Story

شباب اليونسكو يدخلون عالم الإذاعة مع "صوت جديد"

19/04/2021
Beirut, لبنان

أربعة طلاب تم اختيارهم من قبل اليونسكو - بيروت لتقديم برنامجاً أسبوعيّاً جديداً على إذاعة صوت لبنان اللبنانية VDL 100.3 - 100.5، ابتداءً من 7 مايو. ضمن المواضيع المطروحة: جائحة كوفيد-19، الشباب، المجتمعات المهمشة و"لبيروت"، مبادرة اليونسكو الرئيسية.

في مكاتب إذاعة صوت لبنان في الأشرفية، في وسط العاصمة بيروت، المناقشات حماسية بعد ظهر يوم الجمعة والاستعدادات تسير على قدمٍ وساق. المدير العام للاذاعة، أسعد مارون، يحيي جلسة تدريبية  يشرح فيها لأربعة شبان ما يجب وما لا يجب فعله عند تقديم برنامج على أثير الاذاعة. والسبب وجيه، فقد تمّ اختيارهم من قبل اليونسكو - بيروت لإعداد وتقديم برنامج أسبوعي على أثير صوت لبنان، اعتبارًا من 7 مايو، ضمن التزام اليونسكو بتعزيز حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات.

فهذا البرنامج الإذاعي التفاعلي الذي يحمل عنوان "صوت جديد"، والذي سيستمر لمدة تسعة أشهر، سيهدف بشكل أساسي إلى إنشاء مشاركة أوسع مع الفئات المهمّشة أو التي يصعب الوصول إليها داخل المجتمع اللبناني، من أجل دمج وجهات نظرهم وتصوراتهم في المناقشات، خاصّة فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 المستجدّة، والتي ترافقها حملة تضليل ضخمة. مع العلم أن اليونسكو قد وضعت استراتيجية شاملة لتوفير موارد الاتصال وتنفيذ المشاريع ونشر الحملات وتجنيد وسائل الإعلام والمجتمعات والحكومات لمواجهة التضليل وتعزيز الثقافة الإعلامية خلال الأزمة. سيتضمن البرنامج مناظرات، واستعراض لأراء الناس، ومقابلات مع ضيوف وخبراء اختصاصيّين، لمواجهة آفة الأخبار المزيّفة، مع إعطاء أهمية خاصة لموضوع حرية التعبير.

وتقول أماني بو دياب، 23 عاماً، خريجة إعلان وتسويق واتصال من الجامعة اللبنانية: "سنتحدّث عن مواضيع تهمّنا كشباب ونبتعد عن النمطية. أعتقد أنه من المهمّ بالنسبة لنا أن نكون قريبين من جمهورنا وأن يكون البرنامج يشبهنا في فقراته وموضوعاته وموسيقاه. أظنّ أنّ الاذاعة في حالة تراجع اليوم لأنّها لم تعد تواكب حياة الشباب وتطلّعاتهم، ونحن الأربعة متحمسون جدًا للعمل معًا."

صوت للشباب

ليست هذه المرة الأولى التي يعمل فيها أماني وريتا وحبيب وكريم معًا تحت رعاية اليونسكو. وقد جمعتهم مؤسسة الأمم المتحدة بالسابق في برنامج قصير بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة. وتشرح ريتا عبدو، خريجة الجامعة اللبنانية والحائزة على ماجستير في الصحافة والإعلام الرقمي، أنّ المشاركين كانوا يومها كثر. كان كلّ واحد منّا يعمل من المنزل وعلى الإنترنت بسبب الوباء. اليوم نجتمع للمرّة الأولى في الحياة الواقعية وهذا التفاعل قيّمٌ للغاية". ويقول كريم كوكبي، 21 عاماً، وهو طالب اخراج في جامعة سيدة اللويزة: "عملت في البث الإذاعي من قبل ، لكنني لم أختبر البث المباشر. سنقوم بتوزيع المهام والاستعداد بشكل جيد."

يعدّ التدريب على إعداد فقرات للإذاعة ووسائل الإعلام والتعليم الإعلامي جزءًا لا يتجزأ من المشروع الذي توّرطه اليونسكو لهواة الإعلام الأربعة، الذين سيحتاجون إلى ابراز طاقاتهم الابداعيّة. "سيتمتّع المقدمّون الشباب بقدر كبير من الحرية في عرض وجهات نظرهم الخاصة وحلولهم المبتكرة للمشاكل التي يتعين حلّها، لأنهم قادرون، في عمرهم، على تحديد وسائل اتصال جديدة وإشراك أفراد مجتمعهم "، يؤكد جورج عواد، مسؤول برامج الإعلام والتواصل في اليونسكو - بيروت.

سيشكّل البرنامج أيضًا منصّة لمبادرة اليونسكو الرئيسية، "لبيروت"، وسيسلّط الضوء على العديد من النشاطات والمشاريع التي تتضمّنها هذه الخطة لدعم العاصمة اللبنانية في أعقاب التفجيرات. يقول حبيب عقيقي، 22 عاماً، طالب ماجستير في الصحافة في الجامعة الأميركية في بيروت، أنّه "من المهم جداً أن نستمّر في الحديث عن بيروت في الإذاعة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن نحافظ على هوية بيروت المهددة بتفجيرات 4 آب، وهذا يعنينا جميعاً". بالنسبة للشاب الذي يؤمن برسالة اليونسكو من خلال تجاربه السابقة مع المؤسسة، إنّ مبادرة "لبيروت" لها أهمية خاصة، وهو مصمّم أن يستفيد من هذه المنصّة الإذاعية الجديدة للحديث عن هذا الموضوع وغيره من المواضيع العزيزة على قلبه. وتقول أماني: "مع اليونسكو، ليست حرية التعبير مجرد شعار أو حبر على ورق. هناك احترام حقيقي لآرائنا ودعم كبير وتقدير لعملنا وأفكارنا، دون أن ننسى الالتزام بغرس فينا القيم المتعلقة بأخلاق مهنة الصحافة، وكلّ هذه الفرص المقدمّة لنا تشجّعنا كشباب لبنان على المضي قدمًا في تحقيق أحلامنا."

"لبيروت" نداء دولي لجمع التبرعّات أطلقته المديرة العامة لليونسكو من بيروت في أعقاب تفجيري المرفأ، في 27 آب 2020، لدعم إعادة تأهيل المدارس والمباني التراثية التاريخية والمتاحف والمعارض والصناعة الإبداعية، والتي تعرّضت جميعها لأضرار جسيمة.