مرصد التراث الثقافي السوري

مشروع الصون العاجل للتراث الثقافي السوري

يهدف هذا المشروع الذي يموّله الاتحاد الأوروبي إلى الاستجابة بطريقة عملانيّة إلى الوضع بما يسمح بالحدّ من فقدان التراث الثقافي السوري وإعداد التدابير ذات الأولوية الخاصة بمرحلة ما بعد النزاع.

ما هي أهداف هذا المشروع؟

يهدف مشروع الصون العاجل للتراث الثقافي السوري بشكل أساسي إلى المساهمة في إعادة الانصهار الاجتماعي والاستقرار والتنمية المستدامة من خلال حماية التراث الثقافي السوري وصونه من أعمال الدمار المستمرّة والخسائر المتزايدة التي تطال تراث سوريا الغني.

يعتبر هذا المشروع الخطوة الأولى باتجاه جرد حصيلة الخسائر من التراث الثقافي، الحد من دماره، وإعداد التدابير ذات الأولوية الخاصة بمرحلة ما بعد النزاع والسماح بالقيام بأعمال متوسّطة وطويلة الأمد لاستعادة حياة يوميّة طبيعيّة واسترداد الانصهار الاجتماعي في البلاد.

أيّ نوع من التدبير يمكن أن تساعد في صون التراث الثقافي في سوريا؟

لقد أظهرت النزاعات الأخيرة أنّ التهديدات المتزايدة تلقي بثقلها على التراث الثقافي في حالات التوتّر. ويمكن مع ذلك اتخاذ بعض التدابير التي من شأنها التخفيف من أثر التهديدات، من خلال إجراء حملات توعية تسمح بتعزيز فهم الوضع الحالي، وتعزيز القدرات الفنيّة للخبراء والعاملين في مجال التراث الثقافي، إضافةً إلى أفراد الجمارك وأصحاب المعارف، وتنسيق الجهود الوطنيّة والدوليّة.

لقد وضعت اليونسكو مقاربة ذات ثلاث مسارات:

  1. مراقبة وضع التراث الثقافي في سوريا وتقييمه وذلك بفضل معرفة و وثائق دائمة التحديث تعمل على جَمْعِها كلّ من اليونسكو وشركائها وجميع الجهات الفاعلة المعنية في صون التراث الثقافي في سوريا، وقد تمّ نشرها بشكل واسع النطاق على مرصد التراث الثقافي السوري. تؤمّن هذه المنصّة المعلومات المتعلّقة بالأضرار وبالنهب اللذين طالا المواقع والهياكل الثقافيّة، وتقدّم المعلومات المتعلّقة بالمشاريع القائمة والمبادرات الهادفة إلى حماية التراث الثقافي وصونه. في موازاة ذلك، سيتمّ العمل على تحديث منتظم لقاعدة بيانات للخبراء والوثائق المتوفّرة حول التراث الثقافي من أجل استحداث الشروط المُثلى لأعمال الإعمار ما بعد النزاع.
  1. التخفيف من الدمار والخسائر التي تطال التراث الثقافي السوري من خلال جهود وطنيّة ودوليّة للتوعية. وستشمل حملة توعية تديرها وسائل الإعلام الدوليّة والإقليميّة والوطنيّة وشبكات التواصل الاجتماعي  نشر مقاطع الفيديو ووثائق ومنشورات تتعلّق بالتراث الثقافي السوري. كما ستعمل على تطوير أنشطة تربوية حول التراث الثقافي التي تستهدف بشكل خاص الأطفال والمدرّسين.
  1. حماية التراث الثقافي السوري وصونه من خلال مساعدة فنيّة وتعزيز لقدرات العاملين على المستوى الوطني وعلى مستوى المستفيدين، من خلال:
  • اقتراح دعم فني لإقامة الشرطة والجمارك في سوريا قاعدة بيانات بشأن القطع المنهوبة؛
  • تدريب رجال الشرطة والجمارك في سوريا وفي الدول المجاورة على مكافحة تهريب الممتلكات الثقافيّة (والأدوات المحدّدة المتوفّرة من أجل تسهيل تطبيق اتفاقيّة اليونسكو للعام 1970 وتعزيز عمليّة التطبيق هذه)؛
  • تدريب العاملين على المستوى الوطني حتى يتمكّنوا من حماية التراث المنقول والمتاحف خلال النزاع وبعده؛
  • اقتراح مساعدة فنّيّة والتدريب على حماية التراث الثقافي المبني وتخطيط أعمال المحافظة على التراث والترميم بانتظار مرحلة إعادة البناء؛
  • تدريب العاملين الوطنيين المعنيين على مفاهيم اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي  للعام 2003 ومفاهيمه الأساسيّة؛
  • وتأمين تدريب متخصّص للعاملين الوطنيين المعنيين ومنظّمات المجتمع المدني والمجتمعات المحليّة بشأن  أنشاء قائمة الجرد بالتراث الثقافي غير المادي.

يقع مقرّ وحدة المشروع في مكتب اليونسكو في بيروت- لبنان ليكون على مقربة جغرافيّة من سوريا وليتمكّن من إنجاز مهام ميدانيّة سريعة والعمل على التواصل السريع مع الشركاء الوطنيين وضمان الوصول  إلى الجهات المعنيّة في سوريا.

وقد انطلق مشروع الصون العاجل للتراث الثقافي السوري بالتعاون مع اليونسكو والشركاء الاستراتيجيين في الأول من آذار/مارس 2014 ليستمرّ فترة ثلاث سنوات.