مرصد التراث الثقافي السوري

التراث غير المادي

سوريا لديها ثروة من التعبير الثقافي التي تعكس  الطابع المتعدد الأعراق والمتعددة الطوائف للمجتمع السوري الحالي. وقد كان للنزاع الحالي نتائج وخيمة على المؤتمنين على أشكال التعبير التراثيّ الثقافيّ غير المادية وممارسيها، وعلى قابليّتها للحياة وتناقل الممارسات والدراية المتعلقة بالتراث الحي الأساسي للحفاظ على التنوّع الثقافي وعلى الانصهار الاجتماعي والحوار بين الطوائف.

فقد تأثّرت كافة أوجه التراث الثقافي غير المادي بسبب النزاع وأضعفت بشكل كبير ركائز المجتمع السوري.

ومن المعلومات الإضافيّة الواردة حول الوضع الحالي الخاص بالتراث الثقافي غير المادي بعد الأزمة ما يلي:

  • التفكك الاجتماعي، والنزوح، والتهجير، الناتج عن النزاع أمور قد أثرت بشكل كبير في الممارسات، وأشكال التعبير والمساحات، وقد تشتّت المعارف والكفاءات.
  • اختفاء عدد من أصحاب المعرفة، مما أدى إلى اختفاء بعض التقاليد الشفهيّة والدراية وانقطاع في نقلها، وبالتالي حرمان الأجيال الحالية والمقبلة من جزء أساسي من ثقافتها.
  • في حلب، في المدينة القديمة، شهد الحرفيون دمار واحتراق عددًا كبيرًا من مشاغلهم وأدواتهم وموادهم. وقد تعلّقت الأعمال المرتبطة بتلك الكفاءات كلها.
  • في مدينة الشام القديمة، وعلى الرغم من أن النسيج المدني بقي بمنأًى عن النزاع نسبيًا، إلا أنّ الإنتاج الحرفي تأثّر بشكل كبير جدًا.
  • توقّفت ممارسات حرفيّة كثيرة أخرى كانت تجري في مناطق مجاورة للشام. وأقفل مصنع قيشاني الحرفي (للخزف التقليدي). وأدّى نزوح الحرفيين العاملين في مجال الزجاج إلى انقطاع في الممارسة القائمة في مصنع زجاج التقية السليمانية في دمشق.
  • نتيجة للعنف ولامتداد النزاع الذي طال دور العبادة، توقّفت بعض الممارسات الدينيّة.

يراقب المرصد الدولي للتراث الثقافي السوري وضع التراث الثقافي في سوريا ويقيّمه منذ بداية النزاع في آذار /مارس2011. ويجمع المرصد المعلومات حول الأضرار، والدمار والنهب الذي يطال التراث المبني والمنقول، بالإضافي إلى الأضرار التي تطال ممارسة التراث غير المادي، وذلك من أجل دعم الجهود الوطنيّة والدوليّة لتخفيف التهديدات التي تلقي بثقلها على التراث الثقافي وتطوير الأعمال المستقبليّة في سوريا من أجل المساعدة في جهود إعادة الإعمال ما بعد النزاع. ويدخل هذا ضمن مشروع الصون العاجل للتراث السوري. للمزيد من المعلومات.