بناء السلام في عقول الرجال والنساء

ما الذي تفعله اليونسكو بشأن التعليم والمساواة بين الجنسين

إن المساواة بين الجنسين هي إحدى الأولويتين العامتين لليونسكو. وتستخدم المنظمة نهجاً ذي شقين لتعميم مراعاة قضايا الجنسين ووضع برامج تراعي قضايا الجنسين في مجالات برنامجية محددة الأهداف، كما يرد في خطة العمل لتحقيق المساواة بين الجنسين (2014ـ 2021).

وتدعم اليونسكو الدول الأعضاء لوضع نظم تعليمية من شأنها تعزيز التعلّم الجيد والشامل مدى الحياة للجميع. كما تلتزم اليونسكو بتعزيز المساواة بين الجنسين في النظم التعليمية ومن خلالها، وذلك من مرحلة الطفولة المبكرة وحتى مرحلة التعليم العالي في البيئات النظامية وغير النظامية وغير الرسمية، وفي كافة مجالات الأنشطة من تخطيط البنية التحتية حتى عملية إعداد المعلمين.

إن التفاوت في انتفاع الفتيات والنساء بالتعليم وفي الأداء التعليمي إنما يشكلان في آن معاً سبباً ونتيجةً لعوامل عديدة، من بينها التمييز المزمن والمنهجي القائم على نوع الجنس والذي يمارَس في إطار النظام التعليمي. كما أن الإفراط في التشديد على اعتبار التكافؤ بين الجنسين مقياساً لمدى التقدم قد أفضى إلى نتائج غير مرضية على صعيد تمكين الفتيات والنساء من خلال التعليم. فلا تستطيع الإحصاءات أن تكشف عن واقع طبقات العراقيل المتراكمة التي تواجهها الفتيات والنساء، ليس فقط في مجال الانتفاع بالتعليم، وإنما أيضاً في مواصلته؛ كما أنها لا تعبّر بما يكفي عن نوعية عمليات التعلم ونوعية البيئة بالنسبة إلى الفتيات والفتيان. فقد أفضى الفشل في تأمين منظور جنساني في تحليل الوضع إلى إغفال مراعاة قضايا الجنسين ووضع سياسات غير فعالة لا تسهم إلا قليلاً في إصلاح أوجه التفاوت بين الجنسين.

وتعمل اليونسكو على تحسين جودة العمليات والبيئات التعليمية للفتيات والفتيان من خلال تعزيز السياسات والاستراتيجيات المراعية للمساواة بين الجنسين ولقضايا الجنسين في التعليم. كما ترمي المنظمة إلى تجاوز النُّهج التقليدية من أجل توسيع نطاق التوجه إلى نهج شامل يُعنى بمعالجة أوجه التفاوت القائمة على صعيد المجتمع بشكل أعم والتي تؤثر في توافر الفرص التعليمية.

وتعزز اليونسكو المساواة بين الجنسين في جميع جوانب النظام التعليمي، بما في ذلك المشاركة في التعليم (الانتفاع)، وذلك في إطار التعليم ( المضامين، وظروف وممارسات التدريس والتعلم) ومن خلاله (نتائج التعلم الدراسي، وفرص الحياة والعمل).

كما أن المنظمة تعمل بوجه خاص في

  • رصد التقدم المحرز من خلال جمع وتحليل بيانات التعليم المفصلة بحسب الجنس ورصد الوثائق المعيارية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛
  • مساعدة البلدان في تنمية قدراتها الوطنية في تعميم مراعاة قضايا الجنسين في القوانين والسياسات والخطط التعليمية؛
  • دعم إعداد المعلمين من منظور تربوي يراعي المساواة بين الجنسين من شأنه أن يلبي على نحو فعال احتياجات المتعلّمين من الذكور والإناث؛
  • الترويج لتعليم الفتيات والنساء من خلال إقامة علاقات تعاون ابتكارية متعددة القطاعات، من قبيل "الشراكة العالمية لتعليم الفتيات والنساء: "حياة أفضل ومستقبل أفضل"؛
  • السعي لتحسين وتوسيع نطاق الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الفتيات والنساء وانتفاعهن بالتعليم النظامي وغير النظامي، وذلك بعدة وسائل منها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
  • دعم وضع مناهج دراسية وكتب مدرسية خالية من الصور النمطية والتمييز؛
  • مساعدة البلدان في التصدي للعنف القائم على نوع الجنس وتهيئة بيئات تعلم آمنة وشاملة للجميع من شأنها أن تعزز التعليم والرفاه والتمكين؛
  • القيام ببحوث في مجال السياسات العامة بشأن العقبات التي تحول دون تعزيز المساواة بين الجنسين، وتوسيع نطاق خبرات وقاعدة معارف اليونسكو وتقويتها؛
  • التعاون مع الشركاء بشأن الترويج في مجال السياسات العامة على المستوى العالمي والإقليمي والوطني، دعماً للمساواة بين الجنسين في التعليم.

إيلاء عناية خاصة للترويج على الصعيد العالمي وللشراكات متعددة القطاعات لتعزيز تعليم الفتيات والنساء، ولاسيما من خلال الشراكة العالمية لتعليم الفتيات والنساء: "حياة أفضل ومستقبل أفضل لليونسكو.

تكافئ جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء سنوياً الابتكارات والمساهمات البارزة التي يضطلع بها الأفراد أو المؤسسات أو المنظمات للارتقاء بتعليم الفتيات والنساء. وهذه الجائزة، التي كافأت أول الفائزين بها في عام 2016، هي جائزة فريدة من نوعها، إذ أنها تبين المشاريع الناجحة التي من شأنها تحسين وتعزيز الرؤى التعليمية للفتيات والنساء، ونوعية حياتهن تبعاً لذلك.