المديرة العامّة المساعدة للتعليم في اليونسكو

عُيّنت السيّدة ستيفانيا جيانّيني المديرة العامّة المساعدة لشؤون التعليم في اليونسكو في أيّار/ مايو 2018، لتتحوّل بذلك إلى أعلى موظّفة رسميّة في منظّمة الأمم المتّحدة تُعنى بشؤون التعليم. وبتولّيها هذا المنصب، تقدّم جيانّيني رؤيا استراتيجيّة وقدرة على القيادة في قطاع التعليم في اليونسكو فهي تعمل على تنسيق جدول أعمال التعليم العالميّ حتّى العام 2030 وضبطه وإنجازه وتطبيقه في إطار الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

لقد كرّست جيانّيني مسيرتها المهنيّة لتعزيز دور التعليم باعتباره حقًّا من حقوق الإنسان الأساسيّة وذلك عبر تسليطها الضوء على أهمّيّة تعلّم اللغات، والتعلّم مدى الحياة، والثقافة، وحرّيّة التعبير، وحرّيّة الهويّة في محاولة منها لضمان وجود مجتمعات أكثر شموليّة ومساواة. 

عُيّنَت جيانّيني العام 1992 أستاذة لسانيّات هي الحائزة شهادة الدكتوراه في اللسانيّات، ثمّ تولّت منصب عميدة جامعة بيروجيا للأجانب بإيطاليا بين العامين 2004 و2012 لتكون بذلك إحدى أولى النساء اللواتي يتولّين منصب عميد جامعة في إيطاليا آنذاك وأصغرهنّ سنًّا. 

ونسّقت جيانّيني في تلك السنوات عدّة مشاريع وثيقة الارتباط بمجالي التعليم العالي والبحوث، مساهمةً بذلك في تطوير التعاون ما بين جامعات أوروبّا من جهة وبين جامعات دول أخرى من جهة أخرى، من الولايات المتّحدة الأميركيّة مرورًا ببلدان أخرى آسيويّة وشرق أوسطيّة وشمال أفريقيّة. 

كانت جيانّيني كذلك عضوًا في لجنة اختيار برنامج إيراسموس في بروكسل ما بين العامين 2005 و2009، والمسؤولة المكلّفة بالعلاقات الدوليّة في لجنة مؤتمر عمداء الجامعات الإيطاليّة ما بين العامين 2006 و2010، وعضوًا في اللجنة الوطنيّة من أجل تعزيز الثقافة الإيطاليّة في الخارج في وزارة الشؤون الخارجيّة الإيطاليّة ما بين العامين 2006 و2011. 

طوّرت جيانّيني وطبّقتت في وقت لاحق، وعبر دورها كعضو في مجلس شيوخ جمهوريّة إيطاليا (2013-2018) ووزيرةً للتعليم والجامعات والبحوث (2014-2016) إصلاحًا هيكليًّا للنظام التعليميّ الإيطاليّ مركّزة جهودها على الإدماج الاجتماعيّ والوعي الثقافيّ. 

رأست جيانّيني مجلس الاتّحاد الأوروبّيّ للتعليم والقدرة التنافسيّة عندما كانت إيطاليا متسّلمة رئاسة الاتّحاد (تمّوز- كانون الأوّل 2014) وعزّزت من موقعها هذا أهمّيّة الإبداع، والإرث الثقافيّ، والابتكار كوسائل لتكريس الحوار بين مختلف الحضارات بهدف منع التطرّف والتعصّب. 

وبالإضافة إلى منصبها الحاليّ في اليونسكو مديرةً عامّة مساعدة لشؤون التعليم، تتولّى جيانّيني منصب مستشارة المفوّض الأوروبّيّ للبحوث والابتكار كما أنّها عضو مجموعة أتلانتس في مؤسّسة فاركي ومؤسّسة رايس (مؤسّسة خبراء البحوث والابتكار والعلوم) (Varkey, RISE).