مسيرة هدى باسليم في ميدان العلوم لتحسين الظروف الحياتية في اليمن

07 شباط (فبراير) 2019

أصبحت هدى باسليم مثالاً يُحتذى به في مجال العلوم ولا سيما لدورها المشهود له دولياً في كنف المجتمع الطبي حيث تعمل دائبة على تحسين الظروف الحياتية في المنطقة العربية.

تقول هدى بشأن مسيرتها في عالم العلوم: "عُيّنتُ في عام 2010، أي بعد انقضاء أشهر معدودة على نيل درجة الدكتوراه، رئيسة قسم طب المجتمع والصحة العامة في كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة عدن. ويُعدّ هذا القسم من أكبر وأهم الأقسام في المسيرة الأكاديمية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وغيرهم من كوادر القطاع الصحي في المستقبل." وسرعان ما شغلت هدى العديد من المناصب الأخرى، وتقول في هذا الصدد: "أشعر بالفخر لكوني أمين عام المكتب الفرعي الوطني لمنظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي في اليمن، ورئيسة جمعية النساء اليمنيات للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية."

وكانت هدى عضواً في منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي منذ عام 2005 قبل نيل درجة الدكتوراه. وحصدت في عام 2013 جائزة منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي ومؤسسة إلزيفير، تكريماً لتفانيها في السعي لإيجاد حلول لمكافحة مرض السرطان وضمان صحة ورفاه المرأة والأطفال في المنطقة العربية.

وقالت هدى في هذا الصدد: "أعتبر هذه الجائزة نقطة تحول تاريخية في حياتي ومسيرتي المهنية. فإنّ الحصول على منحة منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي لمتابعة دراستي ونيل درجة الدكتوراه في ماليزيا كانت الشرارة الأولى في مسيرتي نحو تحقيق العديد من الإنجازات الهامة في حياتي."

وكان لعام 2013 إضافات أخرى في مسيرتي، إذ أصبحت مسؤولة التنسيق القطري لليونسكو في اليمن، وعضواً في شبكة أخلاقيات البيولوجيا المتعلقة بقضايا المرأة في المنطقة العربية. ووقع عليّ الاختيار في عام 2014 لأتلقى التدريب اللازم لأنضم إلى خبراء منظمة الصحة العالمية-إقليم شرق المتوسط لأصبح عضواً في لجنة الخبراء في ترصد الأمراض غير السارية. وما زادني ذلك إلا إصراراً على مواصلة العمل الجاد حتى رُشّحت في شهر آذار/مارس من عام 2014 لأصبح واحدة من أفضل الأطباء المنخرطين في العمل على تحسين الظروف الحياتية في المنطقة العربية.

كان لمؤسسة إلزيفير ومنظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي الفضل الأكبر فيما أنا عليه اليوم في مسيرتي المهنية، فضلاً عن مساهمتهما في زيادة وعيي بشأن القضايا المحلية مثل التحديات المعقدة التي تواجهها النساء في اليمن بسبب  التقاليد المحافظة والفقر في بلدهم. فما كان منّي إلا أن تحديت نفسي للعمل على تعزيز المساءلة الاجتماعية لديّ والتي وصلت أوجها إبان النزاع العسكري والسياسي في اليمن، بدءاً من مسقط رأسي، عدن، في شهر آذار/مارس 2014. 

فقد كانت الاشتباكات العسكرية في أوجها عندما كنت بدوري منسقة للمبادرات الطبية والخيرية الرامية لمساعدة أهل بلدي على مواجهة وقائع الحرب. وقد تمكننا من تحقيق ذلك من خلال جمع التبرعات المالية والأدوية وتوزيعها كافة على مراكز الرعاية المجتمعية. وانضممت بعد ذلك إلى المدنيين لتنظيم عملية توزيع الطعام والملابس والمساعدات الأولية للفقراء."

 هدى باسليم

 

 

منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي

أنشئت منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي في عام 1987 كأول منتدى دولي يجمع بين العالمات من دول العالم النامي والعالم المتقدم بغية تعزيز مشاركتهنّ في عملية التنمية، وتحسين دورهنّ القيادي في ميادين العلوم والتكنولوجيا. وتُعنى منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي بمرافقة النساء العالمات خلال المراحل المختلفة من مسيرتهنّ المهنية بدءاً بتزويدهنّ بالتدريب اللازم في إطار البحث العلمي، والتطور المهني وتعزيز التعاون وتحقيق التواصل بين النساء من العلماء والتكنولوجيين في البلدان النامية ومع المجتمع العلمي الدولي ككل. وتستضيف الأكاديمية العالمية للعلوم من أجل التقدم العلمي في البلدان النامية، وهي أحد برامج اليونسكو في ترييستي في إيطاليا، منظمة العاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي.