اليونسكو والبنك الدولي يتعهدان بدمج الثقافة في عملية إعادة الإعمار والانتعاش الحضرية

12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018

ستقدم اليونسكو والبنك الدولي وثيقة توجيهية بعنوان "مكانة الثقافة في عمليتي إعادة إعمار المدن وانتعاشها" لتسليط الضوء على الدور الهام للثقافة في عمليتي تخطيط وتمويل المشاريع المعنية بالمدن التي تضررت بفعل الحروب والكوارث، وذلك إبان اجتماع في مقر اليونسكو بتاريخ 16 تشرين الثاني/نوفمبر في تمام الساعة الخامسة والنصف عصراً.

وستضم الفعالية السيد ماريو سندر، الممثل الخاص والمسؤول عن شؤون أوروبا لدى البنك الدولي، والسيد سامح وهبة، مدير قطاع التنمية الحضرية والإقليمية وإدارة مخاطر الكوارث، في البنك الدولي، والسيد إرنستو ريناتو أتون راميريز، مساعد المديرة العامة للثقافة، اليونسكو، والسيد توشيوكي كونو، رئيس المجلس الدولي للآثار والمواقع، والسيد زكي أصلان، الممثل الإقليمي للمركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها لدى الدول العربية، ومدير المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم-الشارقة)، بالإضافة إلى سعادة السفير محمود الملا خلف، المندوب الدائم للعراق لدى اليونسكو، وسعادة السفير آدم الملا، المندوب الدائم للكويت لدى اليونسكو. تضطلع الوثيقة التوجيهية بدور إرشادي في عملية إعداد السياسات وتنفيذ المشاريع المعنية بالمشاريع الحضرية المستقبلية في إطار عمليتي إعادة الإعمار والانتعاش في مراحل ما بعد انتهاء الأزمات الناجمة إما عن الصراعات أو الكوارث الطبيعية. إذ تقر الوثيقة بأن المدن منشآت ثقافية وتجسّد اللمسات الإبداعية فيها وتقاليدها ومناظرها الطبيعية ومعالمها البارزة أهمية كبيرة من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي لسكان هذه المدن. إذ تنطوي هذه الوثيقة على إقرار كلا المنظمتين بأهمية ترميم المعالم الثقافية وتعزيز أشكال التعبير الثقافي ابتداءً من مرحلة التخطيط وكذلك طوال مرحلة تنفيذ مشاريع التجديد والإصلاح الحضري، والتي يجب بدورها أن تراعي احتياجات المجتمعات والسلطات المحلية وتأخذ إسهاماتهم بالاعتبار.

فإن موجة النمو الحضري السريع في جميع أنحاء العالم تعرض المدن وسكانها في آن معاً لخطر الآثار المدمرة للصراعات المعقدة والكوارث الطبيعية المتزايدة.

ومن المتوقع أن تتكبّد المدن بحلول عام 2030 بسبب الكوارث قرابة 314 مليار دولار أمريكي سنوياً، أي ما يقارب ضعفي المعدل الذي شهدته السنوات الخمس عشرة الماضية. ويحرص النهج الذي تقدمه الوثيقة التوجيهية على دمج البعد الثقافي في سياسات التنمية الحضرية وذلك للمساعدة في ضمان حق جميع الناس بالعيش في بيئات حضرية أكثر أمناً واستدامة وشمولية وقدرة على الصمود في وجه الظروف.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الوثيقة تعد جزءاً من مبادرة أوسع نطاقاً لا سيما بعد توقيع مذكرة تفاهم بين اليونسكو والبنك الدولي في شهر تموز/يوليو 2017، للتشديد على كون الثقافة عاملاً محركاً لتحقيق الانتعاش الحضري وصون المناظر الطبيعية الحضرية التاريخية، وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية بالإضافة إلى إدارة مخاطر الكوارث والقدرة على الصمود.

وتضطلع المنظمتان حالياً بمشروعات تشغيلية مشتركة في أرمينيا والصين وجورجيا وهايتي ومالي وباكستان وبابوا غينيا الجديدة. إذ تستعدان للتعاون من أجل إحياء روح الموصل في العراق استناداً إلى إطار عمل الوثيقة التوجيهية، وذلك كجزء من الجهود المبذولة في إطار مبادرة "إحياء روح الموصل" التي استهلتها المديرة العامة لليونسكو في شهر شباط/فبراير 2018، فضلاً عن عملية الطوارئ في إطار مشروع التنمية التابع للبنك الدولي.

****

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية

روني أميلان، مكتب إعلام الجمهور، اليونسكو r.amelan@unesco.org

50 15 68 45 1 (0) 33+

للاطلاع

الثقافة في حالات الطوارئ

حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح