Press release

اليونسكو تحشد المجتمع الدولي لصون تراث بيروت والحياة الثقافية فيها

13/08/2020

قامت اليونسكو، عُقب الانفجارين المدمّرين اللذين هزّا أركان العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 4 آب/أغسطس، بحشد عدد من المنظمات الرائدة في مجال الثقافة إلى جانب ثلّة من الخبراء اللبنانيّين والأجانب إبّان اجتماع نُظّم عبر الإنترنت في 10 آب/أغسطس لتنسيق التدابير الطويلة الأمد والواجب اتخاذها على نحو طارئ لحماية تراث المدينة الثقافي الذي تكبّد أضراراً جسيمة، وإنعاش الحياة الثقافية فيها. 

سلب الانفجاران اللذان ضربا مرفأ بيروت حياة مئات الأشخاص وخلفا آلاف الجرحى. ونالا أيضاً من الحياة الثقافية، إذ ألحقا أضراراً جسيمة بعدد من أعرق أحياء بيروت التاريخية والمتاحف وصالات العروض الفنية والمواقع الدينية. وقد تولد الانفجاران في فترة يعاني فيها لبنان في الأصل من سلسلة من الأزمات الأخرى، بما في ذلك جائحة كوفيد-19.

وسوف تتصدر اليونسكو، استجابة منها لمناشدة المديرية العامة للآثار اللبنانية من أجل الحصول على الدعم، التعبئة الدولية لإنعاش معالم الثقافة والتراث في بيروت وإعادة إعمارها، وذلك استناداً إلى تقييم الاحتياجات التقنية للمديرية العامة وخطة العمل الدولية للثقافة في بيروت، والتي تعمل اليونسكو حالياً على إعدادها بمعية شركائها كافة في لبنان والخارج.

قدّم المدير العام لمديرية الثقافة لدى وزارة الثقافة اللبنانية، الدكتور سركيس خوري، تقييماً أولياً للأضرار التي لحقت بالمؤسسات الثقافية والمواقع التراثية في المدينة. وأشار إلى تضرر ما لا يقل عن 8000 مبنى، يقع الكثير منها في الأحياء القديمة في الجميزة ومار ميخائيل. ويشمل هذا العدد قرابة 640 مبنى تاريخي، من بينها 60 مبنى يحدق بها خطر الانهيار. وتطرق أيضاً إلى تأثير الانفجار في المتاحف الكبرى، مثل المتحف الوطني في بيروت، ومتحف سرسق، والمتحف الأثري بالجامعة الأمريكية في بيروت، ناهيك عن المنابر الثقافية وصالات العروض الفنية، والمواقع الدينية.

وشدد الدكتور سركيس خوري على ضرورة تعزيز البنية الهيكلية للمدينة على نحو عاجل واتخاذ إجراءات العزل المائي اللازمة للحيلولة دون وقوع المزيد من الأضرار لا سيما مع اقتراب أمطار الخريف. وتطرق أيضاً إلى التدابير الطارئة لحماية الحياة الثقافية في بيروت من خلال حشد الفنانين والمهنيين الثقافيين والحرفيين والقائمين على شؤون المعارف التقليدية.

وضمّ الاجتماع ثلّة من أبرز الشركاء في مضمار الثقافة، ومن بينهم التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع، والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، واللجنة الدولية للدرع الأزرق، والمركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها، والمجلس الدولي للمتاحف والمجلس الدولي للمعالم والمواقع. وشاركت المندوبة الدائمة للبنان لدى اليونسكو، السيدة سحر بعاصيري، في الاجتماع أيضاً.

ويعدّ هذا الاجتماع التنسيقي بمثابة الخطوة الأولى في مسيرة اليونسكو المتواصلة للالتزام بالإبقاء على تراث بيروت والحياة الثقافية الغنية فيها نبعاً لا ينضب لمدّ الشعب اللبناني دائماً بالقوة والقدرة على الصمود.

وختاماً، أكّد المدير العام المساعد للثقافة لدى اليونسكو، السيّد آرنستو أوتون أنّ " المجتمع الدولي أرسل إشارة قويّة تنمّ عن عزمه على دعم لبنان عقب هذه الفاجعة"، وأضاف قائلاً: "تلتزم اليونسكو بتصدّر الجهود المبذولة للاستجابة على الجبهة الثقافية والتي يجب أن تشكل جزءاً أساسياً من جهود إعادة الإعمار والتعافي الأوسع نطاقاً."

****

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: روني آملان، من قسم خدمة الإعلام لدى اليونسكو

50 16 68 45 1 (0) 33+