إطلاق مشروع اليونسكو لصون بحيرة تشاد

02 آذار (مارس) 2018

focus_lake_chad_cblt2.jpg

© Commission du bassin du lac Tchad (CBLT)

أطلق نائب المديرة العامة لليونسكو، غيتاشو إنجيدا، مشروع المحيط الحيوي والتراث في بحيرة تشاد (BIOPLAT) رسمياً في إطار المؤتمر الدولي حول بحيرة تشاد، المعقود في 26 شباط/ فبراير 2018. ويرمي هذا المشروع إلى زيادة المعارف المتعلقة ببحيرة تشاد، وترميم الأراضي الرطبة، وإعادة إحياء ممرات هجرة الأحياء البرية، فضلاً عن تعزيز الأنشطة المستدامة المدرة للدخل في أبوجا، نيجيريا.

جمعت هذه المناسبة أكثر من 150 شخصاً يمثلون البلدان الخمسة المستفيدة من المشروع ـ وهي الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر ونيجيريا ـ فضلاً عن الشركاء الإنمائيين لهذه البلدان. وشارك ممثلون عن المجتمع المدني والمجتمعات المحلية والشعوب الأصلية في إعداد وإطلاق مشروع BIOPLAT، وهو مشروع لا يرمي بالتأكيد إلى "فعل أي شيء من أجل المجتمعات المحلية دون أن تشارك فيه هذه المجتمعات".

يهدف مشروع BIOPLAT إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء في لجنة حوض بحيرة تشاد بغية صون الموارد الهيدرولوجية والبيولوجية والثقافية لحوض بحيرة تشاد وإدارتها على نحو مستدام، مما يساهم في القضاء على الفقر وتعزيز السلام. وينطوي المشروع على مجموعة واسعة من الأنشطة تتراوح بين إنشاء نظام للإنذار المبكر لمواجهة ظواهر الجفاف والفيضانات وترميم النظم الإيكولوجية المتدهورة، مثل موائل الفيلة وسلالة أبقار "كوري" (Bos taurus longifrons)، وهي سلالة رمزية متوطنة تقوم بدور هام في التلاحم الاجتماعي. كما يُركز المشروع على الأنشطة المدرة للدخل من خلال تعزيز اقتصاد أخضر، فضلاً عن تنمية الموارد الطبيعية لحوض بحيرة تشاد. وسوف يساعد المشروع بوجه خاص الدول في إعداد ملفات طلبات إنشاء محمية للمحيط الحيوي عابرة للحدود في الحوض، وملفات ترشيح بحيرة تشاد كموقع للتراث العالمي.  ويتولى بنك التنمية الأفريقي تمويل هذا المشروع الذي يستغرق تنفيذه ثلاث سنوات، وذلك بمبلغ قيمته 6456000 دولار أمريكي، كما يتم تنفيذه من خلال نهج متعدد القطاعات يضم كافة قطاعات اليونسكو في المقر والميدان.

أشاد وزير الموارد المالية في نيجيريا، سعادة السيد سليمان آدم، في ملاحظاته الافتتاحية، بتوقيت مشروع BIOPLATنظراً للتحديات البيئية التي تواجه بحيرة تشاد. كما أعرب عن رغبته في أن يساهم المشروع بشكل فعال في تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية المشاطئة التي تواجه أوضاع الفقر المدقع الآخذ في التفاقم جرّاء جفاف البحيرة.

ومن جهته، شدد السيد إنجيدا على أن بحيرة تشاد هي في طليعة الجهود الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. وأكد الحاجة إلى التعجيل بكسر دورة الكوارث الإيكولوجية التي من شأنها الإخلال بسبل العيش وتكثيف نزوح السكان. كما أشار إلى أن "العمل الجماعي وحده هو الكفيل بتمكيننا من التغلب على هذه التحديات". وسوف يحشد المشروع خبرة اليونسكو بالكامل، كما تبين ذلك عند إطلاقه، وهو الحدث الذي حضره كل من السيدة فلافيا شليغيل، مساعدة المديرة العامة المعنية بقطاع العلوم الطبيعية، والسيد إدوارد ماتوكو، مساعد المديرة العامة لشؤون أفريقيا، فضلاً عن مديري مكاتب اليونسكو الإقليمية في نيجيريا والكاميرون.

وضمت حلقة نقاش ممثلين عن مختلف فئات الأطراف المعنية، بما فيهم صناع القرار، وخبراء، إضافةً إلى ممثلين عن المجتمعات المحلية، وهو ما يعكس النهج الشامل للمشروع.

وشارك في هذه الحلقة كل من السيدة فلافيا شليغيل والسيد أبو بكر مانا، المدير التقني للجنة حوض بحيرة تشاد. وسلطت السيدة شليغيل الضوء على مساهمة مشروع BIOPLAT في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 للأمم المتحدة، في حين أبرز السيد مانا التحديات الاستراتيجية التي يواجهها المشروع لتعزيز التعاون دون الإقليمي والإدارة العابرة للحدود للتنوع البيولوجي، فضلاً عن تراث بحيرة تشاد.

ووفر إطلاق مشروع  BIOPLAT منبراً لتعريف طائفة عريضة من الجمهور في مختلف المناطق المحيطة بالحوض وخارجها، وإظهار ما يثيره هذا المشروع من حماس واهتمام قوي.