اليونسكو تمنح خمسة عشر موقعاً جديداً في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية تسمية "حدائق جيولوجية"

10/07/2020
12 - Responsible Consumption and Production
15 - Life on Land

وافق المجلس التنفيذي لليونسكو على منح تسمية "الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو" لـخمسة عشر موقعاً جديداً. وبهذا يصبح عدد المواقع المدرجة في شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية 161 موقعاً موزعاً في 44 دولة. وقد وافق المجلس التنفيذي كذلك الأمر على توسيع المساحة القائمة لحديقة كولا صالحلي الجيولوجية العالمية لليونسكو في تركيا.

وقد مُنحت مواقع جديدة في كل من نيكاراغوا والاتحاد الروسي وصربيا تسمية "الحدائق الجيولوجية العالمية" لأول مرة هذا العام. 

فيما يلي قائمة بالحدائق الجيولوجية العالمية الجديدة لليونسكو:

حديقة جروف فندي الجيولوجية العالمية لليونسكو (كندا)

تضم الحديقة الجيولوجية التي تقع على الساحل الشمالي لحوض ميناس في نوفا سكوتيا في كندا مناظر طبيعية متنوعة من التلال والجبال والوديان والغابات الكثيفة والأهوار الساحلية. وتتنوع فيها مظاهر التنوع البيولوجي إذ تعد موطناً لعدد من الطيور ونباتات الفطر وغيرها من الأصناف النباتية النادرة. ويعد حوض ميناس، وهو أحد المضائق المائية في خليج فندي الذي يشتهر بتشكّل أعلى مستويات للمدّ والجزر فيه على سطح الأرض، جزءاً من الحديقة الجيولوجية التي تضم مراصد تطل على المقاطعة البركانية الوسطى الأطلسية التي تحتوي على أضخم تدفق للحمم البركانية في تاريخ الكرة الأرضية. وتحتوي الحديقة أيضاً على حفريات للديناصورات الأوائل وغيرها من الفقاريات. وقد قطن سكان الميغماك الأصليين هذا الإقليم لآلاف السنين، الأمر الذي يجعلها واحدة من أقدم المواقع المعروفة التي سكنها العرق البشري في شمال شرق أمريكا الشمالية. ومروراً بالعصور المختلفة، تفسر قصتهم العديد من المواقع الجيولوجية، إذ تظهر المجتمعات القاطنة في جروف فندي التزاماً واضحاً بالحفاظ عليها من أجل الأجيال القادمة.

حديقة ديسكفري الجيولوجية العالمية لليونسكو (كندا)

تغطي هذه الحديقة الجيولوجية، التي تقع في محافظة نيوفاوندلاند ولابرادور، أكثر من 280 كيلومتراً من السواحل الوعرة التي تزخر بالإطلالات الرائعة على عدد من الكهوف والأقواس والمسلات البحرية. وتقدّم المواقع الموجودة داخل حدود الحديقة الجيولوجية شهادة حيّة على التاريخ الجيولوجي في المنطقة، والذي ساهم بالطبع في تشكيل الأرض، وصقل هوية سكانها وثقافتهم. وتترامى أطراف الحديقة بالكامل في أحضان الجزيرة التكتونية الكائنة في منطقة الأبالاش التي تتميّز بوجود الصخور الرسوبية والبركانية والبلوتونية التي تعود إلى حقبة الطلائع الحديثة. وتزودنا المواقع الجيولوجية الساحلية بفرصة فريدة لمعاينة آثار العصر الإدياكاري، الذي يمثّل أحد أهم التحولات في تاريخ الأرض، ودراستها والتغني بها مع كل ما تنطوي عليه من أشكال الحياة الحيوانية. تحتوي الحديقة الجيولوجية على صخور يبلغ عمرها أكثر من نصف مليار عام، وتضم سلسلة من أكثر مواقع أحافير العصر الإدياكاري خطفاً للأنفاس على سطح الأرض، والمحفوظة على نحو فريد.

حديقة شيانغشي الجيولوجية العالمية لليونسكو (الصين)

تشهد الحديقة الجيولوجية التي تقع في المناطق النائية لجبال وولينغ في محافظة جيانغشي في مقاطعة خونان على تاريخ بشري غني تعود بداياته إلى العصر الحجري القديم. وتضم 160 موقعاً ثقافياً يعود إلى العصريين الحجريين القديم والحديث. وينتمي أغلبية سكان المنطقة اليوم إلى أقليات عرقية من قوميتي توجيا ومياو، وهي أول الشعوب الأصلية التي قطنت محافظة شيانغشي التي وُلد من رحم تاريخها وثقافتها الغنيتين عادات شعبية فريدة. وتشهد جيولوجيا هذه المنطقة على تكوين منصة يانغتسي، وهي عبارة عن حوض أمامي مرّ بمراحل متعددة من التطور التكتوني. ويعد نظام العصر الكامبري بارزاً للعيان بشكل خاص في الحديقة الجيولوجية، وذلك لوجود موقعين ذوي أهمية عالمية كبيرة. كما تشتهر المنطقة باحتوائها على غابة الأحجار الحمراء، وأخدود ديهانج العظيم، ووادي زوولونج، والعديد من الشلالات الرائعة.

حديقة يخانغيي الجيولوجية العالمية لليونسكو (الصين)

تقع الحديقة الجيولوجية في مدينة يخانغيي في مقاطعة قانسو التي كانت إحدى البلدات الهامة على طريق الحرير التجاري الذي كان يربط الصين بالغرب قديماً. وتضم 577 موقعاً ثقافياً يشهد كل واحد منها على تاريخ المدينة التي تعد موطناً لعدد من الأقليات العرقية من بينهم جماعة الأويغور، فضلاً عمّا بجعبتها من ثقافات وأنماط حياة متميزة. والسمة الأبرز في الحديقة الجيولوجية هي وجود تلال ملوّنة تمنحنا مثالاً فريداً على هيئة الأرض في منطقة جبال دانكسيا الصينية المؤلفة من الأحجار الرملية ذات التدرجات اللونية. ومن المعالم الهامة الأخرى التي تمتاز بها المنطقة هي أوفيوليت "الناين-سبرنجز" (الينابيع التسعة)، وهي بقايا قشرة محيطية قديمة خضعت للدراسة من قبل العديد من علماء الجيولوجيا لما تملك من أهمية جيولوجية على الصعيد الدولي.

حديقة لاوهانفوري-هيمينكانغاس الجيولوجية العالمية لليونسكو (فنلندا)

تتكون هذه الحديقة الجيولوجية التي تقع غرب البلاد من مناظر طبيعية خلابة من التربة البكر المحفوظة حفظاً جيداً، وهي غنية بالعديد من التكوينات الجليدية والقواعد الصخرية التي تروي قصة تطور المنطقة على مرّ العصور القديمة بدءاً من المناظر الجبلية الطبيعية وانتهاء بمناظر المستنقعات والغابات. ولطالما عبر العديد من المسافرين بين ممراتها الطبيعية تاركين بصمة خاصة أغنت تاريخ المنطقة. ولقد عُثر على العلامات الأولى لتواجد العرق البشري في المنطقة في كهف الذئب  أو "وولف كيف"، وهو واحد من المواقع الموجودة أقصى شمال البلاد والتي لا تزال تحتوي على أطلال سلالة إنسان "النياندرتال". ويمر طريق كيرونكانجاس بالحديقة الجيولوجية حيث يربط بين فنلندا وخليج بوثنيا منذ القرن السادس عشر الميلادي، إذ جلب للمنطقة وافدين جدد تركوا بدورهم بصماتهم الخاصة على الثقافة المحلية. لقد حافظت المنطقة على العديد من هذه التقاليد القديمة، من بينها تقليد تصنيع بيرة السهتي البدائية الوحيدة التي لا تزال تصنّع حتى يومنا هذا في أوروبا الغربية.

حديقة توبا كالديرا الجيولوجية العالمية لليونسكو (إندونيسيا)

تقع بحيرة توبا كالديرا وسط جزيرة سومطرة، وكانت قد تشكلت إثر انفجار بركاني ضخم وقع قبل زهاء 74 ألف عام، مخلفاً وراءه أكبر بحيرة رابضة في فوهة أحد البراكين في إندونيسيا، وذلك على ارتفاع 904 أمتار فوق مستوى سطح البحر. ومن أعماق هذه البحيرة، شقّت جزيرة ساموسير الكبيرة طريقها إلى السطح لتتربع وسط منظر من التلال والجبال والسهول. أدّى تشكّل هذه الفوّهة إلى إبراز الصخور التي كانت قابعة في الأَعماق، الأمر الذي مكّن العلماء من دراسة جزء من اليابسة التي كانت في يوم ما تشكّل قارة غندوانا العظمى. تعد هذه المنطقة موطناً لقبائل الباتاك والتوبا، والسيمالونجون، وقبائل الكورواي والباك باك، وتحتضن تراثاً ثقافياً غنياً يمكن استكشافه من خلال زيارة المنازل والمتاحف التقليدية في الحديقة الجيولوجية.

حديقة ريوكوكو الجيولوجية العالمية لليونسكو (نيكاراغوا)

تقع حديقة  ريو كوكو شمال جمهورية نيكاراغوا، وتعدّ جزءاً من سلسلة الجبال البركانية المركزيّة التي تتميز بوجود مناظر طبيعية من التلال المتموجة والسهول التي تشقها وديان صغيرة. توفر التضاريس المرتفعة عمّا حولها والمتقطعة في المنطقة مجموعة من المراصد والإطلالات البانورامية الساحرة المطلة على مسرح يحتضن الظواهر التكتونية المستمرة وسط مشهد من الأراضي الرطبة والينابيع والمرتفعات والغابات الضبابية. وتحتوي المنطقة على ثلاثة أصناف من الأشجار التي تميزها، وهي: أشجار اللوز من "Tere Armijo"، وأشجار الغوابين التي تحوّل اسمها إلى علامة تجارية، وأشجار القابوق أو السيبا الذهبية البالغة من العمر 500 عام، والتي تقدسها شعوب المايا. تنطوي المنطقة على تاريخ غني يزخر بمعالم تراث التاجوزغالبا، ناهيك عمّا تحتويه من العديد من المستوطنات التي تعود لفترة ما قبل الحقبة الإسبانية وعدد من المعالم الشاهدة على فن العصر الحجري أو "فن الكهوف". فقد كان الغزاة الإسبان قد شيّدوا مناجم ذهب كوجي في حوض نهر كوكو وبنوا كنيسة أبرشية القديسة مريم المجدلية في توتوجالبا (خلال القرنين الثامن والتاسع عشر).

حديقة إستريلا الجيولوجية العالمية لليونسكو (البرتغال)

تقع الحديقة الجيولوجية في قلب البلاد وتستمد اسمها من سلسلة جبال سيرا إستريلا.  وقد شهد العصر الجليدي تشكّل حقل جليدي أعلى هضبتها، الأمر الذي أدّى إلى تشكّل المعالم والخصائص الجيولوجية الاستثنائية التي تزخر بها المنطقة، على غرار الرواسب الجليدية في حقل لاغوا سيكا، والتضاريس الجليدية مثل وادي نهر زيزيري الجليدي. وتزخر الحديقة الجيولوجية أيضاً بمجموعة غنية من أشكال الجرانيت التي تكوّنت جرّاء عمليّة التجوية، أو تفتت الصخور والأتربة والمعادن وتحللها، مثل أعمدة الجرانيت في كوف فاو دو بوي، وهي مجموعة كبيرة من أعمدة الجرانيت التي تشكّلت بفعل العوامل الطبيعة والقائمة على شبكة سميكة من الصدوع المتعامدة، إلى جانب عدد مختلف من المعالم الضخمة من بينها تلة إنسيلبيرغ الصخرية، وهي سلسلة من التلال أو الجبال الشامخة وحدها وسط مساحة سهلية، ناهيك عن عدد آخر من التكوينات الأصغر حجماً والمتخذة هيئة الفطر. 

حديقة هانتانغانغ الجيولوجية العالمية لليونسكو (جمهورية كوريا)

تقع الحديقة الجيولوجية في المنطقة الوسطى من شبه الجزيرة الكورية، وتحتوي على منظر بركاني طبيعي استثنائي يتألف من مجموعة من الوديان السحيقة، والمنحدرات البازلتية، والفواصل العمدانية، والشلالات، التي تكوّنت في أواخر العصر الرباعي، وذلك بعد تشكّل جبال أوري التي أدت إلى تدفق حمم بركانية بين السلاسل الجبلية الممتدة بالتوازي على طول وادي نهر هانتان الأمر الذي أدى إلى تشكل هضبة شيروون لافا. وأدى نهر الهانتان فيما بعد إلى تشكل مسار جديد يشق الهضبة الأمر الذي أدى إلى تكوّن تضاريسها البركانية الاستثنائية. وتشهد ثروة هذه المنطقة بما تحتويه من مواقع تراثية وأثرية تعود للعصر الحجري، على غرار موقع جيونك جونك ري، على الأهمية الاستراتيجية التي تتحلى بها سواء على صعيد الأنشطة التجارية أو لأغراض الحرب. 

حديقة يانغان تاو الجيولوجية العالمية لليونسكو (الاتحاد الروسي)

تقع المنطقة في مدينة سالافات في الجزء الشمالي الشرقي من جمهورية باشكورتوستان، وتشتهر بالتنوع الغني لخصائصها الجيولوجية وأشكال الحياة النباتية والحيوانية فيها، فضلاً عمّا تزخر به من تقاليد ثقافية. ويمكن تقسيم الحديقة الجيولوجية إلى ثلاث بنى جيولوجية رئيسية تمثل التنوع الكامن في المنطقة، وهذه البنى هي: منصة شرق أوروبا، والأحواض والجبال الأورالية. ويعدّ جبل يانغانتاو أحد أبرز المعالم الجيولوجية في المنطقة، ويشتهر بدرجات الحرارة غير العادية فيه والتي تؤدي إلى تكوّن ينابيع حارة دون وجود ظاهرة الصخور المنصهرة. وهناك جملة أخرى من المعالم البارزة مثل مستنقعات الرَخاخ المنخفضة، والكهوف الكارستية، وينبوع كورغانزاك، وينابيع الكبريت والكيسليارو ومنطقة ميكيتلينو.

حديقة دجيرداب الجيولوجية العالمية لليونسكو (جمهورية صربيا)

تتميز حديقة دجيرداب الجيولوجية، الواقعة شمال شرق صربيا، بصفات جيولوجية في غاية التنوّع. وتترامى أطرافها بين أقدم الصخور التي تعود لدهر الطلائع إلى الرواسب الرباعية الأحدث من حيث حقبة تكونها. ويعدّ وادي دجيرداب، الأطول في أوروبا، من الظواهر الجيولوجية اللافتة الأبرز للعيان. ويُذكر أنّ مسار الوادي تكوّن بفعل مجرى نهر الدانوب الذي أسفر أيضاً عن تكوّن السراديب والينابيع الكارستية في المنطقة، فضلاً عن الجسور والأقواس الطبيعية مثل جسور فراتنا. لطالما كانت المنطقة، منذ السنوات الأولى من العصر الحجري المتوسط، مأهولة بالسكان، وتعد موطناً لتراث ثقافيّ نفيس يضم مواقع تعود لعصور ما قبل التاريخ مثل موقعي "ليبينسكي في" و "رودنا غلافا"، ناهيك عن الآثار الرومانية الموجودة في المنطقة، والقلاع المشيّدة منذ القرون الوسطى، والمنازل التقليدية التي تفوح منها نسائم الماضي، وعدد من الكنائس والأديرة. وتقطن شعوب الصرب والفلاش في القرى الموجودة في المنطقة اليوم، ويضفون عليها رونقاً خاصاً يعج بالثقافات المختلفة وأنماط الحياة التي أدّت على مرّ السنين إلى تشكّل نسيج تقليدي متنوّع وثري. 

حديقة غرناطة الجيولوجية العالمية لليونسكو (إسبانيا)

تقع حديقة غرناطة في الجزء الجنوبي الغربي من إسبانيا، وتحيط بها سلسلة من أعلى جبال شبه جزيرة أيبيريا. تعود بنا الشواهد الصخرية القائمة هناك إلى ملايين السنين، وتحديداً إلى العصر الرباعي حيث الأنهار والبحيرات التي كانت لا تزال جارية. تتميز هذه البقعة الجغرافية الاستثنائية باحتوائها على رواسب قارية تعود إلى العصر الرباعي والتي تآكلت لتشكل الوديان الموجودة اليوم في المنطقة. أوجدت لنا العمليات الجيولوجية التي تعاقبت على هذه البقعة مع مرور الزمن شواهد طبيعية فريدة تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ، مثل الكهوف التقليدية التي قطنها الإنسان منذ العصور الوسطى، والتي أصبحت اليوم مطاعماً، ومنتجعات سياحية، ومراكز للترجمة، وأقبية للنبيذ وغيرها. وبالإضافة إلى ذلك، تشتهر الحديقة بما فيها من مواقع أثرية تجسّد التراث التاريخي والفني والثقافي الغني في المنطقة.

حديقة مائستراثغو الجيولوجية العالمية لليونسكو (إسبانيا)

تمتد أراضي حديقة مائستراثغو الجيولوجية على مساحات شاسعة في مقاطعة تيرويل الكائنة في القسم الأراغوني الغربي من سلسلة الجبال الإيبيرية، وتضم 43 مجتمعاً محلياً موزعين في زمرة من المدن الخلابة التي تحتضن تراثاً معمارياً شامخاً وسط مناظر طبيعية متنوعة. وتعد كذلك مهداً لعدد من الاحتفالات التاريخية والتقليدية. وتحتوي الحديقة على معلمين بارزين هما: مواقع حفريات وودائع الديناصورات التي تعود إلى العصرين الجوراسيّ والطباشيري، والواقعة في مقاطعة غالف حيث تم العثور على أول ديناصور إسباني، وسلسلة "ميسوزويك" التي تعود إلى حقبة الحياة الوسطى، في منطقة مايسترازجو، والتي تعد معقلاً لا ينضب لمعالم التاريخ الجيولوجي الطباشيري لسلسلة الجبال الإيبيرية. هذا وتضم الحديقة مجموعة أخرى من المعالم الاستثنائية على غرار الكهوف الكريستالية الطبيعية، وكهف "إل ريكوينكو"، وموقع "كانيزار ديل أوليفار" (المبنى الجيري) والعديد من مواقع ودائع وحفريات الديناصورات وآثار أقدام الديناصورات

حديقة بلاك كانتري "الريف الأسود" الجيولوجية العالمية (المملكة المتحدة) 

تقع حديقة بلاك كانتري أو المعروفة أحياناً باسم الأرض السوداء أو الريف الأسود في قلب إنجلترا، حيث تمتزج جيولوجيا الأرض التي خلقتها الطبيعة بتراث الإنسان الصناعي والثقافي. ونقف فيها أمام امتدادات جيولوجية تجاوز عمرها 428 سنة وتزخر بحفرياتها المحفوظة على نحو استثنائي. ألهمت هذه الحديقة الجيولوجية، الغنية بالفحم والحجر الجيري والحديدي والموارد الأخرى، العديد من أعمال الاكتشاف والاختراع والإبداع، وجعلت من هذه المنطقة حجر الزاوية للثورة الصناعية التي لا تزال تصقل معالم عالمنا المعاصر. وتمنح حديقة الريف الأسود زائريها، بفضل تنوعها الجغرافي الزاخر، ترف الانغماس فيما أبدعته الطبيعة بما في ذلك المناظر الطبيعية، والمناجم والمحاجر المهجورة، والقنوات المائية، والمحميات الطبيعية الوطنية والمحلية، والمتاحف بتشكيلاتها ومجموعاتها الفريدة، بالإضافة إلى الوجهات السياحية، والعديد من المباني التاريخية.  

حديقة داك نونغ الجيولوجية العالمية (فيتنام)

تقع حديقة داك نونغ الجيولوجية في محافظة داك نونغ التي تتوسط المنطقة الجبلية في فيتنام. وتغوص هذه الحديقة في عمق التاريخ إذ يتراوح عمرها بين 165 و200 مليون سنة عندما كانت المنطقة لا تزال جزءاً من القارة العظمى القديمة في غوندوانا. وبالقفز إلى الأمام في الوقت، نجد أنفسنا اليوم على بعد عشرات الآلاف من السنين عن الأنشطة البركانية التي حدثت في هذه المنطقة، والتي تركت وراءها فوّهات خلابة، وشلالات ساحرة، والمئات من الكهوف البركانية المذهلة في الجنوب الشرقي من آسيا. تشكّل التضاريس والأتربة والظروف المناخية المتنوعة التي تتسم بها المنطقة أرضاً خصبةً جعلت من الحديقة موطناً لمجموعة غنية من أشكال التنوع الحيوي والنظم البيئية بعناصرها المختلفة بما في ذلك العديد من الكائنات النادرة المتوطنة. أما بالنسبة لسكانها، فقد كانت داك نوغ موطناً لثلاثة من الشعوب الأصليين وهم: منغ M'Nong، ما Ma، وإدي Ede. ولكن بعد تدفق المهاجرين في أواخر السبعينات، أصبح هذا الموقع موطناً لأكثر من أربعين مجموعة عرقية بالتالي بات أرضاً ثرية بالتنوع الثقافي.

توسيع المساحة القائمة لحديقة جيولوجية عالمية واحدة لليونسكو:

حديقة كولا-صالحلي الجيولوجية العالميّة (تركيا)

 تقع الحديقة في الجزء الشرقي من منطقة بحر إيجة في تركيا. وتجسّد الشواهد الطبيعة فيها من الصخور المتحولة الممتدة من حقبة الحياة القديمة، والانفجارات البركانية التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ، ماضي هذه الأرض الذي يعود إلى أكثر من 200 مليون سنة. وتضم الحديقة ثلاث مناطق فريدة من نوعها، هي: إقليم كوولا البركاني: وهو من أحدث الحقول البركانية في تركيا، وأخدود جيديز-منطقة ناشطة تكتونياً، وأخيراً جبال بوزداج. 

ومن هنا، باتت الحديقة تضم تشكيلة واسعة من التضاريس الطبيعية المثيرة للاهتمام كالهضاب والكهوف التي تكونت بفعل أنقاض الحمم البركانية الخامدة منذ اندلاعها قبل آلاف السنين، وأعمدة البازلت، بالإضافة إلى سلسلة من الشواهد الجيومورفولوجية المتعلقة بتشكيل الأخاديد، كالصدع الصخري، وترسبات المروحة الفيضية وما خلفته الزلازل من شواهد طبيعية وجغرافية.

كما تعدّ الحديقة مرجعاً تاريخياً مهماً لاحتوائها على التكوينات الجيولوجية والطبيعية التي تجسّد ماضي الأرض والبشرية كونها تضم: وادياً يحوي آثار "الإنسان المنتصب" - هومو إريكتوس، بالإضافة إلى أحافير آثار الإنسان في قرية تشكاكالار، ولوحات Kanlıkaya الصخرية، والمقابر الصخرية وهي بقايا وأطلال مدينة سارديس التي تأسست منذ قرابة ثلاثة آلاف عام وهي عاصمة المملكة التاريخية القديمة ليديا، حيث تمّ اختراع أولى العملات في التاريخ البشري، وأخيراً المعبد الذي أنشئ تكريساً للإلهة الإغريقية أرتميس في القرن الثالث قبل الميلاد. 

جهة الاتصال

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية:

 

  •  كلير أوهاغان 

c.o-hagan@unesco.org

+33 01456 81729

 

للاطلاع على المزيد من المعلومات بشأن الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو