بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو تستهل برنامجاً عالمياً لتدريب 200 ألف شاب بشأن قضايا المناخ والتنوع البيولوجي

24 أيلول (سبتمبر) 2019

تبدي اليونسكو التزاماً قوياً بمساندة الشباب والوقوف إلى جانبهم من أجل إسماع صوتهم وتشجيع الإبداع الاجتماعي وإحداث التغيير، وتمكينهم من المشاركة على أكمل وجه في إعداد السياسات التي ترسم طريق مستقبلهم. وأعربت المنظمة بوضوح عن موقفها الداعم للشباب خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ، إذ أعلنت عن تنظيم برنامج لتدريب الشباب وبناء قدراتهم في إطار المعارف المتعلقة بالمناخ. يصبو البرنامج إلى تمكين 200 ألف شاب سنوياً، ويدعو جميع الحكومات إلى المشاركة فيه من أجل بلوغ الهدف المتمثل في تمكين 2 مليون شاب وشابة بحلول العام 2030.

كانت اليونسكو أحد الراعين الرئيسيين لقمّة المناخ التي حققت نجاحاً باهراً، إذ جمعت المنظمة أكثر من 50 شاباً وشابة ناشطين في مجال العمل المناخي في محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو في جميع أنحاء العالم، ودعمت مشاركة 35 شاباً وشابة اختارتاهم الأمم المتحدة للمشاركة في أعمال القمة.

ألقت أماندا كارفالهو القادمة من محمية الحزام الأخضر للمحيط الحيوي في ساو باولو، البرازيل، كلمة أمام قمة المناخ للشباب، موضحة فيها الدور الذي تضطلع به محميات المحيط الحيوي باعتبارها مراصد لتغير المناخ ومختبرات لأغراض التنمية المستدامة، من خلال استكشاف واختبار السياسات والتكنولوجيات وأشكال الابتكار الكفيلة بإدارة التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية على نحو مستدام. وتابعت كلامها قائلة: "تحيط المحمية الطبيعية التي ترعرعت فيها واحدة من أكبر مدن العالم، إلا أنّ سكان المدن لا يدركون ما هي محميات المحيط الحيوي وما هي آثارها على الناس بالرغم من أنّهم مستفيدين من تواجدهم بالقرب منها على نحو مباشر". تعد الغابات مصدراً لتوفير الهواء النقي والماء العذب، ناهيك عن أهميتها في صون التنوع البيولوجي وإعادة التوازن للمناخ وتحقيق الرفاهية لسكان المدن كما هو الحال في مدينة ساو باولو.

تسعى اليونسكو إلى تشجيع الدور القيادي للشباب من خلال توظيف شبكات مواقعها الواسعة، المؤلفة من 1200 موقع من مواقع التراث العالمي و701 محمية من محميات التراث العالمي التي يقطنها 70 مليون شاب وشابة. إذ ستكون هذه المواقع بمثابة منصة لتدريب 200 ألف شاب وشابة سنوياً وتزويدهم بالمعارف المتعلقة بالمناخ وبالأدوات التي يحتاجونها لتحويل ما بجعبتهم من أفكار إلى أعمال ملموسة في مجال المناخ.

جرى وضع نظام إنذار في حوض بحيرة تشاد التي يعاني ما يقرب من 40 مليون شخص فيها من ظاهرة التصحر والنزاعات والهجرة. إذ يهدف هذا النظام إلى مساعدة المجتمع المحلي على التعامل مع الظواهر المناخية الشديدة مثل موجات الجفاف والفيضانات. ويجري بالإضافة إلى ذلك إعداد عدد من مبادرات الاقتصاد الأخضر التي تستهدف النساء على وجه الخصوص.

تمتلك 52 محمية من محميات المحيط الحيوي في أفريقيا لوحات للطاقة الشمسية لتمديد 108 مدرسة و120 مركزاً للمجتمع المحلي بالطاقة المتجددة. وتعمل اليونسكو على توفير التدريب اللازم للمجتمعات المحلية، ولا سيما النساء، كي يتمكنوا من استخدام هذه اللوحات، ناهيك عن مساعدتها لضمان توفير بيئة مدرسية آمنة.

شهدت محمية المحيط الحيوي في جزيرة برينسيبي استهلال مبادرة بعنوان "صفر بلاستيك" لحماية أشكال التنوع البيولوجي النفيسة فيها، ومنها مثلاً المناطق البحرية، وكذلك توفير مياه الشرب المأمونة في المدارس والأسواق وغيرها من المناطق العامة الرئيسية.

قدّمت اليونسكو هذا الأسبوع المزيد من الحلول الأخرى أمام قمة الأمم المتحدة للمناخ والجمعية العامة.