Press release

اليونسكو تحثُّ الحكومات على تيسير انتفاع الجميع بالتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة

08/07/2021

 تبيِّن دراستان جديدتان أجرتهما اليونسكو وكذلك تقريرها العالمي لرصد التعليم، أنَّه من المرجَّح ألا يحظى أطفال الفئات الأشد حرماناً بفرصة للحصول على انطلاقة جيدة في التعليم.

يذكِّر تقرير اليونسكو المعنون "صحيح منذ البداية: بناء مجتمعات شاملة للجميع عن طريق توفير التعليم الشامل للجميع في مرحلة الطفولة المبكرة"، البلدان بالالتزامات التي قطعتها من خلال الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم، وذلك بأن تضمن أن تتاح لجميع الفتيات والفتيان فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي، وقد نُشر هذا التقرير تمهيداً لإطلاق "استراتيجية الشراكة العالمية بشأن الطفولة المبكرة" في أيلول/سبتمبر.

وستتولَّى اليونسكو تنسيق هذه الشراكة التي ستجمع أكثر من 40 منظمة تنشط في مجال الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، بغية دعم الحكومات في توفيرها خدمات فعالة في مجال الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وفي التصدي للتحديات الناجمة عن جائحة "كوفيد-19".

ويشير تقرير اليونسكو إلى أنَّه على الرغم من التقدم المحرز، فإنَّ طفلين تقريباً من بين كل خمسة أطفال لا يزالان غير ملتحقين بمرحلة ما قبل التعليم الابتدائي، ومعظم هؤلاء الأطفال يعيشون في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، وفي الوقت الحاضر، تبلغ نسبة البلدان على الصعيد العالمي التي جعلت مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي إلزامية 28% فقط، وتتراوح هذه النسبة بين الصفر في الدول العربية و55% في بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي.

يعتبر ضمان الانتفاع الشامل والمبكر بالتعليم أساساً لتحقيق الإدماج في رحلة التعلُّم مدى الحياة وللتمتع بظروف حياة كريمة"، وأضافت قائلة: "إنَّ غياب التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة قد يبقي الطفل عالقاً في الحرمان والتهميش، فحصول الأطفال على التعليم الجيد في مرحلة الطفولة المبكرة يعود بالكثير من المنافع التي تنتقل من جيل إلى آخر، والتي تُحدث أثراً إيجابياً في المجتمع ككل. ولكن العديد من الأطفال الصغار يفتقرون إلى هذا التعليم، وإن أردنا لهم أن يخرجوا كل طاقاتهم الكامنة، علينا القيام بما هو صحيح منذ البداية.

مساعدة المديرة العامة لليونسكو للتربية، استيفانيا جانيني

وصدر التقرير الثاني لليونسكو الذي حمل عنوان "الرعاية والتربية الشاملة في مرحلة الطفولة المبكرة: من الالتزام إلى العمل" بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المفتوح، وهو يدعو إلى تجديد الالتزام العالمي بإدراج مرحلة الطفولة المبكرة في التوصيات الرئيسية القائمة على أساس السياسات والممارسات الإيجابية والواعدة والمبتكرة على الصعيدين الوطني والإقليمي في جميع أنحاء العالم؛ وذلك يتضمن إصلاح التعليم الشامل في مرحلة الطفولة المبكرة في جورجيا، وإعداد منهاج شامل في نيوزيلندا، ووضع نظام شامل لإدارة البيانات في زمبابوي، وإعداد نموذج تدريبي عملي وشامل للمعلمين العاملين في الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة في فييت نام.

وتحثُّ اليونسكو واستراتيجية الشراكة العالمية بشأن الطفولة المبكرة، الحكومات على ضمان وجود عام واحد على الأقل من التعليم الإلزامي في مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي؛ إذ ينبغي أن يتمكَّن جميع الأطفال من الانتفاع بحدٍّ أدنى من الخدمات، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو انتمائهم الإثني أو لغتهم أو إصابتهم بإعاقة أو وجودهم في منطقة نائية. غير أنَّ تقارير اليونسكو تشير إلى وجود تفاوت كبير في الانتفاع بالتعليم قبل الابتدائي بين الأطفال الأغنى والأفقر، حيث تصل نسبة التفاوت إلى 60 نقطة مئوية في بعض البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا مثل بنن والكاميرون ومالي.

ويواجه الأطفال الأشد فقراً عوائق خاصة تحول دون انتفاعهم بهذا التعليم، فلا يزال أكثر من نصف أطفال الروما في أوروبا محرومين من الالتحاق بمرحلة التعليم قبل الابتدائي.

لقد أولي جزء بسيط من الاهتمام لضمان تحقيق معايير عالية الجودة في مرحلة التعليم قبل الابتدائي بالنسبة إلى أطفال الفئات المحرومة؛ فالأطفال يحتاجون إلى مدارس آمنة تتوفر فيها إمكانية الحصول على النظافة الصحية الأساسية، وفيها معلمون مدربون على رعايتهم ودعمهم على النحو الملائم، حتى يتمكنوا من النمو. ونحن نحتاج على وجه السرعة إلى الاستثمار في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وإلا سنخسر هذه الفرصة الهامة للتخفيف من العوائق التي يواجهونها.

مدير التقرير العالمي لرصد التعليم، مانوس أنطونينيس

وعلى سبيل المثال، بيَّنت دراسة استقصائية أجريت لمقدمي الرعاية في ملاوي، أنَّ معظمهم من النساء المتطوعات، وأنَّ ثلث مقدمي الرعاية  فقط يتحلّى بالمؤهلات المناسبة. ويعتبر التعليم قبل الابتدائي ضرورياً لتحديد الطلاب الذين لديهم احتياجات تعليمية خاصة وتحديد التدخلات الطبية اللازمة. بيد أنَّ هذا النوع من نظم المسح نادر الوجود، والواقع أنَّ توثيق حالات الأطفال المهمشين، ولا سيما من ذوي الإعاقات، ضعيف للغاية أو غائب بالمرة.

وتدعم كلا الدراستين الأهداف الأساسية لاستراتيجية الشراكة العالمية بشأن الطفولة المبكرة على النحو التالي:

1- حشد جهود جميع الأمم والوكالات الدولية المعنية من أجل التعاون على تحقيق الغايات ذات الصلة بالتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة من أهداف التنمية المستدامة.

2- تعزيز الشراكات القائمة بين الوكالات والشراكات العالمية وإبرام شراكات جديدة عند الاقتضاء، من أجل التنسيق والتعاون على تنفيذ استراتيجيات خاصة بالسياسات والخدمات الرامية إلى تحسين تطور الأطفال وتحقيق رفاه الأسرة.

3- تحقيق زيادة كبيرة في الاستثمار في مرحلة التعليم قبل الابتدائي في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا التي تلَّقت بالمتوسط 2% فقط من ميزانيات التعليم لعام 2018.

4- زيادة المعونة الدولية السنوية المخصصة لمرحلة التعليم قبل الابتدائي من 7% من معونة التعليم وسطياً في عام 2016، إلى 10% على الأقل بحلول عام 2030.

وعلى البلدان التصدي للعوائق التي تحول دون تحقيق الإدماج، مثل القوانين والسياسات غير الفعالة أو غير المتسقة، وعدم تأهيل المعلمين والمناهج غير الشاملة للجميع، وغياب البيانات عن المستبعدين من التعليم، وغياب الإرادة السياسية ووجود تمويل غير محدد الهدف. ويجب معالجة المسائل المتعلقة بالإدماج في الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال اتباع سياسات شاملة لعدة قطاعات، تأخذ في الاعتبار تنوع الدارسين بمن فيهم أطفال اللاجئين وطالبي اللجوء.

****

انقر هنا لقراءة التقرير الكامل.

جهات الاتصال للشؤون الإعلامية:

">سنتيا غاتمان، اليونسكو

كيت ريدمان، تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم

جينا دافاليا، تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم