مبادرة شبابية تجعل من إعادة التكرير وسيلة لبناء السلام

17/06/2020

"بدأت في شهر آب/أغسطس 2019 مبادرة إعادة التدوير الخاصة بي في عَمّان بعد أن كنت قد اشتركت الصيف الماضي ببرنامج تدريبي نظمته اليونسكو بشأن مسألة الابتكار الاجتماعي. اكتسبت خلال هذا التدريب المهارات اللازمة لإعادة تدوير الزجاج والبلاستيك والملابس. ولقد نمّى التدريب روح الإلهام والحماس في داخلي لدرجة حتّى قررت بدوري التركيز على رفع مستوى وعي الأخرين بهذا الخصوص وتعريفهم على آلية إعادة استخدام ملابسهم القديمة بطريقة إبداعية من خلال صناعة قطع فنية وعملية مثل حقائب أقلام الرصاص المصنوعة من ملابس الجينز التي لم يعودوا بحاجتها." 

"وسرعان ما ضجّ خبر العمل الذي أقوم به في المجتمع المحلي إذ كنت أجمع الملابس القديمة من الأقارب والأصدقاء والجيران، وزاد عدد الناس الذين يريدون الانضمام إلى مبادرتي. لا يزال مفهوم إعادة التكرير في الأردن في مراحله الأولى إذ لا يتم فصل القمامة بانتظام، بل يتم دفن كل شيء ناهيك عن كون المواد البلاستيكية عنصراً هاماً في كل مظاهر الحياة في المنطقة. لكن الأمور بدأت بالتطور. ولدي قناعة قوية بأنه يجب استخدام القمامة كذخر وثروة يمكن تسخيرها بشيء مفيد". 


© Abdullah Yousef

"كلما تقاعسنا في البدء بإعادة التدوير كلما استمر تلوث المجاري المائية، وتفاقم الإخلال بتوازن الحياة واستفحلت مظاهر تغير المناخ. لكن بدأ الشباب يدركون خطورة الوضع الراهن، ويزيدني حماسُ الناس حماساً فيما يخص المبادرات الخضراء الجديدة التي تشهدها المنطقة. فمن شأن إعادة التدوير تعزيز بناء السلام من خلال منح الشباب أفكاراً ليكونوا فيها مواطنين منتجين خلال وقت فراغهم. ومن هنا، فإنني أدعو الشباب إلى الإيمان بقدرتهم على إحداث التغيير من خلال المباشرة في إعادة التدوير من منازلهم وألّا ينتظروا الحكومة لتبادر ببرنامج وطني لذلك. ولنبدأ بسؤال أنفسنا عن كيفية إعادة استخدام كل عنصر نستهلكه، حتى نتمكن تدريجياً من تدشين ثورة خضراء".

- عبدالله يوسف