Press release

اليونسكو تقطع التزامات إزاء القوى المحركة الأساسية لتحقيق المساواة بين الجنسين: التربية والعلم والثقافة

30/06/2021

سوف تعلن اليونسكو، إبّان اجتماع قادة العالم في منتدى جيل المساواة، جملة من الالتزامات المحددة الرامية إلى إحراز تقدّم ملموس نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في مجالات العمل الرئيسية التالية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك في ظلّ استفحال الأوجه الهيكلية المتغلغلة لعدم المساواة بين الجنسين بسبب جائحة كوفيد-19:

  1. تعليم الفتيات: سوف تعكف اليونسكو على قيادة تحالف عالميّ متعدد الجهات المعنية لتعزيز تعليم الفتيات بعد اندثار جائحة كوفيد-19، وذلك من خلال ضمان انتفاع 28 مليون دارسة في أكثر من 80 بلداً بتدريس جيّد ينتهج نهجاً تحويلياً للمنظور الجنساني، فضلاً عن عمليّة تعلّم ترتقي بالمساواة بين الجنسين؛
  1. التكنولوجيا والإبداع: لن تتوانى اليونسكو عن العمل من أجل سدّ الفجوة الرقمية بين الجنسَين، وتمكين العالِمات، وتعزيز الاستخدام الأخلاقي لذكاء اصطناعي خالٍ من التحيز الجنسانيّ أو التحيز ضد المرأة. وسوف تعمل اليونسكو في هذا الصدد على تمكين 10 آلاف عالمة فيزياء من تبوء مناصب قيادية،  وإفساح المجال لما لا يقل عن 10 آلاف فتاة في أفريقيا للانتفاع بالدراسات في مجال العلوم الدقيقة؛
  1. الإبداع: سوف تعمل اليونسكو على تمكين الفنانات والنساء العاملات في مجال الصناعات الإبداعية في أفريقيا اقتصادياً، وذلك من خلال تحسين إيصال أعمالهنّ إلى الجمهور، وتعزيز انتفاعهنّ بالتمويل وبرامج الحماية الاجتماعية، وزيادة عدد المؤسسات العاملة في مجال الصناعات الإبداعية التي تملكها وتترأسها نساء، وتعزيز حق النساء في الإبداع والعيش بلا عنف ولا تحيّز أو مضايقات جنسانية.

تُعتبر المساواة بين الجنسَين أولوية عامة بالنسبة إلى اليونسكو، فضلاً عن كونها قاسماً مشتركاً بين مجالات اختصاص المنظمة، ألا وهي: التربية والعلم والثقافة والاتصال.

لا بدّ من اتخاذ تدابير ملموسة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين. ويندرج انتفاع النساء والفتيات بالتعليم في عِداد أولويّات اليونسكو. ونضطلع بالعديد من الجهود ومنها تعزيز انتفاع النساء والفتيات بالتدريب العلميّ حيث لا يزلن يحظين بتمثيل أقل من المطلوب. ونركز في عملنا أيضاً على قطاع الثقافة الذي يعتبر حضور النساء فيه أساسياً، مع العلم أنهنّ من أشد فئات هذا المجال تضرراً بالجائحة.

المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي

تصدرت النساء الخطوط الأمامية لمواجهة الأزمة، ومع ذلك، تكبّدن العديد من الآثار العكسية. ففي قطاع التعليم مثلاً، تأثرت 767 مليون امرأة وفتاة بموجة الإغلاقات التي اجتاحت المدارس، في حين أنّ 11 مليون فتاة قد لا يعدن إلى مقاعد الدراسة مطلقاً، لينضمين بذلك إلى الفتيات اللواتي كنَّ بالفعل خارج المدرسة قبل حلول الأزمة، والبالغ عددهنَّ 132 مليوناً.

ومن الناحية الاقتصادية، يدفع الركود الاقتصادي 47 مليون امرأة وفتاة إضافية إلى الفقر، حيث يقضي على استقلالهنَّ الاقتصادي ويزيد من تعرضهنّ للتمييز والعنف الجنساني.  

ويتعين علينا ضمان الحفاظ على التقدم الذي أحرزته البلدان في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في مجال التعليم، إذ يذكر تقرير حديث لليونسكو أنَّ معدل إنهاء الفتيات للمرحلة الابتدائية وصل إلى 87%، أي بمعدل أعلى بمقدار 20 نقطة مئوية تقريباً مما كان عليه قبل 25 عاماً.

ولا تزال النساء تواجه العديد من العوائق، على الرغم من النجاح الباهر الذي تحققه الباحثات مثل كاتي كاريكو من المجر، التي أسهمت بدرجة كبيرة في اختراع لقاح الرنا المرسال لشركتَي "بفايزر" و"بايون تك" ضد فيروس كورونا. وتشير بيانات اليونسكو إلى أنَّ نسبة الباحثات في المجالات العلمية هي واحدة لكل ثلاثة باحثين، على الرغم من أنَّ نسبة النساء من طلاب الجامعات في مختلف الاختصاصات تتراوح بين 45 و55%، وهنَّ يمثلن 44% من طلاب الدكتوراه. ومع ذلك، تبلغ نسبة النساء من طالبات الدراسات العليا اللواتي يخترن دراسة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات 3% فقط؛ ولهذا السبب تموِّل اليونسكو الباحثات الشابات في مرحلة الدكتوراه عن طريق منظمتها للعاملات في مجال العلوم من أجل العالم النامي؛ كما تقدِّم اليونسكو برامج إرشادية في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات للفتيات في المرحلة الثانوية بغية تحفيز اهتمامهنَّ بالعلوم عن طريق تقديم نماذج يُحتذى بها، وتقدم لهنَّ دورات في مجال الترميز والتحكم الآلي والذكاء الاصطناعي.

وتعمل اليونسكو على تعزيز المسيرة المهنية للشابات العالمات وتسلط الضوء على إنجازاتهنَّ من خلال جائزة لوريال - اليونسكو للنساء في مجال العلوم التي تُمنح سنوياً. ومنذ عام 1998، جرى التنويه بأكثر من 3600 عالمة، وتلقى 3500 من المواهب الصاعدة الشابة وطلاب الدكتوراه والباحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه الدعم المالي والتدريب على القيادة. وفضلاً عن ذلك، كُرمت 117 من الحاصلات على الجائزة لامتيازهنَّ في مجال العلوم، وحصلت خمسة منهنَّ على جائزة نوبل في أحد المجالات العلمية.

وأما في ميدان الثقافة، فيقدم منشور اليونسكو قضايا الجنسَين والإبداع: التقدّم على شفا الهاوية الذي صدر مؤخراً، تحليلاً للفجوات بين الجنسين في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية حيث لا تزال الفنانات والمبدعات يواجهن تفاوتاً في إمكانية حصولهنَّ على عمل لائق، ولا يحصلن على أجور عادلة ويعانين من التهميش ومن صعوبة الانتفاع بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات.

 

****

روابط ذات صلة:

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: كلير أوهاغان