أخلاقيات المعلومات

انبثقت المبادئ الأخلاقية لمجتمعات المعرفة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهي تشمل الحق في حرية التعبير وتعميم الانتفاع بالمعلومات، ولا سيما المعلومات المدرجة في النطاق العام، والحق في التعليم، والحق في الخصوصية، والحق في المشاركة في الحياة الثقافية. ويتمحور النقاش الدولي المرتبط بأخلاقيات المعلومات حول الجوانب الأخلاقية والقانونية والاجتماعية للتطبيقات الخاصة بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات.

وتتعاون اليونسكو على نحو وثيق مع الدول الأعضاء فيها لدعم الأبعاد الأخلاقية لمجتمع المعلومات وتعزيزها. ويمثل ذلك إحدى أولويات المنظمة في الجهود الشاملة التي تبذلها لتنفيذ قرارات مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات.

ولا يزال الانتفاع الحر والميسّر بالمعلومات المتاحة في الشبكات التفاعلية هدفاً رئيسياً، وهو موضوع يطرح قضايا أخلاقية متعددة تستلزم الكثير من الاهتمام من جانب المجتمع الدولي.

وتوفر التغييرات الناتجة عن التطور السريع لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات فرصاً هائلة للبشرية، ولكنها تطرح في الوقت عينه تحديات أخلاقية غير مسبوقة. ويُعد السعي إلى بناء مجتمع المعلومات على أسس الاحترام المتبادل والالتزام بحقوق الإنسان وإنفاذها من أكبر التحديات الأخلاقية في القرن الحادي والعشرين. وفي حين تقدّم التكنولوجيات الرقمية التي أتاحت ترابط أجزاء العالم الكثير من الفوائد، فإنها تنطوي أيضاً على مخاطر سوء الاستعمال والاستغلال.

وبدأت البلدان بوضع آليات لحماية مواطنيها من هذه المخاطر ترمي على سبيل المثال إلى ضمان سلامة الأطفال على شبكة الإنترنت. ومع ذلك، لا يزال الكثير مما ينبغي فعله لمعالجة الآثار الأخلاقية لمجتمع المعلومات.

وتسعى اليونسكو من خلال تعاونها مع شركائها من المؤسسات، وكذلك من خلال برنامج المعلومات للجميع الخاص بها، إلى التصدي لهذه التحديات من أجل بناء مجتمع معلومات يرتكز على مبدأي العدالة والتعدد الثقافي.