News

اليونسكو تنظم ندوة عبر الإنترنت للصحفيين السوريين حول الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي

17/06/2020

  

أدانت منظمة الصحة العالمية "التضخيم الهائل" للتضليل الإعلامي المنتشر وسط وباء كوفيد-19 كمحرك للأزمة نفسها. في السياق الحالي، يمثل التضليل الإعلامي تحديًا خطيرًا في معالجة الوباء الفيروسي أو غيرها من أزمات الصحة العامة. إن الحكومات محقة في أن تأخذ خطر التضليل الإعلامي على محمل الجد، فهو لا يعطل الجهود المبذولة لضمان الصحة العامة فحسب؛ بل يمكنه أيضاً أن يؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان.

 

وعليه منذ ظهور كوفيد-19، عمل الصحفيون على مدار الساعة لتزويد القرّاء بتقارير شاملة ومحدّثة عن جائحة كوفيد-19 العالمية. وقد ركزت معظم هذه التغطية على واقع الأزمة - ما يحدث، وما يمكن توقعه، والمبادئ التوجيهية الجديدة الصادرة عن الحكومات. ومع ذلك، فشل الصحفيون في بعض الأحيان في التمسك بأعلى المعايير المهنية، والإبلاغ بشكل دقيق عن الأزمة. ويمكن أن تؤدي التقارير غير الدقيقة أو التمييزية أو المضللة إلى إعاقة الاستجابة الفعالة للأزمة وخلق الارباك وعدم الثقة بين الناس.

 

في هذا السياق، نظّم مكتب اليونسكو في بيروت بالشراكة مع وزارة الإعلام في سوريا واللجنة الوطنية السورية لليونسكو في 15 حزيران/يونيو 2020 ندوة عبر الإنرنت موجّهة الى الصحفيين السوريين لتقديم النسخة العربية من كتيّب اليونسكو بعنوان "الصحافة، الأخبار المزيفة والمعلومات المضللة: كتيب لتعليم وتدريب الصحافة". يستهدف الكتيّب بشكل أساسي معلّمي ومدرّبي الصحافة، ولكنه أيضًا ذو أهمية مباشرة للصحفيين ممارسي المهنة، وغيرهم من المهتمين بفهم المعلومات المضللة ومكافحتها. شكّلت الندوة أيضاً فرصة لتدريب وإعداد معلّمي الصحافة والصحفيين ممارسي المهنة للتعرّف على المعلومات المضللة التي قد يواجهونها في الأزمات الصحية الحالية والتحقق منها، والإبلاغ عنها.

شارك في الندوة 47 صحفي سوري من الصحافة المكتوية و السمعية بصرية وعبر الإنترنت.

استُهلّت الندوة بكلمة افتتاحية للأستاذ جورج عوّاد، أخصّائي برنامج الإتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو في بيروت، تحدّث فيها عن استجابة اليونسكو لأزمة كوفيد-19 وعن الجهود التي بذلتها المنظمة لمكافحة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي من خلال مبادرات عدّة، من بينها سلسلة من الندوات والتدريبات الموجّهة للصحفيين في المنطقة العربية.

ثمّ قدّمت التدريب السيدة ربى الحلو، وهي استاذة محاضرة في الإعلام ومنسقّة دراسات النوع الاجتماعي والاتصالات في كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة سيدة اللويزة في لبنان. وتحدّثت الحلو عن الاتجاهات العالمية والإقليمية في تغطية الأزمات الصحية، وقدمت أمثلة توضيحية للأخبار المزيفة وممارسات التضليل المتعلقة بسوريا من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وفّرت الندوة إطاراَ لدراسة الأخبار الزائفة  بناءً على كتيّب اليونسكو.  كما وفّرت الندوة للمشاركين فرصة لتبادل الخبرات والدروس المستفادة.