News

وزارة التربية والتعليم تعمل على تضمين مفاهيم المساواة في النوع الاجتماعي في خطتها الاستراتيجية، بدعم من كندا والنرويج واليونسكو

12/02/2020
Amman, الأردن

تعتبر السيدة كفا عكروش، رئيسة قسم النوع الاجتماعي في وزارة التربية والتعليم، المساواة في التعليم أمراً مهماً. قبل عملها كمعلمة، تخصصت السيدة كفا عكروش في دراسات المرأة من الجامعة الأردنية، واهتمت بتطوير حقوق المرأة وحقوق الانسان.

"في عام 2010، تأسس قسم النوع الاجتماعي في وزارة التربية والتعليم كجزء من إدارة التخطيط والبحث التربوي. قمت بالانضمام لوزارة التربية والتعليم في عام 2011. يعتبر قسم النوع الاجتماعي قسماً فعالاً جداً ونحن نعمل بحماس على تطبيق سياسة النوع الاجتماعي وخطة العمل منذ يناير 2019 بدعم من اليونسكو وتمويل من الحكومة الكندية".

في عام 2018، بدأت وزارة التربية والتعليم بتطوير وتطبيق خطة استراتيجية جديدة للتعليم مدتها خمس سنوات، وخطة استراتيجية تكميلية لتعميم النوع الاجتماعي في التعليم بدعم من اليونسكو وتمويل من دولة كندا. تم تقديم الخطة الاستراتيجية للتعليم (2018-2022) واستراتيجية المساواة في النوع الاجتماعي عن طريق تقييم مؤسسي وتحليل قائم على النوع الاجتماعي، متضمناً نشاطات منهجية وواضحة الأولويات وذات مخصصات ثابتة، وذلك لتنفيذ مخرجات الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد البشرية.

في تموز من عام 2019، أعلنت حكومة كندا عن زيادة التمويل لوزارة التربية والتعليم الأردنية فيما يخص المساعدة الفنية لمبادرة دعم نظام التعليم في الأردن، بالتعاون مع اليونسكو. يهدف هذا التمويل الى دعم تحسين وضع السياسات الاستراتيجية والتخطيط والمتابعة واعداد التقارير والتنسيق في الوزارة، والذي شمل تمويلاً تكميلياً لدعم أنشطة المساواة في النوع الاجتماعي.

علاوة على ذلك، أضاف مدير التعاون في السفارة الكندية في الأردن السيد كريستوفر جونستون قائلاً: " الخطة الاستراتيجية للتعليم هي خطة طموحة ويتطلب تنفيذها وجود أنظمة سياسية وتخطيط ومتابعة وتقييم قوية. ويعتبر تعميم منظور المساواة في النوع الاجتماعي أساسياً في جميع هذه النواحي لضمان أن تلبي خدمات التعليم ذي الجودة احتياجات كل من الطالبات والطلاب في الأردن. نحن نرحب بقيادة الوزارة في هذا المجال ونتطلع إلى مواصلة دعم جهودهم من خلال مبادرة تعزيز النظام".

قدمت النرويج (من خلال NORCAP) دعمًا إضافيًا لمبادرة تعزيز نظام التعليم، من خلال توفير العديد من الخبراء الخارجيين بما في ذلك مختصّي النوع الاجتماعي، وتحليل البيانات والإحصاء، وتنسيق المتابعة والتقييم الداخلي.

وقالت السيدة ماري هاجن، مديرة مشروع NORCAP: "بصفتنا شريكًا استراتيجيًا يوفر الخبرات لأصحاب المصلحة في المجال الإنساني والتنمية وبناء السلام، فإننا في وضع جيد للمساهمة في هذه المبادرة. تحظى المساواة في النوع الاجتماعي بأولوية عالية في جدول أعمالنا، ونحن متحمسون للعب دور في تعزيز المساواة والعدالة في النوع الاجتماعي داخل الوزارة من خلال دمج النوع الاجتماعي في نظام التعليم. إنها خطوة أولى مهمة ونأمل أن تكون شراكة مثمرة طويلة الأمد ".

تعمل منظمة اليونسكو حاليًا على تحسين هذه المساهمات في تعزيز نظام التعليم، مع التركيز بشكل خاص على دعم تنفيذ استراتيجية المساواة في النوع الاجتماعي. تؤمن اليونسكو بقدرة التعليم على التغيير الإيجابي، ولكن لا يمكن تسخير هذه السلطة إلا إذا كان التعليم ذو نوعية جيدة وذو صلة باحتياجات جميع الطلاب، ذكوراً وإناثاً، ومرتكزاً إلى حقوق الإنسان والقيم والمبادئ، بما في ذلك المساواة بين الجنسين.

تسعى السيدة كفا عكروش جاهدة بدورها في وزارة التربية والتعليم لنشر الوعي عن النوع الاجتماعي عبر نظام التعليم. "من الممكن أن يكون التحدي كبيراً عندما ترى تقدما بطيئا. ارتفعت نسبة الزواج المبكر في السنوات الأخيرة. لقد حاولنا الحد من ذلك من خلال إجراء جلسات إعلامية حول هذا الموضوع في جميع المدارس الحكومية".

تعزز مبادرة دعم نظام التعليم قدرة وزارة التربية والتعليم على تنفيذ ومتابعة وتقييم واعداد التقارير المتعلقة بالأنشطة والنتائج المتحققة تحت إطار الخطة الاستراتيجية للتعليم، الأمر الذي يسهم في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030. يعد التعليم والمساواة في النوع الاجتماعي متطلبين للتنمية المستدامة ويضعان الأساس لمجتمع مزدهر وديمقراطي من خلال تمكين الرجل والمرأة على حد سواء من المشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. تعد المساواة في النوع الاجتماعي أولوية عالمية لليونسكو وترتبط ارتباطًا وثيقًا بجهودها الرامية إلى تعزيز الحق في التعلم ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة. من خلال خطة التعليم 2030، يهدف الهدف الرابع إلى "ضمان تعليم شامل وعادل وذو جودة وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع" ويهدف الهدف الخامس إلى "تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات".

تؤمن ممثلة اليونسكو في الأردن، السيدة كوستانزا فارينا، بخطة التنمية المستدامة لعام 2030. "من المهم بالنسبة لنا أن نعيد التأكيد على التزامنا الجماعي بالعمل بطريقة متضافرة وفعالة من أجل تفعيل التقدم نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. أحد أهداف جدول أعمالنا ألا نترك أحداً خلفنا، وهو ما يعني الوصول إلى أبعد مسافة في المقدمة ومعالجة أوجه عدم المساواة".

يعتبر دعم ومتابعة عمل مسؤولي النوع الاجتماعي في 42 مديرية ميدانية في جميع أنحاء الأردن جزء من دور السيدة كفا.  كشفت الدراسة التدقيقية حول النوع الاجتماعي في الآونة الأخيرة عن بعض الفجوات الكبيرة في اعتبارات المساواة بين الجنسين في التعليم. وأضافت السيدة كفا: "أظهرت بعض النتائج وجود فجوة في القيادة حيث يشغل عدد قليل جدًا من الإناث مناصب صنع القرار في وزارة التربية والتعليم. توجد العديد من العوائق التي تحول دون نجاح المرأة ويمكن أن تكون بسيطة كعدم قدرة النساء على حضور تدريب يعقد يوم سبت، بسبب الالتزامات الأسرية أو رعاية الأطفال ". "بالإضافة إلى ذلك، تميل النساء اللاتي يدخلن مجال التعليم التقني والمهني إلى اختيار التخصصات التي لا توفر فرص عمل ذات أهمية، مثل تصفيف الشعر أو الطهي. يجب أن نسعى لمعالجة هذه القضية في بلد تشكل فيه النساء أقل من 15٪ من القوة العاملة".

"إن تحسين دمج اعتبارات المساواة بين الجنسين في التعليم يهدف أيضًا إلى مواجهة تحديات معينة يواجها الطلاب والمعلمون من الذكور. على سبيل المثال، بينما لاحظنا أن نسبة الالتحاق بالمدارس حتى الصف العاشر في الأردن قوية مقارنة بالبلدان الأخرى (حوالي 97-98٪)، ولكن التسجيل ينخفض ​​بشكل حاد بعد ذلك، خاصة بين الأولاد. علاوة على ذلك، تُظهر الدلائل نتائج تعلم أضعف للأولاد في جميع المراحل الدراسية وفي جميع المواد الدراسية مقارنة بالفتيات. هذه التحديات تسلط الضوء على الحاجة إلى تزويد مديري المدارس والمعلمين بالأدوات والمهارات اللازمة لتحسين نتائج تعلم الطلاب.

تبقى القيادة والمُلكية لجميع مكونات استراتيجية المساواة بين الجنسين للحكومة الأردنية ووزارة التربية والتعليم. "فريقنا ملتزم بدوره في نشر استراتيجية المساواة بين الجنسين. بعض المعلمين قد لا يعرفون حتى ما هي اعتبارات النوع الاجتماعي؛ ومن نقطة الانطلاق هذه، فأننا نشركهم في معرفة كيفية تناول النوع الاجتماعي ودمجه في المناهج الدراسية. يجب أن نشجع التغيير في عقول الناس لتحقيق النجاح، وأشعر بقوة أن هذه التغييرات سوف تنتقل إلى الأطفال ". تُعّد مهمة الوزارة عملاً طموحاً وهدفاً يستحق المتابعة على مستوى المملكة، وتعمل على تنفيذها وزارة التربية والتعليم من خلال قسم النوع الاجتماعي بإدارة السيدة كفا عكروش، بدعم مستمر من اليونسكو وكندا والنرويج.