التعليم من أجل المواطنة العالمية

لما كان العالم يزداد ترابطاً، فإن انتهاكات حقوق الإنسان وأوجه عدم المساواة والفقر لا تزال تمثل تهديداً للسلام والاستدامة.

ومن هنا، يمثل التعليم من أجل المواطنة العالمية استجابة اليونسكو لهذه التحديات. ويضمن أيضاً تمكين المتعلّمين أيّاً كانت أعمارهم من فهم أن هذه التحديات إنما تتسم بطابع عالمي، وليست مجرد قضايا محلية، وأن يقوموا بالترويج على نحو فعال لإرساء أسس مجتمعات أكثر سلاماً، وتسامحاً، وشمولية، وأمناً، واستدامة.

ويعدّ التعليم من أجل المواطنة العالمية مجالاً استراتيجياً لبرنامج اليونسكو لقطاع التربية، ويستند إلى التعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان. ويرمي أيضاً إلى ترسيخ القيم والاتجاهات والسلوكيات الداعمة للمواطنة العالمية المسؤولة لدى المتعلّمين، وهي: الإبداع، والابتكار والالتزام بالسلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

ويستند عمل اليونسكو، في هذا المجال، إلى ميثاقها التأسيسي الذي يرمي إلى "بناء السلام في عقول الرجال والنساء"، وإلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإطار العمل الخاص بالتعليم حتى عام 2030، وخاصةً المقصد 4،7 من خطة التنمية المستدامة، والتوصية بشأن التربية من أجل التفاهم والتعاون والسلام على الصعيد الدولي والتربية في مجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، فضلاً عن البرنامج العالمي للتثقيف في ميدان حقوق الإنسان (2005ـ جاري تنفيذه).

وتتناول اليونسكو، تحت مظلة التعليم من أجل المواطنة العالمية، عدة مواضيع خاصة، مثل درء التطرف العنيف من خلال التعليم، والتعليم بشأن الهولوكوست والإبادة الجماعية، واللغات في مجال التعليم، وستضيف إلى هذه المواضيع قريباً مسألة التعليم من أجل ثقافة قائمة على الامتثال للقانون.

وتتعاون اليونسكو مع شبكة عالمية واسعة النطاق لنشر التعليم من أجل المواطنة العالمية، بما في ذلك المعاهد من الفئة 1 التابعة لها، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، والمنظمات الدولية الحكومية، بما فيها المنظمات الإقليمية، وخاصةً معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة لليونسكو، ومعهد اليونسكو الدولي لبناء القدرات في أفريقيا، ومعهد اليونسكو للإحصاء، ومركز آسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي، وشبكة المدارس المنتسبة لليونسكو، وبرنامج توأمة الجامعات والكراسي الجامعية لليونسكو.

الأخبار