعيدين الوطني والإقليمي للمهنيين العاملين في مجال التعليم، مثل المعلمين، ومدربي المعلمين، ومعدي المناهج الدراسية، فضلاً عن راسمي السياسات.

وفي هذا السياق، أعدت اليونسكو أيضاً إرشادات تقنية توضح كيفية إعداد الكتب المدرسية الخالية من التصورات النمطية أو التحيزات.

وقد تركّز عمل اليونسكو المعني ببناء القدرات، في الآونة الأخيرة، على درء التطرف العنيف من خلال التعليم.

مواضيع خاصة

تسلط اليونسكو الضوء على العديد من المواضيع الخاصة المتعلقة بالتعليم من أجل المواطنة العالمية.

  • درء التطرف العنيف من خلال التعليم

يشتد التطرف العنيف ويشكل عائقاً رئيسياً للسلام والاستدامة على الصعيد العالمي. وتماشياً مع خطة عمل الأمين العام للأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف (كانون الأول/ديسمبر 2016)، تدعم اليونسكو البلدان الساعية إلى تعزيز الإصلاحات التعليمية الشاملة التي ترمي إلى تعزيز قدرة الشباب على الصمود والمقاومة في مواجهة خطابات التطرف العنيف، مع تنمية الحس الإيجابي بالهوية لديهم.

وتشمل أنشطة اليونسكو في هذا المجال بصورة خاصة:

  • توفير إطار دولي للحوار بشأن دور التعليم في منع التطرف العنيف
  • توفير توجيهات تقنية وبناء القدرات. وقد أصدرت اليونسكو دليلين في هذا المجال:

للمزيد عن التعليم كوسيلة لمنع التطرف العنيف

  •  التعليم بشأن الهولوكوست والإبادة الجماعية

لا يقتصر التعليم من أجل المواطنة العالمية على كونه موضوعاً استشرافياً، بل يستند أيضاً إلى استخلاص العبر من الماضي. ولذلك تستخدم اليونسكو الدروس المؤلمة الخاصة بالهولوكوست وسائر ظواهر الإبادة الجماعية لوضع برامج تعزز ثقافة المنع وترسيخ فهم الأسباب والنتائج الخاصة بمثل هذه الأحداث.

ويعزز التعليم بشأن الهولوكوست والإبادة الجماعية المعارف والمهارات والسلوكيات التي من شأنها مساعدة المتعلّمين على أن يصبحوا مفكرين نقديين ومواطنين عالميين مسؤولين ونشطاء يقدّرون قيمة الكرامة الإنسانية واحترام الجميع، وينبذون معاداة السامية والعنصرية وكافة أشكال التحيز الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتكاب أعمال العنف والإبادة الجماعية بحق جماعات معينة.

للمزيد من المعلومات بشأن التعليم بشأن الهولوكوست والإبادة الجماعية

  •  اللغات المناسبة في مجال التعليم

إن المواطن العالمي إنما يقدّر قيمة التنوع الثقافي وحق كل فرد في التعبير بلغة الأم. وتحوي اللغات المحلية في طياتها ثقافات كاملة وقيماً ومعارف تقليدية، وتساعد على بناء الترابط. ويمكن اكتساب المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والحساب على نحو أكثر فعالية من خلال إتقان اللغة الأولى أو لغة الأم.

وتعزز اليونسكو النهوج الخاصة بالتعليم بلغتين أو بلغات متعددة استناداً إلى اللغة الأم حسب الاقتضاء وكوسيلة لتعزيز الشمول في التعليم الجيد ومن خلاله.

وتنشر اليونسكو هذه الرسائل مرة كل عام بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم

للمزيد عن اللغات المناسبة في مجال التعليم