بناء السلام في عقول الرجال والنساء

أسئلة شائعة خاصة بالدورة الأربعين للمؤتمر العام لليونسكو

12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019

elyx1.png

© Fondation ELYX

إذا مررت بمقر اليونسكو في باريس، قد تتساءل عن سبب وجود أعلام 193 بلداً مرفوعة في ساحتها.

الجواب على ذلك سهل، ولكن القصة وراء وجود هذه الأعلام تكمن في اجتماع العالم لمعالجة قضايا تتراوح بين تغير المناخ والانتفاع بالتعليم وحماية الصحفيين.

ويشهد 12 تشرين الثاني/نوفمبر افتتاح المؤتمر العام لليونسكو، الذي يُعقد كل عامين ويستمر لأسبوعين. ويحمل مؤتمر هذا العام موضوع دور الشباب في تحديد جدول الأعمال العالمي من أجل السلام، وسيتطرق المؤتمر إلى إدارة شؤون المنظمة مثل تحديد الأولويات ودراسة الميزانية بغية التأكد من توافر الأموال اللازمة لفترة العامين المقبلة. وما يثير الاهتمام في اليونسكو، أن كل القرارات تُعتمد بالإجماع، أي أنها تحظى بموافقة الجميع.

المبنى مصَمم لتيسير النقاش


© UNESCO

 

يُعقد المؤتمر في مبنى رائع صُمم لتيسير التفكير التقدمي، ويضم أكثر من 600 عمل فني، وهي أكبر مجموعة للأعمال الفنية بين المنظمات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة. ومن المؤكد أنه شهد قدراً لا بأس به من النقاشات الدبلوماسية إبّان أعمال الدورات السابقة للمؤتمر العام وهي 39 دورة. 

وحتى يتمكن العالم من الحديث فيما بينه، أقرت اليونسكو ستَ لغات رسمية، ألا وهي: العربية والصينية والإنكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية، وتقع على كاهل المترجمين العاملين في اليونسكو مهمة الوصل بين مختلف اللغات؛ إذ تدور النقاشات الرسمية في قاعات المؤتمرات في المنظمة المجهزة كلها بمقصورات الترجمة الفورية العازلة للصوت التي تجري فيها الترجمة الفورية لكل ما يقال في أثناء المؤتمرات، ويُقصد بالترجمة الفورية أنه بمجرد لفظ كلمة بإحدى اللغات الست، تُترجم فوراً إلى اللغات الخمس المتبقية. وينطبق الأمر نفسه على جميع الوثائق اللازمة للمؤتمر، فهي تترجم إلى اللغات الست في جميع الأوقات.


© UNESCO

ويمكنكم تصور رغبة الجميع في الحصول على مقعد في الصف الأول، لذلك فكرت اليونسكو في حلٍّ لهذا الموضوع، إذ تقوم وفود البلدان قبل بداية المؤتمر، بالاقتراع لتحديد من سيجلس في الصف الأول، ورست قرعة هذا العام على صربيا، وتُخصص بقية المقاعد تبعاً للترتيب الأبجدي لأسماء البلدان لدى كتابتها بالفرنسية. فهل أنتم جاهزون للمزيد من المعلومات المثيرة عن المؤتمر العام؟

هل تعلم؟

1000-2000 وجبة ستُقدم يومياً في أثناء المؤتمر العام.

يحتاج رفع 193 علماً إلى عمل ثلاثة أشخاص أكفر من يوم.

ولنستمر في الحديث عن الأعلام، تُرفع الأعلام المائة والثلاثة والتسعون جميعها مرة كل عامين بسبب ...

انعقاد المؤتمر العام!!!

 

ما الجديد هذا العام؟

سنبدأ يومنا الأول بحديث صناع التغيير الشباب مع الرؤساء ورؤساء الوزراء بشأن هذه التغيرات العالمية، وهناك أيضاً منتدى للشباب سيُعقد في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، ويرمي إلى ربط الشباب بصانعي القرار في مجموعة من الموضوعات التي تتناول مجالات عمل اليونسكو ذات الأولوية: التربية والتعليم، والعلم والثقافة، والاتصال والمعلومات، والعلوم الاجتماعية والإنسانية.

وسيجتمع أكثر من 100 وزير من وزراء التعليم العالي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة الإدماج والحراك في التعليم. وأرجو انتباهكم، فالمعلومة التالية تهمكم: هل تساءلتم يوماً كيف تقبل الشهادة الجامعية الصادرة عن بلدٍ ما في بلدٍ آخر؟ هذا هو عمل اليونسكو وقد أُعدت الاتفاقية العالمية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي لاعتمادها في المؤتمر العام بغية الشروع في عملية عولمة محتملة. ومن الممكن أن تساعد هذه الاتفاقية قرابة 8 ملايين طالب من المهاجرين أو اللاجئين لمتابعة دراستهم في البلدان المضيفة من حيث توقفوا.


© UNESCO

كما سيُعقد منتدى الثقافة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، وسيضم أكبر تجمع لوزراء الثقافة في اليونسكو منذ عام 1998، حيث سيشارك فيه ما يقارب 120 وزيراً. ولكن لماذا يجتمعون؟ ربما لاحظت أن الثقافة تحيطنا في كل مكان، فهي موجودة في وصفة صلصة المعكرونة التي أخذتها والدتك عن جدتها وفي مسلسلك التلفزيوني المفضل وغيرها. فالثقافة يمكن أن تكون أرضية مشتركة تساعدنا في حل بعض القضايا الملحة في العالم.

وسيُعلن عن أيام دولية جديدة، حيث سيشهد عام 2020 لأول مرة الأيام الدولية للرياضيات والفن والهندسة من أجل التنمية المستدامة وشجرة الزيتون، رمز السلام.

إلى هنا ينتهي جدول أعمال المؤتمر العام، ولكن يمكنكم متابعة جميع أنشطته على موقع تويتر وعلى جميع منصات التواصل الاجتماعي عبر الوسم #UNESCOGC و#أختار_السلام.