اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات يستضيفان أول منتدى عام بشأن إعادة إعمار مدينة الموصل القديمة

30 تشرين اﻷول (أكتوبر) 2018

mosul_688px.png

Professor Ihsan Fethi (UNESCO Senior Consultant) explains details of the
‘Initial Planning Framework for the Reconstruction of Mosul’ to attendees of the first Mosul Old City Forum
©ЮНЕСКО Ирак

ها هي الموصل تعود للحياة وها هم سكانها يستعيدون زمام الأمور. استضافت اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات مؤخراً أول مجموعة من الاجتماعات العامة في المدينة القديمة، الأمر الذي منح سكان الموصل الفرصة ليشاركوا أفكارهم في سبيل إعادة إعمار جزء من أكثر الأجزاء تضرراً في المدينة التاريخية.

وفي هذا السياق، قالت طالبة جامعية من الشابات اللواتي شاركن في الاجتماع الذي عقد بتاريخ 22 تشرين الأول/أكتوبر بحضور 120 مشتركاً آخراً: "كانت العروض اليوم مثيرة للاهتمام ومفيدة للغاية وقد ساعدتني إلى جانب العديد من الأشخاص الذين يعيشون في المدينة القديمة على تحقيق فهم أفضل لما تخطط الأمم المتحدة للقيام به ومدى أهمية ذلك. وقد كان من المفيد أن نفهم بمزيد من الوضوح الفوائد التي ستعود على الأشخاص الذين يعيشون في هذه المنطقة والأشخاص الذين تراودهم المخاوف، ولا سيّما هؤلاء الذين عاشوا في المنطقة طوال حياتهم، وذلك كي يتسنى لهم الإعراب عن مخاوفهم إزاء المستقبل ".

وتجدر الإشارة إلى أنّ الاجتماع عُقد في فناء منزل السيد عبد الرحمن الشلبي، الذي يعدّ واحداً من المنازل التاريخية التي نجت بعد الدمار الكبير الذي لحق بمنطقة "الخاتونية" التاريخية في المدينة. وقدّم الاجتماع للسكان نظرة أولية عن الغطار التخطيطي الأولي لعملية إعادة إعمار الموصل.وأكّدت اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات أن العمل في المناطق التاريخية في المدينة سيحرص على احترام العناصر التقليدية المتعددة التي تنسج أهميتها التاريخية، ناهيك عن الحرص على تلبية احتياجات العائدين إلى المدينة.


From left to right: Youssef Beydoun (UN-Habitat), Tommaso Cossu (UN-Habitat) Giovanni Fontana (UNESCO) Bozhan Hawizy (UN-Habitat) Anna Soave (UN-Habitat).
©UNESCO Iraq

ويعدّ صون النسيج الحضري التاريخي للمدينة في مقدمة شواغلنا. وقال مواطن محلي من المدينة القديمة: "تعتبر المدينة القديمة والمباني الموجودة فيها هامة للغاية بالنسبة لنا كمجتمع محلي، وكان الدمار الذي تسبب به تنظيم "داعش" في أرضنا وممتلكاتنا كبيراً للغاية. ويمكننا اليوم أن نرى كل أنواع العناصر المعمارية التاريخية الهامة متناثرة في الشوارع وفي أكوام الركام". ومن الجيد أن نتعرف على الجهود التي تضطلع بها اليونسكو من أجل توثيق العناصر التاريخية التي نجت من هذا الدمار بعناية كبيرة، ونقلها وتخزينها بأمان، في إطار برامج الترميم الجديدة في المدينة القديمة".

وقد رحب السكان بهذه الجهود وأعربوا عن حماسهم للمشاركة فيها. إذ قال مواطن محلي آخر في المدينة: "لقد تكبّدت المدينة القديمة معاناة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، ولا سيّما منطقة "الخاتونية" التاريخية، التي كنت أسكنها مع عائلتي، والمناطق المجاورة لها. وإننا بحاجة ماسة إلى إعادة إعمار مدارسنا ومساجدنا ومنازلنا. ومن هذا المنطلق، تغمرنا سعادة كبيرة إزاء ما تقوم به اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات لمساعدتنا في هذه المهمة الضخمة في السنوات القليلة القادمة".

وشارك في الاجتماعات أيضاً ممثلون عن مكتب المحافظ والهيئة العامة للآثار والتراث وجامعة الموصل وغيرهم من الأطراف المحلية المعنية بهذه القضية. وسيجري، عند الاقتضاء، دمج تعليقات المواطنين في النسخ النهائية لمقترحات إطار التخطيط. وستُعرض الوثيقة النهائية على المجتمع المحلي والسلطات العراقية خلال أسابيع من أجل إفساح المجال للنقاش مع الأطراف المعنية وتقديم التعليقات اللازمة قبل المباشرة بالعمل.

ويعدّ إطار التخطيط الأولي مشروعاً رئيسياً قصير الأجل في إطار مبادرة "إحياء روح الموصل" التي استهلتها المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، إبان المؤتمر الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق، في شهر شباط/فبراير الماضي. وتجدر الإشارة إلى أنّ المشروع ممول من صندوق الاستقرار لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، ويمهد الطريق أمام بذل جهود تخطيط حضرية طويلة الأجل في الموصل.