بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو تدعو إلى تكثيف الجهود لتحقيق التكافؤ بين الفتيان والفتيات للحصول على التعليم على الرغم من التقدم المحرز في هذا الصدد

05 تموز (يوليو) 2019

هذه الغاية لم لكن ،بين الجنسينة ص لتحقيق المساوامجال التعليم مخصّفي أكثر من نصف دعم مجموعة السبعة إن تُحقّق بعد

 شهدت مسألة المساواة بين الجنسين تقدّماً كبيراً فيما يتعلق بالالتحاق بالمدارس خلال السنوات العشرين الأخيرة، في المتوسط، على الصعيد العالمي، إلّا أنّ عدد الأميين من النساء الراشدات في البلدان المنخفضة الدخل قد ازداد منذ عام 2000 ليصل إلى 20 مليون امرأة، وذلك وفقاً لما ورد في التقرير الخاص بقضايا الجنسين الصادر عن فريق التقرير العالمي لرصد التعليم التابع لليونسكو.

وقد تزامن نشر تقرير "مدّ الجسور من أجل المساواة بين الجنسين" مع انعقاد الاجتماع الوزاري للتنمية والتعليم لمجموعة الدول السبع، والمؤتمر الدولي لليونسكو ومجموعة الدول السبع المنعقد في مقر المنظمة.

ويقدّم التقرير تفاصيل غير مسبوقة دعم بلدان مجموعة الدول السبع لمجال التعليم. ويبيّن التقرير أنّ نسبة 55 في المائة من هذ المساعدات مخصّصة لتحقيق المساواة بين الجنسين، وتتصدّر كندا بلدان المجموعة من حيث إيلاء الأولوية لمسألة المساواة بين الجنسين إذ تخصص 92 في المائة من دعمها لتحقيق هذه الغاية، وتليها في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة، إذ تخصص كل منهما 76 في المائة من المساعدات التي تقدمها لتطوير التعليم.

ويسلّط التقرير الجديد الضوء أيضاً على التباينات الشديدة وأوجه التفاوت في التقدّم المحرز من منطقة إلى أخرى. إذ يفيد التقرير أنّ ثلث البلدان لم تحقّق المساواة بين الجنسين بعد في مرحلة التعليم الابتدائي، ولا تزال نصف دول العالم غير قادرة على تحقيق المساواة بين الفتيان والفتيات في مرحلة التعليم الثانوي الأدنى. ويشير التقرير أيضاً إلى أن بلداً واحداً فقط من بين كل أربعة بلدان يكفل المساواة بين الجنسين في مرحلة التعليم الثانوي العالي. أما بالنسبة لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فإنها متخلّفة كثيراً عن الركب في شتّى مستويات التعليم، ويبدو أن الدول العربية قد سجّلت، ولأول مرة، تأخراً كبيراً عن تحقيق المساواة بين الجنسين في مرحلة التعليم الابتدائي، ربما بسبب ما تمر به المنطقة من نزاعات. أمّا بلدان وسط وجنوب آسيا، فقد أحرزت تقدما ًكبيراً، لا سيّما في الهند التي حققت بدورها تغييراً ملحوظاً في هذا الخصوص.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، في هذا الصدد: "لا بدّ من التصدي لهذه التفاوتات وجهاً لوجه كي يتسنى لنا تحقيق تعليم جيد للجميع". وتابعت قائلة: "إنّنا نرحّب بقرار مجموعة السبعة الذي يقضي بإيلاء التركيز لقضية تعليم الفتيات، التي تعدّ واحدة من الأولويات الرئيسية لليونسكو خلال السنوات الست المقبلة. إذ لا تعدّ هذه الخطوة تطوراً إيجابياً من أجل منح الفتيات والنساء حقاً من حقوقهنّ الأساسية وحسب، بل تطال منافعها جميع الذين يعملون بجدّ من أجل تحقيق التنمية المستدامة وإحلال السلام".

وقد استعرض التقرير بيانات البلدان العشرين التي تمتلك أكبر الفجوات بين الجنسين في إطار التعليم، وحدّد سياساتها الخاصة بمسألة المساواة بين الجنسين. وقد تبيّن أنّ المكافآت النقدية والعينية التي تقدّم للعائلات التي ترسل أبناءها إلى المدرسة تعدّ من أكثر السياسات شيوعاً، إذ إنّها متبعة في ثلاث من أصل أربع خطط وطنية. وقد اتّخذ بلد واحد فقط من بين كل خمسة بلدان تدابير خاصة لإصلاح المناهج والكتب المدرسية، وضمان التحاق الفتيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وإتاحة الوصول الآمن إلى المدارس. وفي حين أنّ الخطط التعليمية في أنغولا وجمهورية إفريقيا الوسطى وجيبوتي وموريتانيا تشير على نحو عابر إلى مسألة عدم المساواة بين الجنسين في التعليم، فإنّ الخطط التعليمية في النيجر وغينيا والصومال تقدّم خارطة طريق قوية لإحداث التغيير في هذا الصدد.

وقد حذّر مدير الفريق المعني بالتقرير العالمي لرصد التعليم، مانوس أنطونينيس، قائلاً: "يمكننا أن نحاول تحسين النظم التعليمية بقدر استطاعتنا إلّا أنّه من الصعب تحقيق تغيير حقيقي إن لم نتصدى أيضاً للمعايير والمواقف الجنسانية السلبية الموجودة في المجتمع". وتابع قائلاً: "لا يزال أكثر من ربع الناس يعتقدون أن الفتيان بحاجة أكبر للالتحاق بالجامعة مقارنة بالفتيات. لكن ينبغي لنا تمكين الفتيات، وتثقيف الفتيان والرجال، وتحديد نماذج جديدة يّقتدى بها إذا أردنا التغلب بنجاح على الوضع الراهن".

وتفيد النتائج التي يخلص إليها التقرير أنّه لا بدّ من تحقيق التغيير المجتمعي من أجل تحقيق التكافؤ، إذ إنّ 117 دولة ومنطقة لا تزال تتيح زواج الفتيات، وإنّ أربعة بلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تفرض حظراً تاماً على عودة الفتيات إلى المدرسة بعد الحمل.

ولا تخلو النظم التعليمية من أوجه عدم المساواة، إذ لا تزال مهنة التدريس مهنة نسائية، في حين أن الرجال يشغلون مناصبها الإدارية. إذ تمثل النساء، في 28 بلداً من البلدان ذات الدخل المرتفع، 70٪ من مجموع معلمي المدارس الثانوية، في حين أنّهن يمثلن 53٪ فقط من مدراء المدارس.

ولا ريب في أنّ أوجه عدم المساواة تؤثر على الفتيات والنساء في المجالين التقني والمهني، التي لا تزال تحت هيمنة الذكور. ولا تمثّل النساء إلّا ما يعادل ربع المسجّلين فقط في برامج الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ولا تزال مسألة عدم المساواة بين الجنسين تعرقل تطور الفتيات والنساء على حساب المجتمعات ككل. ومن هذا المنطلق، فإنّ اليونسكو تدعو إلى تعزيز الالتزام السياسي فيما يتعلق بمسألة المساواة بين الجنسين، وذلك من خلال اعتماد قوانين وسياسات خاصة. وسوف تستهل اليونسكو بدورها، في الخامس من تموز/يوليو الجاري، مبادرة عالمية بعنوان "تعليمها، مستقبلنا" لحفز التعاون حول ثلاث أسس رئيسية هي: بيانات أفضل، وسياسات أفضل، وممارسات أفضل، من أجل ضمان تمكين الفتيات والنساء من خلال التعليم. وفي إطار الدعوة للإصلاح في هذا المجال، أصدرت اليونسكو خارطة تفاعلية إلكترونية تقدّم فيها مجموعة من المعلومات عن حالة الدساتير والتشريعات واللوائح الوطنية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم (يمكن الاطلاع عليها اعتباراً من الخامس من تموز/يوليو) عب الموقع التالي: rights-women-https://en.unesco.org/education/girls 

****

يرجى من الراغبين في الاطلاع على المزيد من المعلومات أو طلب إجراء مقابلات التواصل مع كيت ريدمان:

k.redman@unesco.org 

671786234(0)33+

 

الجهات المانحة من مجموعة السبعة

معدّل المساعدات المخصصة لتحقيق المساواة بين الجنسين في مجال التعليم المدفوعات والمساعدات المباشرة للتعليم (مليون دولار أمريكي)
كندا

92%

206

فرنسا

76%

524

المملكة المتحدة

76%

916

ألمانيا

64%

941

الولايات المتحدة

42%

1556

إيطاليا 

40%

100

اليابان

6%

559