التعليم في حالات الطوارئ

إن النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة إنما تترك ملايين الأطفال خارج المدرسة، ولا تزال هذه الأعداد آخذة في التزايد. وتزيد احتمالات عدم التحاق الأطفال في سن الدراسة بالمدرسة في البلدان المتضررة من الأزمات بأكثر من الضِعف بالمقارنة مع أقرانهم في البلدان الأخرى.

وتضطلع اليونسكو، بوصفها وكالة الأمم المتحدة الرائدة في مجال التعليم، بدور فعال في تعزيز التعليم الجيد مدى الحياة للجميع ـ أي للأطفال والشباب والبالغين ـ وذلك كجزء من جهودها الرامية لمواجهة حالات الطوارئ وتحقيق الإنعاش على المدى البعيد. ويستند عمل اليونسكو في هذا المجال إلى جدول أعمال التعليم حتى عام 2030 الرامي إلى ضمان أن "تقام نظم تعليمية أكثر قدرة على الصمود وتلبية الاحتياجات في مواجهة ظروف النزاع والاضطرابات الاجتماعية والمخاطر الطبيعية ـ مع ضمان استمرارية توافر التعليم في حالات الطوارئ وفي أوضاع النزاع وما بعد النزاع". ويبقى التعليم، حتى في حالات الطوارئ الصعبة، التي تفقد المجتمعات فيها كل شيء، في مقدمة الأولويات بالنسبة للأسَر. وتسعى اليونسكو إلى تعزيز النظم التعليمية في أوقات الأزمات لضمان أن تصل رسائل إنقاذ الأرواح للأطفال ولأسَرهم، ولحماية الأطفال والشباب من الهجمات والاعتداءات والاستغلال، وتعزيز بناء السلام، وتوفير الأمان الجسدي والنفسي للأطفال. ويضمن الاستثمار في مجال التعليم في أوقات الأزمات الصمود والتماسك الاجتماعي عبر المجتمعات، ويشكل أيضاً دعامة أساسية للإنعاش المستدام.