Press release

اليونسكو وجامعة القديس يوسف تطلقان "الدبلوم الجامعي في الإرشاد التربوي"

05/09/2019
, لبنان
04 - Quality Education
Description: 

اطلاق دبلوم جامعي فريد من نوعه

  برعاية وحضور وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ أكرم شهيّب، أطلق مكتب اليونسكو في بيروت "الدبلوم الجامعي في الإرشاد التربوي" ، في احتفال أقيم في قاعة المحاضرات في الوزارة، في حضور جمع من كبار موظفي الوزارة والأونيسكو والمؤسسات والمنظمات الشريكة في المشروع.  

يأتي برنامج هذه الشهادة في إطار مشروع "تعزيز تعلم الفرنكوفونية وتعليمها في لبنان" الذي صمّمه مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية - بيروت والذي يموله صندوق "التعليم لا ينتظر" بدعم من الحكومية الفرنسية. ويهدف المشروع الذي ينفّذه مكتب اليونسكو في بيروت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي الى "تعزيز جودة التعلم والتعليم باللغة الفرنسية" وفاعليته للطلاب اللبنانيين وغير اللبنانيين الملتحقين بالمدارس الرسمية اللبنانية. في هذا الإطار صمّمت اليونسكو بالتعاون مع كلية التربية في جامعة القديس يوسف برنامج دراسي مكثّف موجّه الى المرشدين التربويين في وزارة التربية يحصلون إثر إتمامه على دبلوم جامعي في الإرشاد التربوي. يرتكز البرنامج على 24 ساعة معتمدة ويوفّر للطلاب/المرشدين معرفة معمّقة بآخر التقنيات والطرائق التربوية، ممّا يمكّنهم من القيام بمهامهم بشكل أكثر فعالية.

الهمامي

خلال حفل الإطلاق، تحدّث مدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد الهمامي، وجاء في كلمته:

حين نتحدث عن الفرنكفونية في لبنان، نحن نتحدث عن واقع معاش ونمط تفكير وسلوك حياة. فلبنان هو من البلدان القليلة التي يتمّ فيه الإحتفاء بالفرنكوفونية خلال شهر بأكمله. فاللّغة الفرنسية ساهمت في تنوّع لبنان الثقافي واللغوي وهي مترسخة في نظامه التربوي المشهود له وهي لغة يتمّ تدريسها في المدارس الرسمية والخاصة.

تروج اليونسكو للغة الفرنسية – هي إحدى لغاتها الرسمية الست وواحدة من لغتي العمل التابعتين لها. ولكن على نطاق أوسع تحتفل اليونسكو بالفرنكفونية وبالتنوع الثقافي واللغوي الذي تحمله. وتعتبر اليونسكو ان الفرنكوفونية هي كيان يتحرك فيه الإنسان ضمن تنوعه العرقي والوطني والديني، وهي مكان للتلاقي بين البشر ولتبادل المعلومات وتناقل المعرفة وتقاسم الثقافة.   نحن في كل عام وبمناسبة اليوم الدولي للغة نؤكد التزامنا بالتنوع اللغوي وتعدد اللغات.    

فاللغات تّعبر عن كياننا وتنظم أفكارنا وهوياتنا تنظيما هيكلياً.  ومن شأن الانتفاع بتنوع اللغات أن ّيثير الفضول والتفاهم بين الشعوب. ولذا فإن تعلم اللغات هو بمثابة وعد بتحقيق السلام والابتكار والإبداع  

من هذا المنطلق، ولتحقيق ما تنص عليه خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والهدف الرابع الذي ينص على التعليم الجيد والشامل مدى الحياة - نحن نؤمن بهذا المشروع المبتكر والطموح ونتطلع الى ان نلمس نتائجه قريبا ان شاءالله.

وأضاف:   نحن جميعا هنا لاننا نؤمن بانه يمكن للتعليم الجيد أن يؤدي إلى تغيير حياة اطفالنا وشبابنا تغييراً جذرياً. وفي هذا الاطار قد تمّ إعداد خطوط هذا البرنامج بهدف تحفيز دور المرشد والمعلم وإشراكه بشكل ملموس في نشر المهارات التي يحتاجها طلابنا. 

وشكر الهمامي شركاء اليونسكو في هذا المشروع: الجامعة اليسوعية وكلية التربية فيها، صندوق "التعليم لا ينتظر" و الوكالة الجامعية للفرنكوفونية و الحكومة الفرنسية والسفارة الفرنسية في لبنان. كما خصّ بالشكر وزارة التربية والتعليم العالي "الذي وضع اهداف هذا البرنامج واولاه رعاية خاصة منذ الاجتماعات التحضيرية الاولى له .

سابوران

ثمّ كانت كلمة للمدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية أكّد فيها على أنّ : " هذه المبادرة تتوافق تماماً مع الأولويات الإستراتيجية للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في ال 950 مؤسسة تربوية التابعة لشبكتها في جميع أنحاء العالم. فمن أبرز أوليات الوكالة تحسين جودة التدريس والتعليم ممّا يتطلّب تطوير مهني مستمرّ للمعلّمين والتربويين." كما ذكر سابوران أنّ الوكالة الجامعية للفرنكوفونية تنفّذ في لبنان مشروع "تعلّم" الذي يهدف الى التدريب المهني للأساتذة، وأنّ التعاون مع اليونسكو لإطلاق الدبلوم الجامعي في الإرشاد التربوي ينضوي تحت إطار هذا المشروع.  

دكاش

: أمّا رئيس جامعة القديس يوسف اليسوعية الأب البروفسور سليم دكاشفقال في كلمته
."إنه لفرح كبير أن نكون هنا كجامعة يسوعية في وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي للاحتفال معا بإطلاق مشروع "مساندة التعليم الفرنكفوني عبر المشاغل والدروس لتمكين القدرات الإرشادية للمعلمين" على مستوى النظام المدرسي الرسمي الذي، كما نعلم، يواجه اليوم ضغطا في ازدياد الطلب عليه، وخصوصا من جانب التلامذة السوريين"

:وأضاف

عندما ننظر اليوم إلى الساحة التربوية المدرسية، نرى أن التعليم الرسمي اللبناني قد قطع شوطا مهما في تأسيس الإرشاد التربوي وها هو اليوم، بعدما انحصر واقعه وحدد حاجاته في سبيل التلميذ وعلو باعه، إنما قرر أن يطور مهارات الأساتذة المشرفين على الإرشاد والعاملين فيه وامكاناتهم، باللغة الفرنسية ضمن المئات من المدارس التي تعتمد اللغة الفرنسية في تعليم المواد الأساسية. وهذه الرؤية تلاقت وخبرة وعلم الإختصاصيين في كلية العلوم التربوية في جامعة القديس يوسف، التي، منذ عام 2000 وهي الوريثة لتقليد اليسوعيين التربوي، قامت وتقوم، ضمن العديد من الاختصاصات الجامعية، بتدريب الآف الأساتذة وخصوصا في القطاع الوطني الخاص. وها هي اليوم تتمشق مسؤولية صناعة البرنامج بتأييد أكاديمي من الوكالة الجامعية الفرنكوفونية لإعداد المرشدين التربويين بالمزيد بما يخص الاستراتيجية التربوية وطرق التعليم المتعددة والسلوك المهني الإنساني الذي يليق بالمعلم في القرن الحادي والعشرين هذا".
 

أولانيون

وتحدثت مديرة المعهد الفرنسي في لبنان فيرونيك أولانيون ممثلة السفير الفرنسي برونو فوشيه، واشارت إلى التعاون الواسع النطاق مع وزارة التربية في العديد من المشاريع التربوية والتنموية ، واكدت على اهمية هذا المشروع الذي يتم بدعم فرنسي وبالشراكة بين الجامعة اليسوعية ومكتب الأونيسكو الإقليمي، والمعهد الفرنسي والوكالة الجامعية الفرنكوفونية، منطلقا من تعزيز اللغة الفرنسية لدى المرشدين والمعلمين"، منوهة بـ"أهمية جهاز الإرشاد التربوي في تحسين تعليم المادة ورفع مستوى التعليم في المدارس الرسمية". ونقلت إلى الوزير والحاضرين المشاركين "اهتمام السفير الفرنسي الموجود خارج لبنان بهذا المشروع، واهتمام الجانب الفرنسي عبر كل مؤسساته بدعم التربية في لبنان".
 

شهيّب

 

وقال راعي الإحتفال الوزير شهيب: "في مسار تحسين نوعية التعليم الرسمي، تحتل عملية تمكين أجهزة الوزارة الإدارية والتربوية الأولوية.

إن تقوية جهاز الإرشاد والتوجيه ليقوم بمهماته بصورة أفضل، إستوجبت التعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية والوكالة الجامعية للفرنكوفونية وجامعة القديس يوسف بتمويل من الحكومة الفرنسية عبر صندوق "التعليم لا ينتظر" لإكساب مرشدينا مهارات جديدة تضاف إلى خبراتهم التربوية السابقة، من أجل مواكبة الأساتذة والمدرسين بما يتلاءم مع التطور التربوي، إذ إن من ينال هذا الدبلوم يكتسب الطرق الحديثة في تدريس المادة التعليمية والنظريات التعلمية التعليمية. وبالتوازي مع هذا الدبلوم يخضع جميع المرشدين لدورة تقوية في اللغة الفرنسية لمدة أربعة أشهر مع المعهد الفرنسي."  

بعد ذلك، وقع الهمامي ودكاش إتفاق البرنامج المخصص للدبلوم وتبادلا النسخ، ثم أقيم استقبال.