اليونسكو تمنح ثماني حدائق جيولوجية جديدة تسمية "حدائق جيولوجية عالمية"

19/04/2021
11 - Sustainable Cities and Communities
15 - Life on Land

باريس، 21 نيسان/أبريل - وافق المجلس التنفيذي لليونسكو على منح ثماني حدائق جيولوجية جديدة تسمية "حدائق جيولوجية عالمية"، ليُصبح بذلك عدد مواقع الشبكة العالمية للحدائق الجيولوجية 169 حديقة جيولوجية موزّعة في 44 بلداً.

ونظراً إلى الوضع الراهن بسبب أزمة كوفيد-19، لم يتسن للمجلس المعني بالحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو تقييم أي طلبات جديدة، ولم ينظر المجلس إلا في المواقع التي كان قد أجّل النظر في ملفات طلباتها في اجتماعاته في الفترة بين عامي 2017 و2019. وكان المجلس قد أوفد بعثات تقييم إلى هذه المواقع قبل تفشي الجائحة، ووافاه المتقدمون بتقارير إضافية لتزويده بالمعلومات التي طلبها خلال بعثات التقييم السابقة.

فيما يلي قائمة بالحدائق الجيولوجية الثماني الجديدة:

حديقة فستيلاند الجيولوجية العالمية لليونسكو، الدنمارك

تغطي اليابسة زهاء ثلث مساحة سطح الحديقة الجيولوجية في حين تتألف المساحة المتبقية من مناطق بحرية في منطقة ليمفيورد وبحر الشمال. ويضم الجزء البريّ من الحديقة الجيولوجية مناظر طبيعية من الهضاب الجليديّة، والسهول الرسوبية المنبسطة، والبحيرات، والبحيرات الشاطئية، التي تكوّنت عبر العصور الجليدية المتعاقبة، ولا سيما العصر الجليدي الأخير الذي حلّ في المنطقة منذ فترة تتراوح بين 21 ألف و23 ألف سنة مضت. وواصلت الرياح والمياه التأثير في هذه المناظر الطبيعيّة بالعديد من السبل البادية للعيان. وتضم الحديقة الجيولوجية 13 موقعاً من مواقع الشبكة الأوروبية المعروفة تحت مسمّى "ناتورا (2000)"، بالإضافة إلى خمس محميات من المحميات الطبيعية ومحميات الحياة البريّة، التي تضم في كنفها 90 موقعاً جيولوجياً وطبيعياً.

حديقة سايما الجيولوجية العالمية لليونسكو، فنلندا

تستمدّ الحديقة الجيولوجية اسمها من اسم بحيرة سايما، وهي أكبر بحيرة على مستوى فنلندا ورابع أكبر بحيرة على مستوى أوروبا. وتقع الحديقة الجيولوجية جنوب شرق فنلندا وجنوب نهر فووكسي، وذلك على ارتفاع يتراوح بين 20 و180 متراً فوق مستوى سطح البحر. وتغطي المياه ثلث مساحة سطح الحديقة، البالغة 6,063 كيلومتراً مربعاً، وتحتوي على آلاف الجزر، ويتجاوز إجمالي طول سواحلها 8000 كيلومتر. وتشهد البنية الصخرية للحديقة الجيولوجية على ماضي المنطقة السحيق الذي يعود إلى زهاء 1900 مليون سنة، أي عندما كانت المنطقة جزءاً من قاع البحار. وقد تشكلت القاعدة الصخرية بمرور الوقت مع انحسار مياه البحر، وتشكل الجبال الالتوائية، وتبلور الكتل الصخرية في شكل صخور النايس والجرانيت. وازداد تأثر البنية الصخرية القديمة إثر العصر الجليدي وظاهرة ارتفاع الأرض، أي تحرك القشرة الأرضية نحو أعلى، التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. أما تربة المنطقة، فقد تشكلت على مدى العشرين ألف سنة الماضية إثر تآكل الصفائح الجليدية. وبات عدد من الأنواع الفريدة والمهددة بالانقراض معزولاً في المنطقة منذ ذلك الحين، على غرار فقمة سايما الحلقية والسلمون الأطلسي أو السلمون الحبيس. هذا وتدلّ اللوحات الصخرية المبهرة على ضفاف البحيرة على الوجود البشريّ منذ العصر الحجريّ. ويستطيع الزوّار، بفضل موقع الحديقة وما تكتنزه من معالم جيولوجية، التمعّن بالأنواع الرئيسية لتكوّنات الفصوص الجليديّة في منطقة البحيرة الفنلندية.

حديقة تورينجيا إنسيلسبرغ - دراي غلايشين الجيولوجية العالمية لليونسكو، ألمانيا

 تقع الحديقة الجيولوجية في ولاية تورينجيا وسط ألمانيا، وتبلغ مساحتها زهاء 988  كيلومتراً مربعاً ممتداً على ارتفاعات تتراوح بين 250 و900 متر فوق مستوى سطح البحر. وتوثّق جيولوجيا الحديقة أكثر من 150 مليون سنة من تاريخ الأرض، بدءاً من تكوّن قارة بانجيا العملاقة، وانتهاءً بتفككها في أواخر العصر الترياسي. وتحتوي الحديقة على التكشُّفات الصخرية الوحيدة التي تشهد على الحركات الأرضية التي حدثت عند الحد الفاصل بين العصر الترياسي والجوراسي وسط ألمانيا. وأثرى السجل الأحفوري الاستثنائي في الحديقة الجيولوجية البحوث لأكثر من 300 عام، الأمر الذي ساهم في حشد خبرات جيولوجية عظيمة. هذا وتُعتبر الشعاب المرجانية الأحفورية فيها، التي تندرج في عداد أولى الشعاب الأحفورية التي اكتُشفت في القرن التاسع عشر، من بقايا البنية الصخرية المميزة لإحدى الجزر الصغيرة المحاطة بالشعاب المرجانية في بحر زكشتاين. ويمكن للزوّار استكشاف ثلاثة من أصل مائة كهف طبيعيّ في الحديقة الجيولوجية. وتحتوي الحديقة على مسار "رحلة المتعة بين أحضان الجيولوجيا"، الذي يسلط الضوء على العلاقة بين أنواع التربة والجيولوجيا المحلية، وتقاليد الطهي المحلية الشائعة في منطقة الجبال المنخفضة ومناطق تربة اللويس.

حديقة غريفينا الجيولوجية العالمية لليونسكو - كوزاني، اليونان

تقع هذه الحديقة الجيولوجية شمال اليونان في إقليم مقدونيا الغربية، وذلك على مسافة تتراوح بين 40 و70  كيلومتراً من الحدود الألبانية الشمال المقدونية. وتغطي الحديقة مساحة 2,486  كيلومتراً مربعاً، وتتراوح الارتفاعات فيها بين 380 و2300 متر فوق مستوى سطح البحر. ويجري أطول نهر في اليونان، وهو نهر أليكامون، في أحضانها. وتضم جيولوجيا الحديقة تكوينات صخرية يعود تاريخها إلى فترة تمتد من يومنا هذا وتغوص في الزمن إلى ما قبل مليار عام، وتوثّق العديد من الأحداث التي شهدتها الصفائح التكتونية بما في ذلك نشأة محيط التيثيز وتكوّن أوروبا ككتلة قارية منفصلة. وتضم الحديقة الجيولوجية أيضاً جبل أورلياكاس، الذي يتألف من سلسلة صخور تمتد عبر منطقةِ تصادم اللوحة الأفريقية واللوحة الأوروبية القديمة. وساهمت دراسة هذه المعالم الجيولوجية مساهمة كبيرة في تطوير النظرية السائدة فيما يتعلق بأصل الصفائح التكتونية. وتضم الحديقة الجيولوجية عدداً من أهم أحافير الخرطوميات في العالم، "أراضي الفيلة"، وتحتوي على أطول ناب ماموث في العالم، إذ يتجاوز طوله 5 أمتار.

حديقة بيليتونغ الجيولوجية العالمية لليونسكو، إندونيسيا

تقع هذه الحديقة الجيولوجية شمال جاكارتا على بعد 400 كيلومتر تقريباً، وهي تضم جزيرة بيليتونغ إلى جانب ما يزيد على 200 جزيرة صغيرة أخرى ضمن منطقة بحرية تبلغ مساحتها 13 ألف كيلومتر مربع، وهي تعادل تقريباً ثلثي المساحة الإجمالية للحديقة الجيولوجية. وتشتهر حديقة بيليتونغ بمناظر شعاف الجبال الغرانيتية، وهي عبارة عن أشكال جيولوجية تتألف من نتوءات صخرية عريضة وقائمة بذاتها، تشكَّلت بفعل التحات والعوامل المناخية. كما يوجد في هذه الحديقة أحجار تكتيت نادرة تشكَّلت بفعل ارتطام أحد النيازك وتعرف باسم حجر "ساتام" أو "بيليتونيت"، إلى جانب ترسبات معدنية فريدة من نوعها مثل ترسب القصدير الخام المسمى "نام سالو"، وهو أغنى ركاز للقصدير في منطقة جنوب شرق آسيا. وتقع هذه الحديقة على طرق التجارة والهجرة التاريخية، حيث يقطنها أكثر من 288 ألف شخص ينتمون إلى ثقافات مختلفة، بما فيها قبيلة "ساوانغ". وتعتبر الزراعة والصيد والتعدين المصادر الرئيسية للدخل فيها.

حديقة أسبرومونتي الجيولوجية العالمية لليونسكو، إيطاليا

تقع هذه الحديقة في منطقة كالابريا في جنوب إيطاليا، وترتفع عن سطح البحر بمقدار ألفي متر، ويقطنها أكثر من 273 ألف شخص.

وقد نتج تكوينها الجيولوجي المميز من التطور الجيودينامي والزلزالي للصفائح التكتونية، الذي بدأ بالحدوث قبل أكثر من 500 مليون عام ولا يزال مستمراً إلى يومنا هذا. وتقع هذه الحديقة الجيولوجية على جزء من شبه جزيرة، وتمتد على طول سلسلة جبال الأبنين، التي تمثل جزءاً من سلسلة جبال الألب انفصل عن إسبانيا وشمال غرب إيطاليا وسردينيا وكورسيكا. وهي عبارة عن جبال وجروف وهضاب تتخللها وديان سحيقة حفرتها مجارٍ مائية طبيعية فريدة من نوعها تدعى "فيوماريه"، حيث نحتت المياه عبر الزمن الصخر الصلد الذي يشكل الطبقة البلورية المتحولة، فنشأت شلالات مذهلة. ويفسح التكوين الجيولوجي الفريد لهذه الحديقة، المجال أمام مشاهدة منظر خلاب يغطي زاوية رؤية تمتد على 360 درجة، ليشمل مضائق ميسينا وجبل إتنا والجزر الإيولية والأراضي الكالابرية اليونانية، وأراضي لوكري وسهل جويا تاورو.

حديقة ماجيلا الجيولوجية العالمية لليونسكو، إيطاليا

تقع هذه الحديقة الجيولوجية في سلسلة جبال الأبنين الوسطى، وتمتد على مساحة قدرها 740 كيلومتراً مربعاً ويتراوح ارتفاعها بين 130 و2800 متر فوق سطح البحر، وهي تضم أكثر من 60 قمة في كتلة جبال ماجيلا، التي يتجاوز ارتفاع نصفها الألفي متر، كجبل أمارو على سبيل المثال. وتخترق الحديقة مجموعة من الوديان وتجري فيها العديد من الأنهار، كما تضم بضعة بحيرات دائمة تؤدي دوراً أساسياً في تعزيز الحياة البرية. وتحتوي هذه الحديقة على أحدث تضاريس سلسلة جبال الأبنين، وهي تتألف بصورة رئيسية من صخور جيرية تكتنز أحافير. وتضم الحديقة بين جنباتها 95 موقعاً جيولوجياً فيها بقايا يتجاوز عمرها 600 ألف عام، وتدل على وجود البشر، وفيها أحد أقدم المواقع الجيولوجية الأثرية في أوروبا؛ وتتمتع معظم هذه المواقع بقيمة تعليمية وسياحية. وتتسم الحديقة، بفضل مناظرها الطبيعية الاستثنائية المؤلفة من تضاريس شاهقة الارتفاع وملاصقة للبحر، وبفضل تشكيلاتها الجيولوجية غير المتجانسة، بالتنوع الكبير في مناخاتها المحلية ونظمها ومكامنها الإيكولوجية، التي أدت إلى بروز تنوع بيولوجي استثنائي وقيم.

حديقة جبال الصليب المقدس الجيولوجية العالمية لليونسكو، بولندا

تقع هذه الحديقة الجيولوجية في جنوب شرق بولندا، في القسم الغربي من جبال الصليب المقدس، ويتراوح ارتفاع الحديقة عن سطح البحر بين 200 و400 متر، ويقطنها أكثر من 252 ألف شخص. وتكمن هذه الحديقة ضمن منطقة الدرز العابرة لأوروبا، التي تمثل حدوداً تكتونية رئيسية بين منصة فاريسكان الأوروبية الغربية ومنصة ما قبل الكامبري الأوروبية الشرقية، والحزام الأوروجيني في جبال الألب، وهي تعتبر أساسية لفهم البنية الجيولوجية لأوروبا. والأهم من ذلك، أنَّها المنطقة الوحيدة الكائنة في منطقة الدرز العابرة لأوروبا التي تبرز فيها على السطح صخور رسوبية تمثل جميع الحقب الجيولوجية بدءاً من الكامبري وانتهاء بالحقبة الرابعة. وقد نتج عن هذا التكوين الجيولوجي جنباً إلى جنب مع قرون من عمل الإنسان، تنوع غني في المناظر الطبيعية وفي الحيوانات والنباتات. وتحتوي هذه الحديقة الجيولوجية على آثار للنشاط البشري عمرها 60 ألف عام، حيث تضم معسكرات لإنسان النياندرتال ومنظومة جميلة من الكهوف. وتشهد مقالع الحجارة والمناجم العديدة الموجودة في المنطقة على أهمية الترسبات المعدنية وركاز المعادن والأحجار الجيرية وغيرها من الموارد الطبيعية التي كان يستخدمها السكان المحليون على مر العصور.

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية:

للمزيد من المعلومات: