انخفاض الفجوة بين الجنسين إلى النصف في مجال الالتحاق بالمدارس الابتدائية في السنوات الـ 25 الماضية

06/03/2020
,

أصدرت اليونسكو بمناسبة اليوم الدولي للمرأة في 8 آذار/مارس صحيفة وقائع جديدة عن تعليم الفتيات، تحت عنوان #تعليمها_مستقبلنا ، ترصد فيها التقدم المحرز في هذا المجال على مدى السنوات الـ 25 الماضية. وتبيّن الصحيفة أن معدل التحاق الفتيات بالتعليم الابتدائي والثانوي قد تضاعف تقريباً في البلدان المنخفضة الدخل، وأن الفجوة بين الجنسين في مجال الالتحاق بالمدارس الابتدائية قد انخفضت إلى النصف. ولكنها تبيّن أيضاً أن وتيرة التغيير ليست سريعة بما فيه الكفاية. فعلى هذا المعدل، لن تتمكن جميع الفتيات من الالتحاق بالمدارس الابتدائية إلا في عام 2050.

ونحتفل في هذا العام بالذكرى الخامسة والعشرين للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة (بيجين في عام 1995)، الذي تُوج بإعلان ومنهاج عمل بيجين، وهي وثيقة رئيسية للسياسات العالمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، وخارطة الطريق الأكثر طموحاً في مجال تمكين الفتيات والنساء.

إن تجاهل تعليم الفتيات شبيه إلى حد ما بتجاهل أحد أكثر الحلول فعالية للتنمية". وعندما تحصل الفتيات على تعليم جيد، فإن ذلك يشجعهن على كسر القوالب النمطية الاجتماعية التي تكبح المساواة بين الجنسين. ويوفر لهن أيضاً الأدوات التي يحتجن إليها للتعامل بشكل أفضل مع الخيارات الكفيلة بتغيير حياتهن في المستقبل فيما يتعلق بالحمل والولادة والمشكلات الصحية التي تودي بحياة الملايين من الأطفال في العالم. ولا يمكننا بناء العالم الذي نريد من دون تعليم وتمكين جميع الفتيات والنساء.

أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو

ويبيّن تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم أنه لو أتمت كل النساء تعليمهن الابتدائي، لانخفضت وفيات الأمهات الناجمة عن مضاعفات الحمل أو الولادة بنسبة الثلثين. ولو أتممن تعليمهن الثانوي، لانخفضت وفيات الأطفال إلى النصف، مما ينقذ حياة 3 ملايين طفل، ولانخفض عدد زواج الأطفال بمقدار الثلثين. ولو انتفعت جميع الفتيات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب وغرب آسيا بالتعليم الثانوي، لانخفضت نسبة حالات الحمل دون سن السابعة عشرة بنحو 60 في المائة. ولكن بطء وتيرة التقدم يمنع الفتيات من جني هذه الفوائد. ويشير الموقع التفاعلي الجديد التقدم المحرز في مجال التعليم، كما يظهر في الصور، إلى أن معدل التحاق الفتيات بالمدارس الابتدائية على مدى السنوات الـ 25 الماضية لم يزد إلا عشر نقاط مئوية من 78 في المائة إلى 88 في المائة، أي أقل من نصف نقطة في السنة.

وتبين صحيفة الوقائع الجديدة التقدم المحرز منذ عام 1995 في الالتزام العالمي بحق الفتيات في التعليم من خلال الاتفاقيات الدولية، كما جاء في أطلس اليونسكو الخاص بحق الفتيات والنساء في التعليم (HerAtlas)، وكذلك المجالات التي لا تزال بحاجة إلى تحسين. وفي عام 1995، حث منهاج عمل بيجين البلدان على القضاء على التمييز بين الجنسين في مجال التعليم، الذي بات يحظره الدستور اليوم في 90 بلداً. ومنذ منهاج عمل بيجين، ارتفع عدد الدول التي صدقت على اتفاقية اليونسكو بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم من 82 إلى 105 دول. ولكن ذلك لا يزال يعني أن نصف الدول تقريباً لم يوقّعها. وبحلول عام 1995، كانت 150 دولة قد صدقت على اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة. أما اليوم، فقد صدقت عليها 189 دولة عضواً، ولكن 27 منها وقعتها مع اعتراضات على بعض المواد المتعلقة بزواج الأطفال أو بسياسات التمييز.

وتُطلَق حالياً حملة جديدة على شبكة التواصل الاجتماعي، تحت عنوان #تعليمها_مستقبلنا، بالشراكة مع منظمات تعليمية متعددة للمساعدة على تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في مجال التعليم في إعلان بيجين. وتدعو الحملة الفتيات والمدرسين إلى ضم أصواتهم للدعوة إلى التغيير بقول ما يريدون تحسينه من أجل الجيل القادم من الفتيات في السنوات الـ 25 المقبلة. ويُبادَر إلى هذه الحملة في اليوم الدولي للمرأة وستعطي لجنة وضع المرأة معلومات بهذا الشأن إلى منتدى المساواة بين الأجيال. وهذا الأخير عبارة عن تجمع عالمي من أجل المساواة بين الجنسين، تعقده هيئة الأمم المتحدة للمرأة وتتشارك في رئاسته فرنسا والمكسيك، ويؤدي فيه المجتمع المدني كشريك دوراً رائداً. وسيبدأ المنتدى أعماله في مكسيكو، المكسيك (7-8 أيار/مايو 2020) ويختتمها على مدى ثلاثة أيام في باريس، فرنسا (من 7 إلى 10 تموز/يوليو 2020).

****

للمزيد من المعلومات، يرجى التصال بـ k.redman@unesco.org

671786234 (0)33+