Article

التوصل لخطة استجابة منسقة إجتماع إفتراضي لشركاء مجموعة عمل قطاع التعليم لمناقشة خطة إعادة فتح المدارس

24/08/2020
Ramallah, فلسطين
04 - Quality Education

نواجه حالة طوارئ شديدة، في الظرف الحالي المتغير وشديد التوتر، بتحديات تفرضها جائحة فيروس كورونا. وقد خلقت الازمة الصحية ديناميات أكبر من قدرة أي مؤسسة منفردة على حلها. ويبقى إعادة إفتتاح المدارس وتوفير بيئة تعلم آمنة للأطفال، في جميع أنحاء العالم، واحداً من أضخم التحديات لإعادة اطلاق الاقتصادات الوطنية.

أما التحدي الأكبر الذي نواجهه في التعليم عن بعد، هو ضعف التواصل بالإضافة لتوفر المعدات والوصول إليها لتنفيذ هكذا استراتيجية. ولمواجهة ذلك، يتطلب الامر وجود تعاون من جميع الجهات المعنية. وبالتالي، عقدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ومجموعة عمل قطاع التعليم إجتماعاً عبر الانترنت، يوم 22 تموز 2020، بحضور نائب رئيس المجموعة ممثل ايرلندا واليونسكو كمستشار فني.

يعتبر اجتماع مجموعة عمل قطاع التعليم بمثابة الملتقى الأعلى لحوار السياسات لجميع شركاء التربية، ويسهم في القرارات التنفيذية بناء على المدخلات والفهم المشترك للقضايا الرئيسية. وقد كان ذلك فرصة لمناقشة خطة الوزارة لإعادة فتح المدارس، وكذلك التقدم في مجال التعليم العالي، بالإضافة الى تقديم تقرير الرصد العالمي للتعليم 2020 من اليونسكو، بعنوان "التعليم الشامل للجميع: الجميع بلا إستثناء."

وقد قام جوناثان كونلون، نائب رئيس المجموعة، ممثل ايرلندا، بإفتتاح الاجتماع من خلال التشديد على أن مجموعة عمل قطاع التعليم لن تعمل فقط كميسر للنقاش، بل ستضمن وجود فهم مشترك للقضايا الرئيسية في قطاع التعليم. ويشمل ذلك تنسيق الاحتياجات، الموازنات والنشاطات. وهو ذات التنسيق الذي عبر د. بصري صالح، وكيل وزارة التربية، عن أمله للتشديد عليه، لدى إحاطته للمشاركين حول أحدث التطورات والاحتياجات المستقبلية للوزارة. وفي حين أن الخطة النهائية لإعادة فتح المدارس ما زالت في طور التطوير، إلا ان أحد الأركان الهامة للقوة والاستمرار هو الاعتماد على حوار موحد وتشارك الافكار من جميع الشركاء المحليين والدوليين. وقد انعكس ذلك في الجهود الجارية من قبل الشركاء، مثل اليونسكو، اليونيسيف والاونروا، الذين يتعاونون لدعم وزارة التربية والتعليم في الاستجابة للتحديات والاحتياجات القادمة، وفي ذات الوقت المساعدة في صياغة تدخلات ملائمة.

وفي جميع هذه الجهود، تلعب مجموعة واحدة دوراً هاماً في توفير التعليم المتساوي، سواء عبر الانترنت أو بغيرها: المعلمين. وهؤلاء، بنهاية المطاف، هم من سيقدمون الحصص وهم الذين على تواصل مع الطلاب. لذلك، اتفق المشاركون في الاجتماع الافتراضي على ان المعلمين يلزمهم التدرب على الادوات والعناصر التعليمية للتعلم والتعليم عن بعد، خلال حالة الطوارئ الصحية هذه. ولا يرتبط ذلك فقط بالحصص عبر الانترنت، بل يلامس كذلك قضايا مثل الصحة والنظافة داخل وخارج الغرف الصفية، وكذلك كدعم نفسي للطلاب. السيدة نهى باوازير، المستشار الفني لمجموعة عمل قطاع التعليم، ممثلة ومديرة مكتب اليونسكو في فلسطين، أشارت الى ان اليونسكو تتعامل مع هذه القضايا من خلال دعمها لمهمة مجموعة عمل التعليم عن بعد، وكذلك من خلال توفير اسلوب حياة صحي وحملات نفسية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك النشاطات الثقافية كالرقص ورواية القصص.

كما أصبح من الواضح الحاجة لخطوات إضافية لتحقيق اعادة افتتاح المدارس في بداية شهر أيلول. جميع الشركاء أثنوا على وزارة التربية والتعليم لعقدها إمتحان الثانوية العامة، بالرغم من الظروف الصعبة، وهو أمر يعتبر نجاح كبير يمكن أن يساعد في مواجهة التحديات القادمة، مع الاشارة إلى أن إدماج الاطفال الاكثر انكشافاً يحتاج إهتماماً أكبر. ولدى عرض نتائج تقرير الرصد العالمي للتعليم من اليونسكو لعام 2020، قام السيد بورهين شاكرون، مدير شعبة السياسات وانظمة التعلم المستمر، في المقر العام لليونسكو، بالتشديد على الحاجة لتوسيع فهم التعليم الجامع: من المهم التفكير بجميع الطلاب، بغض النظر عن الهوية، الخلفية أو القدرات، بهدف الوصول لجميع الطلاب بتدخلاتهم، ويعتبر ذلك تذكيراً هاماً لجميع المعنيين.

ولكن مالذي سيحدث لو إحتاجت المدارس للعودة للتعليم عن بعد مرة اخرى؟ للتحضير لهذا السيناريو، يعمل جميع الشركاء على تعزيز التعليم عن بعد في فلسطين، سواء من خلال المنصات الرقمية، قنوات التلفزة الخاصة، تطبيقات الهاتف، تعزيز التواصل وتوفير المعدات. على سبيل المثال، تعمل وزارة التربية مع اليونسكو على انشاء قناة تلفزيون للمتعلمين الذين قد لا تتاح لهم خدمة انترنت ثابتة. وبالاضافة لذلك، بدأت وزارة التعليم العالي بالفعل العمل مع مكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت، على وضع إطار عمل للبلدان العربية لتنظيم والإعتراف بالتعليم الالكتروني، بغض النظر عن الجائحة، حسب ما ذكر السيد أحمد عثمان، رئيس مجموعة عمل قطاع التعليم، مدير عام البحث في وزارة التعليم العالي.

أخيراً، تعتبر استدامة التدخلات أمراً حيوياً. ولذلك، إتفق جميع الشركاء على مواصلة العمل مع وزارة التربية لتطوير خطة شاملة لإعادة افتتاح المدارس، وهي خطة توفر الاساس والتعريف خلال هذه الأوقات المتغيرة والغامضة. كما ستجتمع مجموعة عمل قطاع التعليم، بالتأكيد مرة اخرى قريباً لمناقشة الخطوات القادمة.