Story

اطلاع الشباب الاردني على مهارة الرسم الكاريكاتيري كمهاره لبناء السلام

24/10/2019
, الأردن

12 تشرين الأول, 2019 – عزيزة أبو عياش 22 سنة، لم تكن تعلم الكثير عن الرسم الكرتوني عندما سمعت عن ورشة عمل ستقام بالقرب من منزلها في جبل النزهة. لم تكن تمتلك خلفية عن الرسم ولكن ارادت ان تتعلم وتكتسب مهارة جديدة. "اندهشت عندما تعلمت ان الرسم الكرتوني يمكنه ان ينشر الوعي حول مواضيع حساسة وان من الممكن استخدامه لتحفيز مناقشة المواضيع والمشاكل المجتمعية"

يعتبر هذا التدريب جزء هام مشروع “بناء السلام بين الشباب” والممول جزئياً من دولة كندا والمشترك بين اليونيسكو ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. في الأردن، تم تطبيق المشروع عن طريق منظمة اليونيسكو مكتب عمان. خلال الأسابيع الماضية تم عقد ورشات عمل مماثلة في محافظات معان، الزرقاء، عمان، اربد والمفرق. 

تقول عزيزة: "اليوم، كنت ارسم عن حقوق الأطفال، ومثلتها برسم قلب منكسر الى نصفين. يوجد في النصف الأول أطفال يبتسمون لأنهم قادرين على الحصول على التعليم والرعاية الصحية. وفي الجزء الاخر من القلب، كانوا الأطفال الذين يتعرضون للتعنيف والغير متاحة لهم فرصة التعليم او الرعاية الصحية. انا أرى عدم المساواة من حولي في الأردن".

عزيزة على معرفة بفتيات قاصرات تم اخراجهم من المدرسة لإرغامهم على الزواج.

ورشات العمل تم تقديمها من قبل عمر العبداللات، الرسام الكرتوني الأردني المعروف بمهارته في الشرق الأوسط وأوروبا. بدأ عمر الرسم الكرتوني منذ ان كان طفلاً. وقد بدأ حياته المهنية كمصمم جرافيكي ولكنه انتقل الى الرسم الكرتوني الاحترافي بعد فترة قصيرة.

"خلال قيامي بتعليم الرسم في ورش العمل هذه، رأيت المبدعين في كل مكان ذهبت اليه حول الأردن." يقول عمر: "في مدينة الزرقاء، جميع الشباب الذين حضروا ورشة العمل كانوا أطفال قد تركوا المدرسة في سن باكرة ليبحثوا عن عمل ليستطيعوا ان يساعدوا عائلاتهم. شعرت ان هؤلاء الأطفال هم أكثر الأشخاص بحاجة لتعلم الرسم الكرتوني، كانوا يعانون من ضغوطات الحياة وكان لديهم الكثير من القصص ليعبروا عنها. لقد اخبرتهم ان يؤمنوا بأنفسهم وان هنالك دائماً وقت لبدء حياه جديدة"

في ورشة العمل المقامة في عمان يوم السبت، اجتمع أكثر من 20 شاب وشابة يملؤهم الحماس. محمود شريف, 17 سنة، اتى الى ورشة العمل ليكتسب مهارة جديدة. "لقد اندهشت عندما تعلمت ان الرسم الكرتوني يمكنه ان ينشر الوعي حول موضوع حقوق الانسان ومساعدة الاخرين.

لقد رسمت لوحة كرتونية تظهر ان العنف غير مقبول، وحاولت ان اظهر حق الطفل في الذهاب الى المدرسة".

وبهدف تشجيع الطلاب الحاضرين، قام عمر بعرض قصص الهامية على المجموعة. وأخبرهم عن الناشطة اية اغابي كيف انها تجاوزت محنتها وعملت بجهد لجعل الأردن بلداً أكثر شموليةً واحتواءً. "انا أحاول ان اظهر للشباب كيف انهم يستطيعون ايضاً ان يكونوا أقوياء، عن طريق عرض بعض القصص الملهمة لأشخاص نجحوا بالرغم من مرورهم بظروف قاسية".

 

من خلال هذا المشروع الإبداعي، تهدف منظمة اليونيسكو الى خلق فرص للشباب الاناث والذكور لينخرطوا كصناع للتغير وبنائين للسلام في مجتمعاتهم المحلية وعلى نطاق أوسع، ولتعزيز الرؤية البناءة لدي الشباب ليصبحوا قادة في محاربة الكراهية. بالإضافة الى الدورة التجريبية التي قدمها عمر في عام 2018, 92 شخص من جميع انحاء الأردن قد حصلوا على فرصة التدرب على الرسم الكرتوني، وكانت نسبة الاناث منهم تقارب ال 70%.

يحاول عمر ان يقنع الشباب ان الرسم الكرتوني عبارة عن لغة عالمية، وأنها فن بسيط لا يحتاج الى معدات وأدوات كثيرة. "انا دائماً انوه للشباب بأن كل قصة هي قصة مهمة. انا أرى الرسم الكرتوني كأداة لبناء السلام. حيث أنك لا تقوم برسم صور فقط، بل تقوم بأرسال أفكار ورسائل وتستطع ان تكون انت التغيير".

 

للمزيد من المعلومات حول هذه المشروع، نرجو زيارة الرابط:

https://en.unesco.org/preventing-violent-extremism/youth/project