Story

مدارس الاصرار في فلسطين: بين الطموحات والحقائق الصعبة

13/09/2020
04 - Quality Education

يعتبر افتتاح مدارس الاصرار في بعض المستشفيات في فلسطين إنجازا كبيرا لوزارة التربية والتعليم في فلسطين. ان التعاون مع وزارة الصحة لتوفير مساحة أمل للطلاب الفلسطينيين في المستشفيات يفرض مسؤولية خدمة الأطفال والطلاب في المستشفيات، ويؤكد على حقوقهم في الحصول على التعليم.

 

جاءت الشرارة التي أطلقت برنامج مدارس الاصرا في فلسطين في عام 2015 ، عندما اعرب مهند البالغ من العمر سبع سنوات ، الذي وصل من غزة إلى نابلس لاستكمال علاجه من سرطان الدم ، عن رغبته لاستئناف دراسته لوزارة التربية والتعليم.

A teacher told UNESCO

منذ ذلك الحين ،   بدأت.رحلة لتحقيق أحلام العشرات من الأطفال في المستشفيات لاستئناف تعليمهم في إطار برنامج الصمود متعدد السنوات في فلسطين الممول من قبل التعليم لا ينتظر (ECW) ، أدركت اليونسكو أهمية مدارس الاصرار كنموذج فريد وبدأت في تسليط الضوء عليها.

قال أحد المدرسين لليونسكو "شعرت بالسعادة والامتنان عندما تم قبول طالب يبلغ من العمر 12 عامًا. يغسل الطفل كليتيه خمسة أيام في الأسبوع بينما كان يسافر من جنين إلى نابلس لتلقي العلاج".

ضمن كل مدرسة من مدارس الإصرا ر، يستأنف الأطفال تعلمهم أثناء وجودهم في المستشفى، وذلك من خلال الأنشطة المنهجية واللامنهجية.   هذه الأنشطة توضح الاهتمام بالأطفال في المستشفى ومشاكلهم الطبية والحسية وأعمارهم ومستواهم الأكاديمي.  حيث يتم تنفيذ الأنشطة التعليمية في بيئة مريحة وداعمة ومفيدة، تبدد الخوف، وخالية من القلق ومشاعر الحزن أو الشعور بالوحدة.

 

 

 

اليونسكو هي وكالة الأمم المتحدة الوحيدة العاملة في مدارس الاصرار في إطار مشروع  ECW  ، مما يضمن بناء قدرات مديري المدارس والمعلمين لتعزيز قدراتهم المهنية ومهاراتهم السلوكية وكفاياتهم.

عقدت ورشة عمل مؤخرا بهدف تحديد احتياجات مديري المدارس والمعلمين والطلاب في فندق السيزر في رام الله في 24 آب 2020.

 

وعرضت اليونسكو خلال الورشة ، قصص النجاح التي حققتها مدارس الاصرار في الماضي ، والتي كان بعضها قصصًا مؤثرة ، مما زاد من ثقة المعلمين بعملهم ، ومثابرتهم ، وتطورهم المستمر. ان  النجاح يولد  بأمل وشغف لا يموتان ،هذا ما  أظهره المعلمون والطلاب. هذا الأمل تجسد مع مدارس الإصرار

 

أريد أن أكمل دراستي قبل أن أموت !!!

مهند البالغ من العمر سبع سنوات

ملك، طالبة في الصف الخامس، كانت تعاني من آلام في المعدة ونقص في الأكسجين. كان عليها البقاء لفترة طويلة في المستشفى. في البداية، رفضت مواصلة الدراسة. الا انه تم إقناعها في وقت لاحق بمواجهة التحدي. حيث استطاعت معلمتها إخراجها من آلامها باللعب وقراءة القصص والرسم حتى شعرت بالأمان. ثم وافقت بعد ذلك على استئناف تعليمها في المستشفى.  

واختتمت الورشة بعدة توصيات من بينها: أ) توفير مساحة أكبر (غرف إضافية) للمدارس ، ب) وضع إجراءات لصحة المدرسة وسلامتها ، ج) بناء قدرات الموظفين لاستيعاب احتياجات الطلاب المرضى ، د) بدء المزيد من الأنشطة الترفيهية والألعاب التعليمية ، وأخيراً ، هـ) توفير المعدات.

تتمثل الخطوة التالية في إبلاغ التوصيات إلى وزارة التربية والتعليم والبدء في إعداد دليل المعلم لتعميم المهارات المعرفية والعاطفية والاجتماعية والسلوكية لكل فئة عمرية مستهدفة لبدء عملية بناء القدرات.