بناء السلام في عقول الرجال والنساء

إطلاق دليل اليونسكو لتشجيع التفكير في تغطية إعلامية للإرهاب في العالم العربي

news_031017_tunis.jpg

UNESCO's Assistant Director-General for Communication and Information Frank La Rue at the launch of the Arabic translation of Terrorism and the Media: A Handbook for Journalists
© UNESCO
03 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2017

قال البروفيسور جان بول مارثوز، مؤلف كتاب اليونسكو المعنون "وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب: دليل للصحفيين"، في افتتاح ترجمة هذا الدليل إلى اللغة العربية يوم الاثنين 25 سبتمبر / أيلول في تونس: "يعدّ هذا الكتاب بمثابة حوار بين الإعلاميّين". وأضاف أن الدليل يستند إلى المعايير الدولية وأن "الصحفيين يحتاجون الى تكييفه مع السياق المحلي ليكون أكثر فعالية".

نظّم الاتحاد التونسي للصحفيين بالشراكة مع هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية التونسية ومركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة وبدعم من السويد عرضا بحضور المدير العام المساعد لليونسكو لشؤون الاتصال والإعلام، السيد فرانك لا رو، إلى جانب عدد من المهنيّين في وسائل الإعلام وممثلين عن المجتمع المدني.

وقد ذكر البروفسور مارثوز أهمية وجود تأمل مهني في "إرادة الصحفيين لتقديم المعلومة والحاجة إلى الحماية". وقال أن حرية الإعلام هي أفضل وسيلة دفاعيّة ضد الإرهاب، ولاحظ أن "حرية التعبير لسوء الحظ تتراجع فى جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك جزئيا إلى الإرهاب".

وشدد السيد لارو على ضرورة حماية كرامة الضحايا، فضلا عن أهمية سلامة الصحفيين. وبينما أشار إلى أنظمة الطوارئ التي كثيرا ما تعتمد بعد الهجمات الإرهابية والتي يمكن أن تؤثر على حرية وسائل الإعلام، قال إن "الأمن القومي يتعلّق بحماية المواطنين والمؤسسات والديمقراطية".

كما أشار إلى أن حرية التعبير ترد في خطة عمل الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف. ولاحظ أيضا أن الإرهاب موجود في كل منطقة من مناطق العالم، بما في ذلك في بلدان كثيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن ثم ضرورة إتاحة جمهور الناطقين باللغة العربية أداة تصور لمرافقة عمل الصحفيين عند التعامل مع الإرهاب.

وقد ذكر السيد مانوبي مروكي، عضو مجلس الصحافة التونسي المنشأ حديثا، الدور الأساسي للصور أثناء تغطية الأعمال الإرهابية. كما شدد على أهمية التنظيم الذاتي الفعال لوسائط الإعلام لتفادي التغطية المفرطة أو غير الأخلاقية. وأشار نوري اللجمي، رئيس الهيئة، إلى دور أعمال الرصد التي تراقب التغطية الإعلامية في رفع مستوى الوعي بقضايا عدم التطابق مع الإبلاغ عن الأعمال الإرهابية.

وقد أدار النقاش أيضا السيد زيد دبار، عضو أمانة الاتحاد التونسي للصحفيين ومدرب الاتحاد الدولي للصحفيين في مجال أمن الصحفيين، وكانت هناك مداخلات من منسق مشروع مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة، السيد سامي بدر الدين، رئيس مكتب قوات الدعم السريع في شمال أفريقيا، السيدة ياسمين كاشا والإعلاميين التونسيين.

ويهدف كتاب اليونسكو المعنون "وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب" (الذي يمكن تحميله باللغة العربية على الرابط التالي: https://ar.unesco.org/terrorism-media-ar ) والذي أعدّ خصيصا للصحفيين والإعلاميّين وطلاب الصحافة، إلى تشجيع التفكير في التحديات المهنية والمعضلات الأخلاقية التي تنطوي عليها تغطية الإرهاب. وتشمل المواضيع التي تتناولها "تأطير الصحافة للإرهاب" التوازن بين الحرية والأمن والمسؤولية؛ والتعامل مع الأرقام والصور والكلمات؛ أمن الصحفيين؛ والعلاقات مع الضحايا.