بناء السلام في عقول الرجال والنساء

ذاكرة العالم

ذاكرة العالم

أهم المحطات التي مر بها البرنامج

 

  • مواصلةً للجهود الحثيثة التي تبذلها اليونسكو لتعزيز وإثراء النقاش بشأن كيفية تسخير التراث الوثائقي، كمصدرٍ معرفيٍّ فريدٍ من نوعه، والاسترشاد به في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بجائحة كوفيد-19، أنشأت المنظمة مساحة تدوينيّة مكرّسة لنشر الأفكار ووجهات النظر بشكل دوري فيما يتعلق بالجوانب المختلفة الخاصة بهذا الموضوع.  يمكنكم قراءة مقال المدونة الافتتاحي هنا.
  • أصدرت اليونسكو وشركاؤها بياناً تحث فيه على تعزيز الدعم المقدّم للتراث الوثائقي خلال أزمة كوفيد-19. ويحدد البيان أربع مجالات عمل يمكن للدول الأعضاء ومؤسسات حفظ الذاكرة وإحيائها وعامة الشعب الاستثمار بها من أجل ضمان فعالية استخدام التراث الوثائقي في التصدي للوباء.

  • جرى الإعلان عن مِنح مخصصة لحماية التراث الوثائقي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. يمكنكم الاطلاع على معلومات أوفي بهذا الخصوص هنا.
  • سوف تستضيف اليونسكو يومي 27 و28 تشرين الأول/أكتوبر 2020، الدورة الثانية للمنتدى العالمي للسياسات في إطار برنامج ذاكرة العالم (MoW)، والتي ستنظم حول موضوع " الحدّ من مخاطر الكوارث وإدارتها للحفاظ على التراث الوثائقي على نحو مستدام". وتضطلع وحدة التراث الوثائقي لدى اليونسكو بتنظيم المنتدى بصفتها أمانة البرنامج. ويمكنكم إيجاد نموذج التسجيل الإلكتروني هنا، والمذكرة المفاهيمية هنا، والبرنامج المؤقت هنا.

 

أنشأت اليونسكو برنامج ذاكرة العالم في عام 1992، والذي انطلقت شرارته الأولى جرّاء الوعي المتزايد بشأن تردّي حالة صون التراث الوثائقي وإتاحة الانتفاع به في شتّى بقاع الأرض. وقد أسفرت الاضطرابات الناجمة عن الحروب والقضايا الاجتماعية، بالإضافة إلى الافتقار الشديد للموارد، إلى تأجيج مشاكل امتدت على مدار قرونٍ عديدة. أما المجموعات الهامة الموجودة في جميع أنحاء العالم، فقد افترقت بها السبل لتلقى كل منها مصيراً مختلفاً. وقد كان لأعمال النهب والتخريب والاتجار غير المشروع وأعمال التدمير والتمويل غير الكافي وشحّ أماكن صون مثل هذه الممتلكات الأثرية والحفاظ عليها، دور كبير في ذلك. لقد فقدنا جزءاً كبيراً من هذا التراث إلى الأبد، في حين أن جزءاً آخراً لا يزال في مهب الخطر. إلا أنّ حسن الحظ لم يهجرنا نهائياً، إذ نتمكّن في بعض الأحيان من العثور على جزء من التراث الوثائقي المفقود. 

 

اجتمعت لجنة استشارية دولية (IAC) لأول مرة في بولتسك في بولندا عام 1993، وقامت بإعداد خطة عمل تؤكد فيها دور اليونسكو كمنسق ووسيط للجهود الرامية لتوعية الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات، وتشجيع إقامة الشراكات من أجل تنفيذ المشاريع، ليجري بعد ذلك إنشاء لجان فنية وترويجية فرعية. وجرى استهلال عملية إعداد المبادئ التوجيهية العامة للبرنامج من خلال إبرام عقد مع الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA)، وتجميع قوائم مجموعات المكتبات والمقتنيات الأرشيفية التي تكبدت أضرار يتعذر إصلاحها، من قبل كلٍ من الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA) و مجلس المحفوظات الدولي (ICA). وبالإضافة إلى ذلك، قامت اليونسكو، بمعيّة لجانها الوطنيّة، بإعداد قائمة بالمكتبات والمقتنيات الأرشيفية المعرضة للخطر وقائمة دولية للتراث السينمائي الوطني.

وقد جرى، بالتزامن مع كل هذه الجهود، استهلال مجموعة من المشاريع التجريبية التي تسخّر التكنولوجيا المعاصرة لإعادة إنتاج التراث الوثائقي بصورته الأصلية عبر وسائط أخرى. وضمّت هذه المشاريع، على سبيل المثال، إعداد قرص مضغوط لمخطوطة تأريخ رادزفيل التي تعود للقرن الثالث عشر، والتي تتتبّع أصول الشعوب في أوروبا، وذلك فضلاً عن مشروع ميموريا دي إيبيرواميريا Memoria de Iberoamerica المشترك لتصوير الصحف بتقنية الميكروفيلم، والذي تشارك فيه سبعة بلدان في أمريكا اللاتينية. وتجدر الإشارة إلى أنّ مثل هذا المشاريع ساهمت في تعزيز فرص الانتفاع بالتراث الوثائقي وصونه والحفاظ عليه.

تحرص اللجنة الاستشارية الدولية منذ ذلك الحين على الاجتماع مرة كل عامين. وتم إنشاء العديد من اللجان الوطنية لصون الذاكرة الوطنية في جميع أنحاء العالم.

تم إنشاء سِجِلّ ذاكرة العالم – الذي يعدّ إلى حدّ ما الواجهة الأبرز للبرنامج – وفقاً للمبادئ التوجيهية العامة لعام 1995، وسرعان ما خاض طوراً حافلاً من التطورات جرّاء سلسلة من القرارات التي تصدّق عليها اللجنة الاستشارية الدولية إبّان اجتماعاتها المتتالية لإدراج عناصر جديدة في سجل ذاكرة العالم.

تتمحور رؤية برنامج ذاكرة العالم حول القناعة بأنّ التراث الوثائقي العالمي ملك للجميع، ويجب صونه والحفاظ عليه وحمايته بالكامل، وضمان انتفاع الجميع به على أكمل وجه دون أي عوائق، وذلك بالطبع مع إيلاء الاعتراف الواجب بالجوانب الثقافية من ناحية الأعراف وغيرها من النواحي العملية.

وتتمثل رسالة برنامج ذاكرة العالم في إنفاذ الأمور التالية:

تيسير الحفاظ على التراث الوثائقي العالمي بأنسب الوسائل وأكثرها ملاءمة.

يمكن تحقيق هذه الغاية من خلال تقديم المساعدة العملية المباشرة، وتقديم المشورة وتزويد الجهات المعنية بالمعلومات اللازمة والارتقاء بالأنشطة التدريبيّة، وتوطيد روابط الصلة بين الجهات الراعية من خلال إقامة المشاريع المناسبة في الوقت المناسب.

المساعدة في تعميم الانتفاع بالتراث الوثائقي على الصعيد العالمي

يتطلب تحقيق هذه الغاية التشجيع على إتاحة النُسخ والفهارس الرقمية عبر الإنترنت، وكذلك نشر وتوزيع الكتب والأقراص المضغوطة وأقراص الفيديو الرقمية وغيرها من المنتجات على أوسع نطاق ممكن وبأعلى قدر ممكن من الإنصاف. وتجدر الإشارة إلى أنّ البرنامج يراعي أهمية الرجوع إلى أمناء هذا التراث والجهات الراعية له عندما يتطلب الأمر ذلك، ويقرّ بالطبع بأهمية القيود التشريعية وغيرها من الشروط المقيّدة للانتفاع بهذه المحفوظات. وسوف تُقدّر الحساسيات الثقافية المتعلقة بهذه المسائل حقّ تقدير، بما في ذلك وصاية المجتمعات الأصلية على مقتنياتها وكيفية الانتفاع بها. أما بالنسبة لحقوق الملكية الخاصة، فإنّها مكفولة بموجب القانون.

إذكاء الوعي العالمي بشأن وجود التراث الوثائقي وأهميته

تُعوّل الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الغاية على مجموعة من الوسائل التي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، تطوير سجلات ذاكرة العالم، وإشراك وسائل الإعلام، وتعزيز المنشورات الترويجية والإعلامية. فإنّ صون التراث وضمان الانتفاع به، في حد ذاتهما، ليسا مجرّد وجهين لعملة واحدة وحسب - بل يساهمان أيضاً في إذكاء الوعي بهذا الخصوص، إذ يسهم الطلب المتزايد على الانتفاع بهذا التراث في تحفيز الجهود المبذولة لصونه والارتقاء بها. وتشجع اللجنة على إعداد نسخ من هذا التراث من أجل الانتفاع بها، الأمر الذي يخفف من وطأة الضغط على استخدام مواد صون مثل هذه المحفوظات والحفاظ عليها.

 

السجل
جائزة اليونسكو/جيكجي لذاكرة العالم
منتدى السياسات العالمية