بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مكتبة قطر الوطنية واليونسكو يداً بيد لدعم الجهود الرامية لحفظ التراث الوثائقي في المنطقة العربية

09 آب (اغسطس) 2018

وقعت مكتبة قطر الوطنية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اتفاقاً بشأن تنفيذ مشروع مشترك بعنوان "دعم مكتبات التراث الوثائقي في المنطقة العربية".

ويعزز الاتفاق دور مكتبة قطر الوطنية واليونسكو في الحفاظ على التراث الثقافي الثري الموجود في المكتبات في شتى أنحاء المنطقة العربية، والذي يكتسي بأهمية كبرى في جميع أرجاء العالم. إذ يهدف المشروع إلى حماية تاريخ المنطقة العربية وهويتها وأنواع المعارف فيها من خلال حفظ تراثها الوثائقي المهدد حاليًا بالاندثار نتيجةً للإهمال، أو التدهور الطبيعي، أو استخدام تقنيات غير حديثة في حفظ التراث الوثائقي، أو حفظه في أماكن غير مناسبة، أو بسبب الإتلاف والتدمير المتعمد.
 
ويتضمن هذا المشروع الشامل، الذي سيدوم لمدة 18 شهرًا، حصر التراث الوثائقي في كل البلدان العربية، وتحديد المناطق التي تحتاج إلى دعمٍ إضافي أو المساعدة في بناء القدرات. وسينجم عن المشروع مجموعة من النتائج الهامة، ومنها: تنظيم دورات تدريبية بشأن كيفية حفظ التراث الوثائقي بهدف صقل مهارات المتخصصين والعاملين في هذا المجال في الدول المتضررة، والارتقاء بكفاءتهم وقدراتهم، وذلك في البلدان التي تشهد أزمات، وتقديم إرشادات بشأن إجراءات الصون الوقائي للتراث الوثائقي في الأوضاع الطارئة.
 
وسيعزز المشروع كذلك أواصر التعاون القائمة بين مكتبة قطر الوطنية واليونسكو، فإنه يقوم على إنجازات الطرفين في مجال صون التراث الوثائقي وتعزيزه في المنطقة العربية والحفاظ عليه.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور ستيوارت هاميلتون، نائب المدير التنفيذي لشؤون العلاقات الدولية والاتصال في مكتبة قطر الوطنية: "تمثل المواد الأرشيفية والوثائقية الموجودة في المكتبات جزءًا بالغ الأهمية من تراث أي أمة وتاريخها. وإننا لنعتز بتعاوننا مع اليونسكو من أجل دعم الحفاظ على المكتبات التراثية في البلدان العربية وتعزيز الوعي بأهميتها الثقافية الكبيرة".
 
وعلقت الدكتورة آنا باوليني، ‏ممثلة اليونسكو لدى الدول العربية‎ ‏في الخليج واليمن، ومديرة مكتب اليونسكو في الدوحة، على هذه الشراكة قائلة: "تضم منطقة الشرق الأوسط كنوزًا ثمينة من التراث الثقافي الزاخر بالمخطوطات والكتب والخرائط ومقاطع الفيديو والسجلات الأرشيفية التي تسهم إسهامًا كبيراً في تاريخ البشرية، وتضطلع بدور هام في حماية هذا التراث والحفاظ عليه، الأمر الذي يُعدّ ركيزة أساسية لإثراء الحوار بين الثقافات، وهو ما نسعى إلى تحقيقه من خلال هذا المشروع."
 
وأضافت: "نهدف، بدعم من مكتبة قطر الوطنية، إلى أن نلمّ إلماماً جيّداً بالتحديات التي تواجه المؤسسات التراثية في المنطقة واحتياجاتها كي نستطيع أن نساعدها على نحو أفضل في الحفاظ على أهم الوثائق التاريخية في المنطقة وتسليط الضوء عليها".
ويعزز المشروع المشترك دور مكتبة قطر الوطنية بوصفها المركز الإقليمي لصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها في البلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وهو الدور الذي تولته منذ عام 2015 بناءً على قرار من الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا).