Press release

اليونسكو تُكثّف الجهود الرامية إلى صَوْن التنوع البيولوجي من خلال تعيين 20 محمية جديدة للمحيط الحيوي

15/09/2021

أدرج برنامج اليونسكو للإنسان والمحيط الحيوي اليوم 20 موقعاً جديداً موزعاً في 21 بلداً في الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، التي أصبحت بذلك تضم 727 محمية موزعة في 131 بلداً، من بينها 22 موقعاً عابراً للحدود. تغطي محميات اليونسكو للمحيط الحيوي ما يزيد على 5% من مساحة اليابسة، حيث يجتمع صون التنوع البيولوجي والتعليم البيئي والبحوث والتنمية المستدامة.

وأقرّ المجلسُ الدوليّ لتنسيق برنامج اليونسكو للإنسان والمحيط الحيوي اليوم إدراج هذه المحميات الجديدة، وذلك إبّان اجتماعه في أبوجا من 13 إلى 17 أيلول/سبتمبر (وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها المجلس في القارة الأفريقية). وأقرّ المجلس أيضاً توسيع نطاق أو إعادة تقسيم محميّتين اثنتَين من محميات المحيط الحيوي القائمة بالفعل. ويحيي برنامج الإنسان والمحيط الحيوي في عام 2021 الذكرى السنوية الخمسين لإنشائه.

ويشهد هذا العام انضمام كل من ليسوتو وليبيا والمملكة العربية السعودية إلى شبكة برنامج الإنسان والمحيط الحيوي، وذلك بعد تعيين أول مواقع لها ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي، وهذه المحميات هي: محمية ماتسينج للمحيط الحيوي ومحمية المحيط الحيوي الشعافين ومحمية جزر فرسان للمحيط الحيوي على التوالي. وأصبحت محمية المحيط الحيوي "مورا – درافا - الدانوب" العابرة لخمسة بلدان في أوروبا أول محمية من محميات برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التي تُدار بالشراكة بين هذا القدر من من البلدان (النمسا، كرواتيا، هنغاريا، صربيا، سلوفينيا).

سوف تساعد اليونسكو البلدان بغية تحقيق هدف العام 2030، ألا وهو أن تبلغ نسبة الأراضي التي تغطيها مناطق محمية 30% من مساحة الكوكب. وتعتبر هذه المحميات الجديدة التي تنضم اليوم إلى برنامج الإنسان والمحيط الحيوي نقطة البداية. ويكتسي التعليم البيئي أيضاً أهمية جوهرية لإعادة صقل العلاقة بيننا وبين الطبيعة بدءاً من العمل منذ مراحل الطفولة المبكرة وانتهاءً ببرامج البحوث المعنية بالمحيط الحيوي. وتسعى اليونسكو إلى جعل البيئة عنصراً رئيسياً من عناصر المناهج الدراسية بحلول عام 2025.

المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي

تكتسي محميات اليونسكو للمحيط الحيوي أهمية مركزية في مجالات التعليم والبحث والتوعية لتعزيز ممارسات التنمية المستدامة المبتكرة ومكافحة فقدان التنوع البيولوجي. وتدعم هذه الشبكة المجتمعات المحلية والأصلية وترتقي بفهم الدول الأعضاء، وتذود عن البيئة الطبيعية.

وتضطلع الهيئة الإدارية لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي، وهي مجلس التنسيق الدولي، بتعيين محميات المحيط الحيوي الجديدة سنوياً. ويمتلك المجلس نظاماً تناوبياً لأعضائه المنتخبين البالغ عددهم 34 دولة عضواً. أنشأت اليونسكو برنامج الإنسان والمحيط الحيوي في عام 1971 كبرنامج علميّ حكوميّ دوليّ، وكان على مدار 50 عاماً من روّاد فكرة صون التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة.

محمية المحيط الحيوي "مورا – درافا - الدانوب" العابرة لخمسة بلدان (النمسا، كرواتيا، هنغاريا، صربيا، سلوفينيا)

تضم أولى محميات المحيط الحيوي التي تربط بين خمسة بلدان في العالم أكبر وأوفر النظم النهرية حظاً من حيث الحفاظ عليه في أوروبا الوسطى، ويتمثل الهدف منها في إنشاء نموذج للتعاون الدولي في مجال إدارة أحواض الأنهار وبناء أَواصِر الصلة بين البشر والطبيعة. يجمع هذا النظام بين محمية وادي مورا السفلى للمحيط الحيوي (النمسا)، ومحمية المحيط الحيوي العابرة للحدود مورا-درافا-الدانوب (كرواتيا والمجر)، ومحمية باكو بودونافلي للمحيط الحيوي (صربيا)، ومحمية نهر مورا للمحيط الحيوي (سلوفينيا).

وتأوي المحمية زهاء 900 ألف نسمة، وتغطي مساحة 931,820 هكتاراً متمحوراً حول أنهر الدانوب ومورا ودرافا، امتداداً من جبال الألب إلى حوض بانونيا حتى سفوح جبال البلقان، الأمر الذي يجعل منها حلقة الوصل بين شبكة مؤلفة من 13 منطقة محمية بارزة.

وتمثل هذه المحمية نظاماً نهرياً فريداً يقدّم خدمات النظم الحيوية الأساسية، ويكتسي أهمية خاصة على صعيد استمرارية الموائل والأصناف المميزة للمنطقة وعدم اندثارها. ويُعتبر التناغم الذي حُقّق على صعيد الموازنة بين الإدارة المستدامة للمحمية وآليات صون التنوع الحيوي عبر الحدود خطة بارزة في ملف التعاون الدولي وتقاسم المسؤوليات، إذ تتجلّى بذلك إرادة الدول الأعضاء لإضفاء طابع عالمي على أفكارها والتعاضد لتطبيق خلاصة هذا التفكير على الصعيد المحلي.

 محمية مضيق هاو ساوند/أتكاتسوم للمحيط الحيوي، كندا

تقع محمية المحيط الحيوي على بعد مسافة قصيرة من مدينة فانكوفر، وتضم الوادي الخلالي وجُزر أتكاتسوم/هاو ساوند وذلك على مساحة تمتدّ لأكثر من 218,723 هكتاراً، 16% منها مناطق بحرية. وتحتوي المحمية على نظام حيوي ساحليّ جبليّ فيه ارتفاعات متفاوتة للغاية بسبب المحيط الهادئ، ويأوي معدلات عالية من التنوع الحيوي، بما في ذلك 721 فصيلة من فصائل الحيوانات البرية المحلية على غرار الدبّ الرمادي والدبّ الظربان والعقاب الأصلع التي لطالما اعتُقد أنّها انقرضت منذ 40 مليون عام.

عاشت الشعوب الأصلية وازدهرت في المنطقة منذ غابر العصور. وإنّ كلمة "Átl’ka7tsem" التي تُنطق "أتكاتسوم" هي كلمة بلغة السكواميش (أو اللغة الحرشفية) وتعني التجديف مع الصوت. ويقطن محمية المحيط الحيوي 50 ألف نسمة، ويتمثل نشاطهم الاقتصادي الأساسي في مجالَي الحراجة المستدامة والبيئة. وفي أعقاب ما شهدته المنطقة من ممارسات غير مستدامة مثل الصيد الجائر والتلوث الناتج عن الصناعات الثقيلة وما ألحقته من آثار مدمرة على البيئة، ركبت المنطقة في منتصف السبعينيات موجة تحوّل حاسم متوخّية ممارسات الصون والتنمية المسؤولة للموارد. وبعد مضي أكثر من 30 عاماً من أنشطة الإصلاح، ظهرت علامات واعدة للتعافي، إذ عادت الحيتان والدلافين وسمك السلمون الوردي لتجوب المنطقة، واستعاد المصب مكانته كنظام بيئي غني ومنتج ويحظى باعتراف دولي باعتباره منطقة هامة للطيور. وانطلاقاً من مكانة الشعوب الأصلية كرعاة للأرض وحفظة للمعلومات، فإنها تُعتبر من الجهات المتعاونة الرئيسية للمشاركة في إيجاد رؤيا مضيق هاو ساوند/أتكاتسوم. وتسعى الهيئة الإدارية لمحمية المحيط الحيوي إلى الحفاظ على قيمتها الثقافية والحرص على الاستخدام المتكامل لليابسة والبحر، من خلال ضمان تحقيق تمثيل متوازن بين الشعوب الأصلية والمجتمع المدني والسلطات المحلية.

محمية مارتينيك للمحيط الحيوي، فرنسا

هذه المحمية هي المحمية الثانية عشرة الواقعة على امتداد القوس البركاني المتاخم للبحر الكاريبي، وهي أيضاً واحدة من 35 بؤرة من بؤر التنوع البيولوجي في العالم. ويُعتبر الغنى الموجود في المحمية فريداً لا مثيل له، ويُعزى ذلك إلى ما يوجد في المنطقة من أصناف مستوطنة تعيش في موائل نادرة ومهددة بالخطر. وتعتبر الجزيرة بالكامل جزءاً من محمية محيط حيوي مساحتها 4,924,768.63 هكتاراً، مشفوعة بمنطقة اقتصادية بحرية خالصة. وتضم المعالم الجيولوجية الفريدة في المنطقة بركان مونت بيليه النشط الذي يبلغ ارتفاعه 1,397 متراً وبركان مورن الخامد وخط ساحلي مؤلف من الخلجان ومسطحات الشرم المائية. وتقف الغابة المطيرة التي تغطي سفوح الجبال الشديدة الانحدار والمانغروف على امتداد خطها الساحلي شاهداً على دورها الحيوي كجزء من ممر حيوي ممتدّ بين الأمريكيتين.

تعتبر محمية المحيط الحيوي موطناً لزهاء 380 ألف نسمة ويقوم نظامها الاقتصادي في المقام الأول على الزراعة بفضل الأراضي الزراعية التي تغطي 20% من مساحتها، وصناعة الأغذية الزراعية والسياحة، إذ تستقطب مليون زائر سنوياً.

محمية المحيط الحيوي لموزيل الجنوبية، فرنسا

تقع هذه المحمية ذات الطابع الريفي بين جبال الأردين وجبال الفوج، وتبلغ مساحتها 139,257 هكتاراً، ويقطنها 76609 نسمة، وتشمل القسم الفرنسي من المنحدرات الجبلية الخصبة والسهول المفتوحة لوادي موسيل، والتي تحولت إلى مشهد ثقافي يتميز بتربية الماشية والأغنام. تمتد الغابات على قرابة نصف مساحة محمية المحيط الحيوي، وهناك العديد من البرك والأحواض المنتشرة في الأراضي الرطبة غرباً، والتي تشكلت على مدى قرون لتصريف المياه في أراضي الرعي وتعمل كمستودعات، وتُستخدم في المقام الأوّل لتربية الأسماك، وذلك في منطقة تعرف باسم أرض البرك.

يُعتبر الوادي مفترق طرق بارز غرب أوروبا منذ العصور الوسطى. وتلوح خطط في الأفق لجعل محمية المحيط الحيوي مركزاً للزراعة والرعي والسياحة البيئية والبحوث البيئية.

محمية جبل غرابا للمحيط الحيوي

اجتمعت 25 بلدية على امتداد الحزام المحيط لجبال الألب شرق إيطاليا لتشكيل محمية جبل غرابا للمحيط الحيوي التي تبلغ مساحتها 66.067.30 هكتاراً وتأوي 174184 نسمة. تقع المحمية في منطقة نتوءات صخرية، وتحتوي على قمم ثلجية ومروج جبال الألب والمراعي النموذجية في سلسلة دولوميت الجبلية، وتُطلّ على النظم البيئية السهلية الأوسع نطاقاً في فينيتو ووادي بو.

تخطط مجموعة البلديات لاستقطاب وافدين جدد وعكس مسار التهجير التدريجي للسكان الذي بدأ في نهاية القرن التاسع عشر من خلال استئناف أنشطة الحراجة والرعي. ومن المقرر أن تكون محمية المحيط الحيوي بمثابة مختبر للأفكار ومنصة محلية للاقتصاد الأخضر والدائري.

محمية كولساي ليكس للمحيط الحيوي، كازاخستان

تقع محمية كولساي ليكس في الجزء الشمالي من نظام جبال تيان شان، وتتميز بالمناظر الطبيعية المنقطعة النظير من السهوب الممتدة عالياً نحو القمم الجليدية لحزام جبال الألب والأودية والأنهار والبحيرات ذات المناظر الخلابة التي تحيط بها الغابات الصنوبرية والنفضية. وتأوي المحمية العديد من الأصناف الفريدة والمهددة بالخطر، وفي مقدمتها دببة تيان شان البنية ونمور الثلج والوشق التركستاني. وتغطي محمية المحيط الحيوي مساحة 242،085 هكتاراً ويحدها من الجنوب محمية إيسيك كول للمحيط الحيوي في قيرغيزستان.

رغم أنّ معظم سكانها البالغ عددهم 8 آلاف نسمة يكسبون رزقهم من الزراعة وتربية الحيوانات، تمتلك محمية المحيط الحيوي إمكانيات هائلة على صعيد السياحة المستدامة، ويعزّزها في ذلك قربها من مدينة الماتي التي تعتبر المركز المالي والاقتصادي والثقافي لكازاخستان.

تتمثل الغاية الأساسية من محمية المحيط الحيوي في الحفاظ على السمات الطبيعية المميزة والنادرة والفريدة من نوعها، فضلاً عن دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.

محمية واندو للمحيط الحيوي، جمهورية كوريا
يقع أرخبيل واندو في القمة الكائنة أقصى جنوب شبه الجزيرة الكورية، ويتألف من 265 جزيرة، ولا يتجاوز عدد الجزر المأهولة منها 55 جزيرة، ويسكنها قرابة 50 ألف نسمة يستقبلون 3 ملايين زائر سنوياً. وتمثل المناطق البحرية زهاء %90  من مساحة محمية المحيط الحيوي البالغة 403899 هكتاراً.

تغطي الغابات ذات الأوراق العريضة الدائمة الخضرة والمعتدلة الدافئة المنحدرات الجبلية، وتمتد على طول سواحل واندو، التي تتميز بمجموعة متنوعة من النظم البيئية مثل المستنقعات المالحة والموائل الصخرية والمناطق الرملية ومسطحات المد والجزر ومناطق المد والجزر والمناطق الساحلية الممتدة إلى البحر، والتي تكتنز تنوعاً يضاهي غناه غنى الحياة البرية البحرية.

وثمّة بعض الأمثلة الرائعة التي تتجلّى في محمية المحيط الحيوي عن الممارسات التقليدية لإدارة الأراضي، مثل (Maeulsup) أي غابات وبساتين القرية التي تحمي السكان والأراضي الزراعية من الرياح العاتية، و(Gudeuljangnon)، أي حقول الأرز المتدرجة. ويدرك السكان أن هذه الممارسات المستدامة والبيئة الصحية تضيف قيمة كبيرة لقطاعي السياحة وإنتاج المأكولات البحرية في أرخبيلهم.

محمية ماتسينج للمحيط الحيوي، ليسوتو

تترامى أطراف محمية ماتسينج، وهي أول محمية للمحيط الحيوي في البلاد، على مساحة 112،033 هكتاراً في مرتفعات ليسوتو الشمالية، التي يُطلق عليها أحياناً اسم "المملكة التي تعانق السماء"، وتُعزى هذه التسمية إلى ارتفاع جبال مالوتي ـ دراكنزبرج. وتحافظ المحمية على نظام بيئيّ طبيعيّ لحق به الحد الأدنى من الاختلال والاضطراب، وفيه مستويات توطّن مرتفعة، ومعالم طبيعيّة خلابة التي تضم على سبيل المصال آخر الحراج الطبيعية الأصلية التي لا تزال موجودة في ليسوتو. ويُعتبر الموقع بمثابة منطقة طيور متوطّنض ذات أفضلية عالية، ويندرج الدراكنزبرج سيسكين" (رقاح دراكينسبرغ) في عداد الأصناف المتوطنة فيه.

تُعتَبَر زراعة الكفاف وتربية الحيوانات (الأبقار والأغنام والماعز للحصول على الصوف والمخير، وخيول النقل والحمير كحيوانات أحمال) بمثابة الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في محمية المحيط الحيوي. وتجري زراعة مجموعة متنوعة من المحاصيل والخضروات في مزارع صغيرة للحصول على دخل إضافي وتكملة احتياجات المزارعين الغذائية.

وثمّة خطط لتعزيز اقتصاد التنوع البيولوجي المزدهر في المحمية استناداً إلى الزراعة التي تستغل المناخ على نحو ذكي والسياحة البيئية الثقافية والطبيعية، التي أشحت أكثر قدرة على استقطاب السياح بفضل الكواقع الجبلية المذهلة ذات الإطلالة البانورامية، والمسارات المثالية للتنزّه وممترسة رياضة المشي والرحلات على ظهر الخيول القزمة.

محمية الشعافين للمحيط الحيوي ، ليبيا 

تُعتبر هذه المحمية الكائنة في الجزء الشمالي الشرقي من جبل نفوسة (الجبل الغربي)، أول محمية للمحيط الحيوي في ليبيا. وتضم منطقتها الجبلية الجغرافية الحيوية في حوض البحر الأبيض المتوسط ​​مجموعة متنوعة من الموائل الداعمة للأحراج الجافة والسهوب العشبية في الشمال والمناطق الجنوبية القاحلة جداً في الصحراء الكبرى.

تخضع هذه المحمية للحماية بموجب مرسوم حكومي منذ عام 1978، وتبلغ مساحتها 83.060 هكتاراً، وتُعتبر موطناً لمجموعة متنوعة من الأصناف النادرة والمهددة بالانقراض مثل النباتات الطبية والعطرية وأنواع الحيوانات المدرجة في القائمة الحمراء للأنواع المهددة الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة مثل الضبع المخطط والسلحفاة البرية وطيور الحبارى.

تزوّد المنطقة طلاب الجامعات الفاعلين في مجالي صون التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة بمنبر لإجراء البحوث وتلقّي التدريب، ويقطنها 65 ألف نسمة معظمهم يكسبون رزقهم من السبل التقليدية للزراعة المستدامة وجمع الأخشاب وتربية النحل. كما تشتهر المنطقة بجودة زيتونها وزيتها.

محمية هضبة بينانج للمحيط الحيوي، ماليزيا

تندرج هضبة بينانج في عداد أشهر الوجهات السياحية في ماليزيا، إذ تستقطب 1.6 مليون زائر سنوياً. وتقع الهضبة في جزيرة بينانج الغنية بالتنوع البيولوجي على مستوى العالم. وتغطي الهضبة مساحة 12481 هكتاراً منها 5196 هكتاراً من المناطق البحرية، وتضم البحيرة الصخرية الوحيدة في ماليزيا التي تُغَطّي طبقة من المياه العذبة الطبقة السفلية من مياه البحيرة، وتمثّل نظاماً بيئياً نادراً يُعتَبَر موطناً لأنواع مائية ضعيفة ومهددة، مثل ضفدع Ansonia penangensis المتوطِّن.

 وتعتبر محمية هضبة بينانج تركيبة من المناظر الطبيعية الحضرية الزراعية والطبيعية، وفيها واحدة من آخر الغابات المطيرة الساحلية في ماليزيا، والأراضي المنخفضة الساحلية وغابات ديبتيبوكراب الهضبية وأشجار المانغروف والديبتيروكارب والأراضي الرطبة والشواطئ الرملية والشعاب المرجانية. وتدعم هذه الموائل المتنوعة طيفاً واسعاً من الأصناف النباتية والحيوانية، بما في ذلك الأصناف المتوطنة والمهددة بالانقراض مثل دولفين الإيراوادي، وآكل النمل الحرشفي سوندا، والطيور المهاجرة. وتُعتبر شواطئ المحمية بيئة خصبة لتعشيش سلاحف البحرية المهددة بالانقراض.

كانت هضبة بينانج وجهة سياحيّة رئيسية ومصدر جذب للمسؤولين الاستعماريين وعلماء النبات في القرن التاسع عشر. وتُعتبر حدائق بينانج النباتية، منذ إنشائها عام 1884، حاضنة للنباتات والحيوانات في هضبة بينانج، التي تضم ما يزيد على 2400 نوع من النباتات، منها أكثر من 200 صنف من النباتات السحلبية الأحادية الفلقة.

بحيرة المحيط الحيوي يوفس المنخفضة العابرة للحدود، منغوليا – الاتحاد الروسي

 إنّ بحيرة يوفس هي الأكبر في منغوليا وتبلغ مساحتها 335 ألف هكتار وتقع على حدود الاتحاد الروسي وتحيطها سفوح التلال شبه القاحلة لجبال التاي الجنوبية. وتحتوي المحميّة على حوض مسطح ضحل ما يجعلها بحيرة طبيعية مالحة.

تُصَنَّف بحيرة يوفسال. المنخفضة كواحدة من المناطق البارزة في منطقة التاي سايان البيئية العالمية، وتُعتبر جزءاً من محمية المحيط الحيوي العابرة للحدود التي عُيّنت حديثاً والتي تمتدّ على مساحة واسعة تبلغ 2،242،112.70 هكتاراً، وتربط بين كامل أراضي منطقتين حيويتين من التايجا البيئية في منطقة سيبيريا وسهوب منغوليا. ويوفر الموقع موطناً لأصناف متوطّنة مثل أغنام الأرغل البرية، ونمر الثلوج، تيس جبال الألتاي والطيور المهاجرة.

وتجمع محمية المحيط الحيوي العابرة للحدود بين محمية يوفس نور للمحيط الحيوي في الجانب المنغولي، ومحمية المحيط الحيوي أوبسونورسكايا كوتلوفينا في الجانب الروسي، ويعود تاريخ تعيين هذين الموقعين كمحميات للمحيط الحيوي إلى عام 1997.

بدأ العمل على توحيد محميتي المحيط الحيوي في عام 2011 مع إنشاء هيئة تنسيق مشتركة اضطلعت بحلقات عمل واجتماعات تشاركية لتعزيز الحفاظ على الطبيعة العابرة للحدود. وبعد مضيّ عشرة أعوام على هذه الخطوة، أتاح هذا التعاون الطويل الأمد إنشاء منطقة نموذجية تمتد عبر البلدين.

محمية أفيريري فرايم للمحيط الحيوي، بيرو

تقع محمية "أفيريري فرايم" في إقليمي "ساتيبو" و"لا كونفانسيون" في وسط بيرو، ويتراوح ارتفاعها بين 280 متراً و6.271 متراً عن سطح البحر، وهي تضمُّ بين جنباتها 12 نظاماً إيكولوجياً مختلفاً ضمن ثلاث مناطق إيكولوجية، وهي: غابة الأمازون المطيرة على سفوح جبال الأنديز، وغابات "يونغاس" الكائنة على سفوح جبلية شديدة الانحدار وهي تتألف من غابات جبلية وسحابية، ومنطقة الأنديز الواقعة على مرتفعات سلسلة جبال الأنديز. وتأي هذه المحمية 257 نوعاً مستوطِناً من الحيوانات، و307 أنواع من النباتات المستوطِنة والمهددة بالانقراض، و115 نوعاً من الحيوانات المهددة بالانقراض المدرجة في القائمة الحمراء للأنواع المهددة الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

ويبلغ عدد سكان هذه المحمية 458.701 نسمة، ينتمون إلى مجتمعات محلية وإلى الشعوب الأصلية، ويتحدثون ثماني لغات مختلفة. ويمثل تراثهم الثقافي المادي وغير المادي عنصراً يحدد الهوية المتنوعة لمحمية أفيريري فرايم. و"أفيريري" هو بطل أسطوري لدى شعب "أشانينكا"، ساعد في تشكيل العالم من خلال فصل الليل عن النهار وموسم الأمطار عن موسم الجفاف، كما ساعد في تأليف موسيقى خاصة بهم. وأبقى الغزاة بعيداً حيث حولهم إلى حجارة، وأما "فرايم" فهو الاسم المختصر لوادي الأنهار أبوريماك وإينيه ومانتارو (Valle de los ríos Apurímac, Ene y Mantaro).

وتربط هذه المحمية التي تبلغ مساحتها 4.110.762 هكتاراً والتي أصبحت تتمتع حديثاً بتسمية اليونسكو، بين محميتَي أوكسابامبا-أشانينكا-يانيشا ومانو الواقعتَين في بيرو، وهي ستعزز التنمية المستدامة والشاملة للجميع في المنطقة.

محمية كوزنتسكي ألاتاو للمحيط الحيوي، الاتحاد الروسي   

تقع قمم كوزنتسكي ألاتاو بين المساحات الشاسعة الممتدة في سيبيريا شمالاً وجبال ألتاي جنوباً، وتقريباً لم تتعرض للتغيير منذ العصر الجليدي الأخير. وتضم المحمية جبالاً تنمو عليها أشجار التنوب السيبيري والصنوبر السيبيري، ويتشاطرها النظامان الإيكولوجيان للتُندرا والتيغا حيث تعيش فيهما حيوانات الرنة والأيل والدب البني التي تعيش في غابات سيبيريا. وتعيش على ضفاف أنهارها وبحيراتها حيوانات القندس والمنك وفأر المسك والسمور. وتبلغ مساحة هذه المحمية 2.698.772 هكتاراً ويبلغ عدد سكانها 138.632 نسمة، ويقطنها شعب شورز.

وستكون محمية المحيط الحيوي الكائنة في هذه الجبال النائية، مركزاً للخدمات الاجتماعية والمؤسسات التجارية الصغيرة ذات التوجه البيئي، وللسياحة البيئية ولإحياء الثقافة المحلية للشعوب الأصلية. ويزور معالم هذه المحمية سنوياً أكثر من 100 ألف سائح سنوياً، ويشهدون طقوسها ويتذوقون مأكولاتها المحلية.

محمية جبل بوغدو المقدس للمحيط الحيوي، الاتحاد الروسي

تقع المحمية بين نهر الفولغا المتعرج غرباً وسهوب كازاخستان شرقاً، وتمتد على مساحة 60.423 هكتاراً حيث تتقاطع فيها المناظر الطبيعية والثقافات. وهي تأوي 230 نوعاً من الطيور، مثل البجع الدالماسي والحوام الطويل الساقين، وعدة أنواع من العقبان والصقور، وتقع على طريق الهجرة لعدة أنواع من الطيور المحمية بموجب اتفاقية رامسار. ويأوي النظام الإيكولوجي الجبلي شبه القاحل 88 نوعاً من النباتات الوعائية العليا، و12 نوعاً من الزواحف، ولا سيما الوزغة المستوطنة "Alsophylax pipiens"، وأكثر من 160 نوعاً من الحشرات و113 نوعاً من العناكب و46 من الثدييات، من بينها نوع من الظباء نجا من الانقراض "Saigatatarica" والخنزير البري والإلكة واليحمور الأوروبي.

وتقع في مركز المحمية بحيرة باسكونتشاك المعروفة في جميع أنحاء روسيا بإنتاجها للملح، وهي تبرز من بين الأحراش المحيطة بها. وتعتبر هذه المحمية أحد معالم منخفض قزوين، وهي تضمُّ العديد من المعالم الأثرية والثقافية التي تشهد على موقعها على طريق الحرير، وتعيش فيها شعوب متناثرة من الاتحاد الروسي وكازاخستان وأوكرانيا والشيشان والتتار وكوريا وأذربيجان وكالموك، الذين يعتمدون في معيشتهم بصورة رئيسية على الزراعة وتربية الحيوانات والخيول. وستكون هذه المحمية مركزاً للحفاظ على الطبيعة ولإجراء البحوث في مجال استخدام النباتات والصلصال في الطب التقليدي، وللسياحة.  

محمية جزر فرسان للمحيط الحيوي، المملكة العربية السعودية

أرخبيل جزر فرسان في المملكة العربية السعودية هو مجموعة من الجزر الواقعة في أقصى جنوب غرب المملكة قرب الحدود مع اليمن؛ وتبلغ مساحة المحمية 820 ألف هكتار، وهي تضم موائل بحرية وأرضية مشكِّلة مجمعاً لنظم إيكولوجية لها أهميتها في جنوب البحر الأحمر.

وتضم جزر فرسان أنواعاً نادرة ومستوطنة من الحيوانات والنباتات التي تضفي صفة استثنائية على هذه المحمية الأولى في المملكة العربية السعودية. وتأوي المحمية بوجه خاص ثلاث مجموعات أشجار من أصل ثلاث عشرة مجموعة مسجلة للمملكة العربية السعودية من أشجار المانغروف الأحمر من نوع "Rhizophora mucronate" المهدد بالانقراض، كما تأوي نوع الأطوم "Dugong dugon" الناجي من الانقراض والمدرج كنوع معرض لخطر الانقراض في القائمة الحمراء للأنواع المهددة الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وفيها أكبر تجمع لظبي الإدمي في المملكة، وأنواع متعددة من الطيور البحرية (مثل البجع الرمادي المعشش والعقاب النساري والحنكور)، ومن الأنواع البحرية (عدة أنواع من الدلافين والحيتان والسلحفاة صقرية المنقار والمرجان وسمك شيطان البحر).

وقد أسهم بُعد هذه الجزر في الحفاظ على الكثير من التقاليد الزراعية المتوارثة، حيث لا يزال السكان المحليون يحافظون على المدرجات الزراعية المبنية ويستخدمون نظم الري التقليدية؛ وتمارس المجتمعات المحلية أيضاً زراعة الكفاف ذات النطاق الضيق باستخدام أساليب تقليدية في مناطق لا يزال يوجد فيها آبار ضحلة تروي الأنواع النباتية المحلية ومن ضمنها الحبوب والخضراوات.

محمية ريبيرا ساكرا وسيراس دو أوريبيو وكوريل للمحيط الحيوي، إسبانيا       

تقع هذه المحمية في غاليسيا، في الطرف الجبلي الشمالي الغربي لشبه الجزيرة الإيبيرية، وتبلغ مساحتها 306.534.77 هكتاراً، وهي تتمتع بجمال طبيعي أخاذ يقترن بتراث ثقافي غني.

ويتعرج نهر "منيو" في أعماق أودية "سيل" السحيقة ضمن مشهد يجمع بين الأودية والمنخفضات التي تعود للعصر الثالث والأحراش على سفوح الجبال، مما ينتج عنه مجموعة من المناخات المحلية المتنوعة.

وتضم هذه المحمية التي أصبحت تتمتع حديثاً بتسمية اليونسكو، حديقة جيولوجية عالمية لليونسكو وستة مواقع مشمولة بشبكة ناتورا 2000، تشكِّل معاً ملاذاً آمناً يأوي 1.214 نوعاً من النباتات الوعائية، و52.7% من الأنواع النباتية في غاليسيا و277 نوعاً من الحيوانات. وتمثل هذه المحمية الامتداد الغربي الأقصى للممر الإيكولوجي الذي تشكِّله محميات المحيط الحيوي في جبال كانتابريا والمناطق المحمية الممتدة على طول الساحل الأوروبي للمحيط الأطلسي.

ويقطن هذه المحمية 75.203 نسمة، ولديها تاريخ من البحوث والأنشطة التعليمية المخصصة للحفظ والإدارة المستدامة، حيث تركز بوجه خاص على النظم الزراعية المتوازنة والسياحة البيئية، مع إيلاء درجة كبيرة من الحماية للتراث الثقافي. ويشتهر هذا الموقع بطرق الحج إلى سانتياغو دي كومبوستيلا المدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1993. كما تضم المحمية كهوفاً وملاجئ صخرية ونقوشاً حجرية وجنادل وأديرة وكنائس ومستوطنات قديمة وجسوراً، تشهد على القيمة الكبيرة لهذه المنطقة.

محمية دوي شيانغ داو للمحيط الحيوي، تايلند

تقع محمية دوي شيانغ داو في مقاطعة شيانغ داو الكائنة في إقليم شيانغ ماي في تايلند، وهي المنطقة الوحيدة في هذا البلد المغطاة بنباتات من منطقة جنوب الألب، والموجودة أيضاً في جبال الهيمالايا وفي القسم الجنوبي من الصين. وتعيش في المحمية التي تبلغ مساحتها 85.909.04 هكتارات، العديد من الأنواع النادرة أو المهددة بالانقراض أو المعرضة لخطر الانقراض، مثل قرد لار جيبون "Hylobates lar"، وقرد ورقة الفير "Trachypithecus phayrei"، والغورال الصينية "Naemorhedus griseus"، والنمر "Panthera tigris" والنمر الأرقط "Neofelis nebulosa".

وتكثر في المحمية الكهوف التي تشكَّلت بفعل تسرب مياه الأمطار من خلال تشكيلات الحجر الجيري، ويعتبر كهف شيانغ داو أكبر هذه الكهوف وأهمها، وقد استمدت المحمية اسمها منه. ويقترن هذا الكهف بأسطورة شاو لوانغ شيانغ داو، ملك جميع الأرواح الذي يُعتقد أنَّه يقطن في جبل دوي شيانغ داو الشاهق، ويحظى كلا المكانين بالاحترام بوصفهما مقدسين. ويقع عند مدخل الكهف معبد بوذي مبني على طراز "لانا" المعماري، ويستقطب الجبل والكهف العديد من الزوار سنوياً، وقد نُفذ فيهما نموذج لإدارة تأثير الزوار. وهناك أنشطة أخرى تستقطب السياح المحليين مثل السياحة الإيكولوجية ومشاهدة الطيور ومراقبة النجوم.

وتعتبر الزراعة باستخدام نظام ري تقليدي يعتمد على الجاذبية الأرضية ويدعى "ماونغ فاي"، من بين الأنشطة البارزة في المحمية حيث أبقي على الممارسات والمعارف المحلية خلال أكثر من 800 عام تقريباً.

محمية نهر أموداريا السفلي الوطنية للمحيط الحيوي، أوزبكستان

تقع محمية نهر أموداريا السفلي الوطنية للمحيط الحيوي في أوزبكستان في القسم الشمالي من الروافد الدنيا لنهر أموداريا، وفي جنوب شرق الساحل القديم لبحر آرال. والمحمية هي إحدى أكبر المناطق لغابات توغاي الطبيعية في وسط آسيا، التي تعتبر، من منظور عالمي، نظاماً إيكولوجياً فريداً من نوعه ومهدداً.

وستسعى الجهات المعنية بمحمية نهر أموداريا السفلي الوطنية للمحيط الحيوي، من خلال انضمامها إلى الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، للحفاظ على المناظر الطبيعية وأنواع الحيوانات والنباتات في غابات توغاي وترميمها، وكذلك ستعمل للحفاظ على الخصائص الطبيعية الأخرى الخاصة بالغابات الشاطئية في وسط آسيا.

وتعتبر هذه المنطقة موئلاً هاماً للنباتات والحيوانات، وهي تحتوي على أكبر تنوع بيولوجي في المناطق الصحراوية في وسط آسيا، وهي البيئة الطبيعية والمحمية لأيل وسط آسيا المعرض لخطر الانقراض "Cervus hanglu bactrianus".

محمية نوي تشوا للمحيط الحيوي، فييت نام

تبلغ مساحة المحمية 106.646.45 هكتاراً، وهي تضمُّ اليابسة والمنطقة البحرية في إقليم نينه توان، وتقع عند نهاية سلسلة جبال ترونج سون حيث المناخ القاسي المصحوب بطقس مشمس وحار وجاف مع تساقط الأمطار بالحد الأدنى. وتعتبر هذه المحمية منطقة تمثيلية للتنوع البيولوجي حيث تحتوي على نظم إيكولويجة غنية ومتنوعة تمثل المنطقة الجنوبية الوسطى من فييت نام، وهي تشمل نباتات فريدة من نوعها تعيش في المناطق شبه القاحلة، وشواطئ لتعشيش السلاحف البحرية وشعاباً مرجانية.

ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في المحمية 447.162، وينتمون إلى الفئات الإثنية الرئيسية التالية: كين وتشام وراغلاي وهوا وتاي ونونغ ومونغ، التي تمتلك تقاليد ثقافية وفنية ودينية ومعمارية متنوعة، كما تمتلك العديد من الطقوس والمهرجانات الكبيرة.

محمية كون ها نونغ للمحيط الحيوي، فييت نام

تقع محمية كون ها نونغ في المرتفعات الكائنة في وسط فييت نام، التي تُسمى "سقف الهند الصينية"، التي يتجاوز ارتفاع أعلى قممها 1.700 متر، وتمتد مساحتها على 413.511.57 هكتاراً، ويقطنها 267.493 نسمة. وتأوي هذه المحمية أنواعاً نادرة مثل قرد لنغور دوك رمادي الساق "Pygathrix cinerea"، وهو نوع نادر ومستوطن من الرئيسيات في فييت نام، ومصنف كنوع مهدد بشدة بالانقراض، حيث لا يوجد منه سوى 1000 فرد في الطبيعة.

وتدار هذه المحمية بما يتوافق مع المعارف التقليدية للمجتمعات المحلية، بما فيها المعارف الشعبية ومعارف الشعوب الأصلية المتعلقة بالإنتاج والتنظيم الاجتماعي. وقامت اللجنة الشعبية لإقليم "جيا لاي" بصياغة سياسات بشأن تخصيص الأراضي والغابات للأسر المعيشية، والدفع لقاء الخدمات التي يقدمها النظام الإيكولوجي للغابة، وتطوير السياحة الإيكولوجية المستدامة.

توسيع محميات قائمة للمحيط الحيوي أو إعادة تقسيمها أو تعديل اسمها 

محمية أبنينو توسكو إيميليانو للمحيط الحيوي، إيطاليا

جرى توسيع مساحة هذه المحمية بمقدار 275.384 هكتاراً، لتصبح مساحتها الآن 498.613 هكتاراً، يقطنها بصورة دائمة أكثر من 378.424 نسمة.

ويوفر موقع هذه المحمية على الحدود الجغرافية والمناخية بين أوروبا القارية وأوروبا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، تنوعاً بيولوجياً كبيراً يضم على الأقل 260 نوعاً من النباتات المائية والنباتات الأرضية، و122 نوعاً من الطيور والبرمائيات والأسماك واللافقاريات ذات الأهمية للمجتمع المحلي والحفظ على الصعيد الإقليمي.

وسيفيد توسيع المحمية في جعل المجتمعات المحلية تعيش بانسجام مع الطبيعة، والتشجيع على الاعتراف المحلي بقيمة الخدمات التي يقدمها النظام الإيكولوجي التي تستفيد منها المجتمعات المحلية بالدرجة الأولى، وتوفير فرص للاستثمار في مجالي حفظ وتنمية هذه الخدمات التي يقدمها النظام الإيكولوجي.

محمية لوكا للمحيط الحيوي، شيلي

جرى توسيع مساحة محمية لوكا للمحيط الحيوي في شيلي، التي أُنشئت في عام 1981، من 358 ألف هكتار إلى 1.026.567 هكتاراً، وأصبحت تضم بلدية جنرال لاغوس وبوتر وكامارونز الواقعة في الشمال الشرقي على الحدود مع بوليفيا وبيرو.

وتضم هذه المحمية ثلث الحيوانات الموجودة في شيلي، ويوجد ضمن نطاق هذه المنطقة أصلاً موقع رامسار وثلاث مناطق وطنية محمية للحياة البرية، نظراً إلى أهميتها الإيكولوجية الكبرى.

ويقطن في المحمية الموسعة بصورة دائمة 4.734 نسمة، من بينهم 50 عائلة من الشعوب الأصلية. وقد صُنفت هذه المحمية كمنطقة لتنمية الشعوب الأصلية، ولذلك سيوفر توسيع المحمية للمجتمعات المحلية فرصاً لتوسيع نطاق الحوار وتبادل معارف الشعوب الأصلية، نظراً إلى أنَّ مشاركة الشعوب الأصلية تعتبر أساسية في إدارة المحمية.

****