بناء السلام في عقول الرجال والنساء

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يبرز دور التراث الثقافي في إحلال السلام وتحقيق الأمن

dg-aa-unsc-drupal.jpg

© UN Photo/Rick Bajornas
30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017

30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، يبرز التقرير الأول المعني بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2347 بشأن حماية التراث الثقافي، الذي أطلق اليوم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أهميّة تعزيز تنفيذ القرار، الذي يربط ما بين حماية التراث الثقافي والحفاظ على السلم والأمن الدوليّين. ويتناول التقرير مجموعة من الممارسات الجيّدة لـ29 دولة عضو، كما يقدّم سلسلة من التوصيات لتعزيز حماية التراث الثقافي، وزيادة الوعي، وجمع البيانات وتدريب قوات حفظ السلام من أجل دمج القضايا الثقافية على نحو أفضل في البعثات المستقبليّة لحفظ السلام.  

وبهذه المناسبة، قالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي: "يظهر هذا التقرير أن القرار 2347 أدّى بالفعل إلى اعتماد تشريعات قويّة وتعزيز الجهود الرامية إلى توثيق وحماية وصون التراث المعرّض للخطر. وإنّني أشعر بالتفاؤل إزاء الإجراءات القوية التي تتخذها الدول الأعضاء بغية تنفيذ هذا القرار. كما أودّ أن أؤكد مجدداً عزم اليونسكو على تنفيذ هذا القرار بالتعاون مع كافة شركائها، وذلك استناداً إلى قوّة التراث في تعزيز التماسك الاجتماعي وروح الانتماء والسلام لجميع الشعوب في أوقات النزاع."

وبدوره عرض فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، التقرير أمام أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة الإحاطة العامة بشأن "صون السلام والأمن الدوليّين: تدمير التراث الثقافي والاتجار غير المشروع به على يد جماعات إرهابية وفي حالات النزاع المسلح".

هذا ويشجّع كل من القرار والتقرير كافة الدول الأعضاء التي لم تصدق بعد على اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لعام 1954 وبروتوكوليها، واتفاقية اليونسكو لمكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية لعام 1970 وغيرها من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة إلى النظر في القيام بذلك.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعتمد القرار رقم 2347 بالإجماع في شهر آذار/ مارس 2017. وهو أول قرار يركز حصراً على التراث الثقافي، ويرحّب بالدور المحوري لليونسكو في حماية التراث الثقافي وتعزيز الثقافة نظراً لقدرتها على توحيد الشعوب وتعزيز الحوار. حيث تم إعداد هذا التقرير الأول تحت إشراف اليونسكو وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، وغيرها من الجهات المعنيّة.