News

اليونسكو تستهلّ دراسة استقصائية للعاملين في مجال القضاء بشأن الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون

16/11/2020

يمتلك الذكاء الاصطناعي إمكانيّات هائلة تَخدم الصالح الاجتماعي وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs). وبالرغم من تسخير هذه التكنولوجيا للمساعدة في معالجة العديد من القضايا الاجتماعية الأكثر أهمية بالنسبة للإنسانية، فإن استخدامها يثير أيضاً مخاوف بشأن انتهاك حقوق الإنسان مثل الحق في حرية التعبير والحق في الخصوصية وحماية البيانات وعدم التمييز. ويمكن للتقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي توفير فرص كبيرة في حال أعدّت وفقاً للقواعد والأخلاقيات والمعايير العالمية، وارتكزت على قيم تراعي حقوق الإنسان والتنمية المستدامة وتحترمها.

وتستكشف أجهزة القضاء وأجهزة النيابة العامة وغيرها من الهيئات القضائية ذات الصلة استخدامَ الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القضائية في جميع أنحاء العالم. وعلى سبيل المثال، شقّ استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي طريقه بالفعل في مجال العدالة الجنائية في العديد من الأنظمة القضائية في مختلف القارات، إذ يُستخدم لتوفير المساعدة في التحقيق وأتمتة عمليات صنع القرار.

واستجابة منها للتطورات السريعة في هذا المجال والتحديات والفرص المتعلقة بتسخير الذكاء الاصطناعي في النظم القضائية وآثاره في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون، تعتزم اليونسكو، بالتعاون مع المركز الإقليمي للدراسات الخاصة بتنمية مجتمع المعلومات "CETIC.br" (الفئة 2) لدى شبكة المعلومات البرازيلية، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، إعداد استراتيجية تدريب عبر الإنترنت على شكل دورة إلكترونية مفتوحة حاشدة (MOOC) بشأن موضوع الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون.

وتستند هذه الدورة الجديدة إلى مبادرة القضاة الناجحة لليونسكو، والتي أشركت بالفعل أكثر من 17 ألف عامل في مجال القضاء في أكثر من 60 دولة في دورات وحوارات بشأن حرية التعبير والانتفاع بالمعلومات وسلامة الصحفيين. وأبرمت مبادرة القضاة التابعة لليونسكو اتفاقيات تعاون مع معظم المحاكم الإقليمية لحقوق الإنسان، فضلاً عن عدد من روابط رؤساء القضاة والمدعين العامين.

وسوف تحفّز هذه الدورة التدريبية الإلكترونية المفتوحة الحاشدة على إقامة حوار تشاركي مع العاملين في مجال القضاء بشأن الابتكارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في النظام القضائي. كما ستعزز المعارف في مجال الابتكار الرقمي، مع تسليط الضوء على أهمية قياس البيانات وإنتاجها. وتسهم هذه الدورة أيضاً في تسهيل تبادل المعارف والخبرات بين العاملين في مجال القضاء بشأن الذكاء الاصطناعي، وكذلك القواعد والمعايير الحالية (القوانين الملزمة وغير الملزمة) في هذا المجال، وآثاره في مجال حقوق الإنسان، مع تسليط الضوء على الدراسات الحالية وأفضل الممارسات التي تتوخّى المبادئ الأخلاقية سواء من حيث استخدام الذكاء الاصطناعي في أنظمة العدالة، أو في القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي لها آثار على حقوق الإنسان.

وعموماً، تسهم هذه الدورة في تعزيز قدرات العاملين في مجال القضاء وتمكينهم من معالجة القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في مجالهم، وضمان تزويدهم بالمعلومات والمعارف اللازمة المتعلقة بأنظمة العدالة التي تستند إلى الذكاء الاصطناعي وتقوم على على تنبؤات. ومن شأن هذه الدورة أيضاً التأكد من دراية أجهزة النيابة العامة، في القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بالقانون الدولي لحقوق الإنسان لأنه يتعلق بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والمخاطر ذات الصلة.

وفي هذا الصدد، تعتزم اليونسكو الشروع بدراسة استقصائية للوقوف على احتياجات الجهات القضائية في جميع أنحاء العالم. والدراسة متاحة. وسوف تُستغل النتائج التي سيخلص إليها الاستطلاع، الذي سيُقام بسبع لغات، في إعداد الدورة التدريبية الإلكترونية المزمع عقدها في عام 2021.

الاستطلاع متاح عبر الإنترنت حتى 15.12.2020

رابط الاستطلاع:

https://survey.unesco.org/2020/index.php?r=survey/index&sid=799166&lang=ar

لمزيد من المعلومات بشأن مشروع الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون