Article

تستمر اليونسكو وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي بحماية البترا من المخاطر الطبيعية

11/05/2020
Petra, الأردن
11 - Sustainable Cities and Communities

قدمت اليونسكو نتائج مشروع محوري يركز على حماية موقع التراث العالمي البترا من الفيضانات المفاجئة.

طوال العقد الماضي، تم تنفيذ العديد من المبادرات لحماية البترا من المخاطر الطبيعية بشكل مشترك من قبل اليونسكو وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي ودائرة الآثار.

وقد تم تحقيق خطوة مهمة أخرى على هذا المسار؛ بعد تسعة أشهر من جمع البيانات والتحقيق الميداني ومراحل الدراسة، تم تقديم النتائج الرئيسية لمشروع اليونسكو "بحوث ودراسات وتصميم مشروع أولي لتطوير تدابير السيطرة على الفيضانات لحماية محمية البترا الأثرية من مخاطر الفيضانات المفاجئة" خلال لقاء افتراضي مع رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، د. سليمان فرجات، ومفوّض المحمية، م. ماجد حسنات، ومدير وحدة إدارة الموارد الثقافية في محمية البترا الأثرية، السيد إبراهيم فرجات.

يتم تمويل المشروع من قِبل صندوق حماية التراث في حالات الطوارئ في مركز التراث العالمي، وهو صندوق استئماني متعدد المانحين تم إنشاؤه لتمكين اليونسكو من الاستجابة بفعالية للأزمات الناتجة عن النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية أو التي هي من صنع الإنسان، في جميع أنحاء العالم.

هذه دراسة شاملة تمثل خطوة أساسية لحماية البترا من مخاطر الفيضانات. ولأول مرة يمكن لسلطة الإقليم أن تعتمد على خط أساس متين للانتقال إلى مرحلة أكثر قابلية للتشغيل والبدء في تنفيذ استراتيجيات فعالة لتعزيز حماية الموقع وزواره

قال رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، د. سليمان فرجات

 

تتعرض البترا لعدد من المخاطر الهيدرولوجية، بما في ذلك الفيضانات والانهيارات الأرضية والزلازل، والتي أثرت بشكل متزايد على الموقع على مدى القرون الماضية. بحيث يتكرر حدوث الفيضانات خلال مواسم الشتاء والربيع. لذلك، أنشأ الأنباط، وهم سكان البترا القدماء، نظامًا مبتكرًا لإدارة وجمع المياه للاستخدامات اليومية، وفي نفس الوقت للتخفيف من الآثار الخطيرة للفيضانات في الموقع.

على مدى السنوات الأخيرة، أثّرت الفيضانات بشكل متزايد على الموقع، وذلك بسبب التدهور التدريجي لأنظمة المياه النبطية، بالإضافة إلى ظواهر تغير المناخ والتوسع الحضري في المناطق المجاورة للموقع. في شهر تشرين الثاني عام 2018، حدث فيضان كبير أثّرَ على الموقع والزوار، مما زاد من الوعي بشأن الضرورة الملحة لاتخاذ إجراءات للتخفيف من هذه الظاهرة.

منذ شهر أيلول عام 2018، قامت اليونسكو وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي ببذل جهودٍ لحماية الموقع من مخاطر الفيضانات. واعتبارًا من شهر تمّوز عام 2019، أثمرت المبادرة الممولة من قِبل صندوق حماية التراث في حالات الطوارئ وبالتعاون مع شركة دار الهندسة الاستشارية (الشاعر وشركاه)، نموذجًا هيدرولوجيًا هيدروليكيًا متكاملًا يستند إلى دراسات طبوغرافية وهيدرولوجية وهيدروغرافية مكثفة لمستجمع مياه وادي موسى (60 كم² تقريبًا).  والذي تمَّ من أجل تحديد مسار الفيضان وتحديد المواقع عالية المخاطر داخل محمية البترا الأثرية.

وبحسب البروفيسور خلدون شطناوي، خبير المياه ومستشار اليونسكو، فإن "تطوير نموذج هيدرولوجي هيدروليكي متكامل يمثّل خطوة رئيسية لفهم تعقيد مستجمع مياه وادي موسى.

لم يأخذ التحليل الذي تم إجرائه بعين الاعتبار متغيرات متعددة تؤثر على جريان المياه لحدث التصميم فقط، بل تم أيضًا تحسينه واختباره والتحقق منه بشكل مستمر عن طريق الملاحظات الميدانية. يُعتبر النموذج أداة رئيسية في تقييم فعالية التدابير المقترحة للتخفيف من مخاطر الفيضانات على امتداد وادي موسى ومحمية البترا الأثرية".

هذه المبادرة تمثّل إنجازًا ملموسًا آخرًا تحت مظلة الشراكة طويلة المدى بين اليونسكو وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي، التي بنيت لتنفيذ مناهج التخفيف من مخاطر الكوارث في البترا. وأن النتائج القوية التي تم تقديمها اليوم ستوفر أداة مهمة لصنع القرار للمساهمة في حماية الموقع ومجتمعاته من مخاطر الفيضانات

السيدة كوستانزا فارينا، ممثلة اليونسكو في الأردن، بأن

وكمخرجات نهائية لعملية الدراسة والتصميم، تم اقتراح عدد من الحلول الهيكلية وغير الهيكلية من خلال مراعاة توافقها مع الخصائص والقيم الخاصة بالبترا كموقع للتراث العالمي التابع لليونسكو، وبالتالي دعم نهج مستدام لحمايته الشاملة.

تم دعم هذا النشاط من قبل صندوق حماية التراث في حالات الطوارئ التابع لليونسكو. نود أن نتقدّم بالشكر للجهات المانحة: صندوق قطر للتنمية، مملكة النرويج، الحكومة الكندية، مجموعة شركات الطيران اليابانيةANA Holdings INC.، إمارة موناكو، مملكة هولندا، جمهورية إستونيا، لوكسمبورغ، الجمهورية السلوفاكية وإمارة أندورا.