بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو والبرنامج التشغيلي للتطبيقات الساتلية التابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث يصدران تقييماً شاملاً عن الدمار في موقع التراث الثقافي لمدينة حلب القديمة

17 كانون اﻷول (ديسمبر) 2018

 أصدرت اليونسكو ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث أول كتاب يقدّم تقييماً شاملاً للدمار الذي طال موقع التراث العالمي لمدينة حلب القديمة خلال سنوات النزاع المسلّح في الجمهورية العربية السورية. 

ويبيّن الكتاب المعنوَن "خمس سنوات من النزاع: حالة التراث الثقافي في مدينة حلب القديمة" والمؤلَّف من 143 صفحة، أنّ النزاع أدّى إلى تدمير 10 في المائة من المباني التاريخية في مدينة حلب، وأنّ أضراراً متوسطة وهائلة لحقت بما يقارب نصف الأبنية التي شملها التقييم. إذ يقيّم الكتاب الخسائر التي لحقت بـزهاء 518 موقعاً، منها قلعة حلب والجامع الأمويّ الكبير اللذان يندرجان في عِداد أبرز معالم المدينة الأثرية التي ترقى إلى الألفية الثانية قبل الميلاد. وتجدر الإشارة إلى أنّ المنشور مُتاح على الإنترنت باللغة الإنجليزية، وقد جرى إعداده بالشراكة مع المنظمة المعنية بالآثار المهدّدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الموجودة في المملكة المتحدة. ويوفر هذا الكتاب أساساً تقنياً متيناً لتخطيط أعمال ترميم وإعمار المدينة. 

وتمكّن خبراء اليونسكو في مجال التراث العالمي بفضل الصور الساتلية والمنهجية العلمية التي اتبعوها، من العمل مع خبراء تحليل الصور في البرنامج التشغيلي للتطبيقات الساتلية ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، بالإضافة إلى مجموعة من المؤرخين، والمهندسين المعماريين وعلماء الآثار من أجل تقييم حجم الدمار الذي لحق بالمدينة. إذ مكّنتهم الصور الساتلية من إجراء عمليات تفقّد وتقييم عن بُعد لمناطق كان يتعذر الوصول إليها بطرق أخرى. 

وقال مساعد المديرة العامة للثقافة، السيّد إرنستو أوتوني راميريس: "تعدّ الثقافة والتراث الثقافي من العوامل الهامة لمواجهة التحديات المتصلة بتحقيق الانتعاش والمصالحة في المدن التي دُمّرت بفعل النزاعات المسلحة. ولا بدّ من إيجاد حوار عالمي مفتوح وضمان احترام التنوع الثقافي وتعزيز إحساس الملكية لدى المجتمعات المحلية، وذلك من أجل مساعدة المدن على التعافي والانتعاش من جديد بعد الصدمة التي خلفتها الحرب في نفوس السكان وإحلال سلام دائم." وتجدر الإشارة إلى أنّ مدينة حلب القديمة واحدة من المواقع السورية الستة التي أدرجت في قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر في عام 2013. وما فتئت اليونسكو تتصدّر الجهود الدولية المبذولة في سبيل حماية التراث الثقافي وترميمه. وسيصدر منشور آخر في عام 2019 لتقييم الوضع الراهن في سائر المواقع السورية المدرجة في قائمة التراث العالمي بالإضافة إلى القائمة المؤقتة السورية. 

وتجدر الإشارة إلى أنّ كتاب "خمس سنوات من النزاع: حالة التراث الثقافي في مدينة حلب القديمة" نُشر بفضل التمويل السخي من وزارة الشؤون الخارجية بالنرويج وصندوق اليونسكو لحماية التراث في حالات الطوارئ. وستصدر النسختان العربية والفرنسية من الكتاب في أوائل العام المقبل. 

**** 

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: 

روني أملان، اليونسكو، قسم إعلام الجمهور 

r.amelan@unesco.org 

145681650 (0) 33+ 

أوليفييه فان دام، البرنامج التشغيلي للتطبيقات الساتلية التابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، أخصائي برنامج 

unosatmedia@unitar.org 

227674020 (0) 41+