مبادرة الشعاب المرجانية القادرة على الصمود تطرح نهجاً مناخياً جديداً في اجتماع فريق العمل التابع لمجموعة العشرين

02/09/2020

قدمت مبادرة الشعاب المرجانية القادرة على الصمود نهجها الجريء والشامل حيال التكيف مع تغير المناخ في الاجتماع الأول لفريق العمل الدولي التابع لمجموعة العشرين المعني بالحفاظ على الشعاب المرجانية الذي عقد في تموز/يوليو 2020. وتعتبر قدرة الشعاب المرجانية على الصمود بمثابة نهج جديد للحفاظ على البيئة البحرية يجري تجريبه في خمسة مواقع مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ويدعمه اتحاد عالمي لمؤسسات من القطاعين الخاص والعام.

وضمّ فريق العمل، الذي عُقد عن بعد عبر الفيديو واستضافته رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين، نخبة من العلماء البارزين وكبار المندوبين وصانعي القرار في مسعى لتحديد الأولويات العالمية للإدارة المستدامة للشعاب المرجانية في سياق التحضير لقمة قادة مجموعة العشرين التي ستستضيفها المملكة في النصف الثاني من عام 2020.

لقد أضحى مستقبل النظم الإيكولوجية ومستقبل البشرية في العالم مترابطين ارتباطاً عميقاً في الوقت الحاضر. فما نقصده بحماية الطبيعة هو حماية الانسان. وبالرغم من ضخامة التحديات، يمكننا رسم مسار يفضي إلى مستقبل بشري أكثر إنصافاً واستدامةً من خلال العمل بالتآزر مع النظم الطبيعية.

وتمثل مبادرة الشعاب المرجانية القادرة على الصمود اتجاهاً جديداً في الحفاظ على البيئة البحرية يلبي الاحتياجات المترابطة الطويلة الأجل للبشر والأحياء البرية وكوكب الأرض، ويمكّن من تحقيق الازدهار في الأوقات العسيرة حين يكون المستقبل محاطاً بالشكوك. ويجري تجريب المبادرة البالغة مدتها أربع سنوات في الشعاب المرجانية الخمسة المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو في بالاو وأستراليا وبليز وفرنسا، وهي ترمي إلى إحداث تغيير هيكلي عميق في الطريقة التي تخطط بها المجتمعات المحلية للتصدي للحقائق الجديدة الناجمة عن تغير المناخ وتتكيف معها.

وبناء على نهج استراتيجي لتوظيف كبار المسؤولين المحليين في مجال القدرة على الصمود، يحدد المشروع المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها الإنسان وسبل كسب العيش والنظام الإيكولوجي البحري، ثم يضع رؤية متفقاً عليها لمستقبل مستدام يمكن تحقيقه، ويرسم خطة لكيفية بلوغ ذلك. وتسهم أموال المشروع في إحداث تغيير منهجي طموح، والنهوض بتنفيذ الحلول المتعلقة بالتكيف وتسريعها.

وانطلاقاً من رؤية كلية وشاملة للنظام الإيكولوجي الخاص بالشعاب المرجانية والمجتمعات التي تعتمد عليه، تستند مبادرة الشعاب المرجانية القادرة على الصمود إلى الخبرات القائمة والشواغل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لتحقيق مستقبل للجميع والتفاوض بشأنه والتعامل معه. ومن خلال اتباع نهج ينطلق من القاعدة إلى القمة على أساس يومي، تبعث المبادرة في السكان المحليين الأمل في مستقبلهم وتمكّنهم من التأثير فيه والتكيف مع التغييرات الحتمية التي تنتظرهم.

وتشكل مبادرة الشعاب المرجانية القادرة على الصمود ثمرة التعاون فيما بين المؤسسات التابعة لشركة بي. إش. بي (BHP) والحاجز المرجاني الكبير، ومنظمة حفظ الطبيعة، ومركز جامعة كولومبيا للمدن والمناظر الطبيعية القادرة على الصمود، ومنظمة تحفيز المدن القادرة على الصمود، والشركة الاستشارية للهندسة المعمارية والهندسة المدنية والإعمار والعمليات والإدارة (AECOM)، وبرنامج اليونسكو للتراث العالمي البحري.

وتعدّ مجموعة العشرين المنتدى الرئيسي للتعاون الدولي. فهي تضم قادة من الدول المتقدمة والدول النامية للمشاركة في مناقشات رفيعة المستوى تتمحور حول المسائل المالية والاجتماعية الاقتصادية والإنمائية العالمية. وتمثل المجموعة مجتمعةً حوالي 80 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة الدولية. وتتولى المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين لعام 2020.

 

الصورة: الشعاب المرجانية الدماغية والأنبوبية الشكل الواقعة في الحفرة الزرقاء الكبيرة، شبكة محميات الحواجز المرجانية في بليز،

© Jean-Marc Kuffer | مصدر الصورة: Wikimedia Commons