بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التعليم والمساواة بين الجنسين

تمثل المساواة بين الجنسين أولوية عامة لليونسكو وترتبط ارتباطاً وثيقاً بجهودها الرامية إلى تعزيز الحق في التعليم ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن خلال إطار عمل التعليم حتى عام 2030، يرمي الهدف 4 للتنمية المستدامة إلى " ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع"، كما أن الهدف 5 للتنمية المستدامة يبيّن ضرورة " تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات".

يُسلّم جدول أعمال التعليم حتى عام 2030 بأن المساواة بين الجنسين تقتضي اعتماد نهج "يكفل انتفاع الفتيات والفتيان، والنساء والرجال، بمراحل التعليم وإتمامها، إضافة إلى تعزيز قدراتهم على نحو متساوٍ في التعليم ومن خلاله".

ثمة فجوات كبيرة بين الجنسين فيما يتعلق بالانتفاع بالتعلّم وإتمامه، ومواصلة التعليم في العديد من البيئات، وذلك على حساب الفتيات في أغلب الأحيان، وإن كان الفتيان أقل حظاً في عدد من المناطق. ورغم التقدم المحرز، فما زال عدد الفتيات غير الملتحقات بالمدارس يفوق عدد الفتيان غير الملتحقين بها ـ فهناك 16 مليون فتاة لن يدخلن البتة في قاعات الدرس (معهد اليونسكو للإحصاء) ـ كما تمثل النساء ثلثي الكبار الذين لا يملكون المهارات الأساسية في القراءة والكتابة البالغ مجموعهم 750 مليون نسمة.

إن من بين العديد من العقبات التي تحول دون ممارسة النساء لحقهن بالكامل في التعليم وإتمامه والاستفادة منه الفقر، والعزلة الجغرافية، ووضع الأقليات، والإعاقة، والزواج والحمل المبكران، والعنف القائم على أساس الجنس، فضلاً عن الاتجاهات التقليدية بشأن وضع النساء ودورهن.

وفيما يخص التمييز القائم على نوع الجنس في مجال التعليم، فيشكل في آن سبباً ونتيجة لأشكال عدم المساواة بين الجنسين السائدة في المجتمع.

واليونسكو ملتزمة بتعزيز المساواة بين الجنسين في النظم التعليمية ومن خلالها من أجل كسر هذه الدوامة.

وتشجع المنظمة أيضاً على تعميم المراعاة للقضايا المتعلقة بالمساواة الجنسين في مجال التعليم على جميع المستويات (بدءاً بالتربية في مرحلة الطفولة المبكرة وانتهاءً بالتعليم العالي) وفي جميع البيئات التعليمية (أي النظامية وغير النظامية وغير الرسمية) وفي جميع مجالات التدخل (بدءاً بالبنى الأساسية للتخطيط وانتهاءً بتدريب المعلمين).

وتركز اليونسكو بوجه خاص على ما يلي:

  • تعزيز المساواة بين الجنسين في القوانين والسياسات والخطط الوطنية للتعليم؛
  • رصد ما أُحرز من تقدّم وما تحقق من إنجازات عن طريق جمع بيانات تعليمية مصنفة حسب نوع الجنس وتحليلها، وعن طريق رصد تطبيق الوثائق التقنينية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛
  • مساعدة البلدان على تنمية قدراتها في مجال تخطيط التربية وعلى تدريب المعلمين بشأن النهوج المراعية لقضايا الجنسين؛
  • ترويج تعليم الفتيات والنساء عن طريق إقامة شراكات ابتكارية مثل الشراكة العالمية لتعليم الفتيات والنساء المعنونة "حياة أفضل، مستقبل أفضل"؛
  • السعي إلى تعزيز انتفاع الفتيات والنساء بفرص التعلّم في التعليم النظامي والتعليم غير النظامي على حد سواء، وذلك باستخدام نهوج ابتكارية ترتكز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
  • دعم الجهود الرامية إلى إعداد مناهج دراسية وكتب مدرسية مراعية لقضايا الجنسين وخالية من التمييز؛
  • مساعدة البلدان في معالجة العنف القائم على نوع الجنس في البيئات التعليمية باعتباره عائقاً يعرقل عملية التعلّم؛
  • التعاون مع الشركاء المعنيين بالتعليم للجميع للاضطلاع بأنشطة ترويجية على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني لدعم تعليم الفتيات والنساء والمساواة بين الجنسين، وتنفيذ أنشطة بحثية تتعلق بالسياسات من أجل التوصل إلى فهم أفضل لمختلف العقبات التي تحول دون تحقيق المساواة بين الجنسين وتوسيع نطاق خبرات المنظمة وقاعدة المعارف الخاصة بها وتدعيمها.

رابطان مفيدان

الأخبار